| ( كتاب حد القذف )
تقدم بيان القذف في بابه ( شرط له ) أي لحده ( في القاذف ما ) مر ( في الزاني ) من كونه ملتزما للأحكام عالما بالتحريم وهذا أولى مما عبر به ( واختيار وعدم إذن ) من المقذوف وهذا من زيادتي و ) عدم ( أصالة ) فلا حد على من قذف غيره وهو حربي أو صبي أو مجنون أو جاهل بالتحريم قرب عهده بالإسلام أو بعد عن العلماء أو مكره أو بإذنه أو أصل له كما لا يقتل به ( و ) لكن ( يعزر مميز ) من صبي ومجنون لهما نوع تمييز للزجر والتأديب ( وأصل ) للإيذاء والتصريح بهذا من زيادتي ( وحد حر ثمانون ) جلدة لآية ﴿ والذين يرمون المحصنات ﴾ فإنها في الحر لقوله فيها ﴿ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ﴾ إذ غيره لا تقبل شهادته وإن لم يقذف ولإجماع الصحابة على ذلك ( و ) حد ( غيره ) ممن به رق ولو مبعضا فهو أعم من قوله والرقيق ( أربعون ) على النصف من الحر لإجماع الصحابة عليه والنظر في الحرية والرق إلى حالة القذف ؛ لأنها وقت الوجوب فلا تتغير بالانتقال من أحدهما إلى الآخر . فلو قذف وهو حر ثم استرق حد ثمانين أو وهو رقيق ثم عتق حد أربعين ولو قذف غيره في خلوة لم يسمعه إلا الله والحفظة فليس بكبيرة موجبة للحد لخلوه عن مفسدة الإيذاء ولا يعاقب في الآخرة إلا
هامش
| ( كتاب حد القذف )
( قوله : تقدم بيان القذف ) وهو أنه لغة الرمي وشرعا الرمي بالزنا في معرض التعبير ( قوله : واختيار ) هذا وإن علم مما سبق في الزاني إلا أنه لم يذكره شرطا بل ذكر ما يعلم منه وهو أنه خال عن الشبهة . والإكراه شبهة ح ل وقد يقال حيث كان الإكراه شبهة علم منه أن الاختيار شرط فلا حاجة لذكره ومن ثم حذفه الأصل قوله : فلا حد على من قذف غيره ) وهو أي القاذف حربي لم يقل فلا حد على حربي إلخ مع أنه أخصر لأجل بيان مرجع الضمير الآتي في قوله أو بإذنه أو أصل له إلخ فإنه راجع للغير ؛ ولأنه يوهم نفي الحد عن الحربي وإن قذف في حال ذمته وعن المجنون وإن قذف في حال إفاقته مع أنه لا ينتفي عنهما ؛ لأن العبرة بحالة القذف فإذا دخل الحربي دارنا بأمان أو أسرناه وقذف استوفيناه منه ( قوله : أو مكره ) لرفع القلم عنه مع عدم التعبير وبه فارق قتله إذا قتل لوجود الجناية منه حقيقة ، وكذا مكرهه لا حد عليه أيضا وفارق مكره القاتل بأنه آلته إذ يمكنه أخذ يده فيقتل بها دون لسانه فيقذف به شرح م ر وتقبل دعواه الإكراه إن دلت عليه قرينة ح ل ( قوله : أو بإذنه ) ظاهر كلام الشارح أنه لا يعزر المأذون له في القذف حيث ذكر التعزير في مسألة المميز والأصل وسكت عن تعزير المأذون له فاقتضى أنه لا يعزر والذي اعتمده ز ي أنه لا يعزر ؛ لأن العرض لا يباح بالإباحة وارتضاه س ل . ( قوله : أو أصل له ) ولا يحد الأصل بقذف ورثة الفرع ا ه . ح ل ( قوله : كما لا يقتل به ) ظاهره رجوعه لجميع ما تقدم من قوله وهو حربي إلخ وهو مسلم في غير المكره أما هو فتقدم أنه يقتص منه كالمكره بكسر الراء كذا قيل والظاهر رجوعه للأخير فقط ( قوله : ولكن يعزر إلخ ) فلو لم يعزر حتى بلغ المميز وأفاق المجنون سقط تعزيرها ح ل وز ي ( قوله : ولو قذف غيره في خلوة إلخ ) هو تقييد لقول المتن وحد حر إلخ أي ما لم يكن القاذف في خلوة إلخ فلا يحد كذا قيل وقد يقال القذف هو الرمي بالزنا في معرض التعيير ، وهذا لا تعيير فيه إلا أن يقال هذا قذف صوري ( قوله : فليس بكبيرة إلخ ) أي بل هو صغيرة ؛ لأن القذف إنما يكون كبيرة