تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في دعواه المال واستحق تسلمه بل وولي يستحق تسلمه فلا تصح دعوى حربي لا أمان له وصبي ومجنون ، ولا دعوى عليهم وتعبيري بغير حربي لشموله المعاهد والمستأمن أولى من تعبيره بملتزم لإخراجه لهما ( و ) سادسها ( أن لا تناقضها ) دعوى ( أخرى فلو ادعى ) على واحد ( انفراده بقتل ثم ) ادعى ( على آخر ) شركة أو انفرادا ( لم تسمع ) الدعوى ( الثانية ) ؛ لأن الأولى تكذبها نعم إن صدقه الآخر فهو مؤاخذ بإقراره وتسمع الدعوى عليه على الأصح في أصل الروضة . ولا يمكن من العود إلى الأولى ؛ لأن الثانية تكذبها ( أو ) ادعى ( عمدا ) مثلا ( وفسره بغيره عمل بتفسيره ) فتلغى دعوى العمد لا دعوى القتل ؛ لأنه قد يظن ما ليس بعمد عمدا فيعتمد تفسيره مستندا إلى دعواه القتل وتعبيري بما ذكر أولى من قوله لم يبطل أصل الدعوى لإيهامه بطلان التفسير . ( وإنما تثبت القسامة في قتل ولو لرقيق ) لا في غيره كقطع طرف وإتلاف مال غير رقيق ؛ لأنها خلاف القياس فيقتصر فيها على مورد النص وهو القتل ففي غيره القول قول المدعى عليه بيمينه مع اللوث وعدمه ويعتبر كون القتل ( بمحل لوث ) بمثلثة ( وهو ) أي اللوث ( قرينة

هامش ( قوله : وصبي ومجنون ) أي بل يدعي لهما الولي أو يوقف إلى كمالهما ا ه . أنوار ع ش على م ر . ( قوله : ولا دعوى عليهم ) أي إن لم يكن هناك بينة وإلا سمعت ز ي وشرح م ر أي في الصبي والمجنون ( قوله : بملتزم ) أي للأحكام . وقوله : لإخراجه لهما أي ؛ لأنهما ليسا ملتزمين جميع الأحكام بدليل أنهما لا يقطعان بالسرقة ح ل . وأجاب عنه م ر بأن المراد ملتزم الكل أو البعض فيدخل هذان . بقي أن إخراج الحربي على العبارتين مشكل ؛ لأنه يصح دعواه والدعوى عليه في بعض الأحوال كالدعوى بدين المعاملة كما يأتي في قوله : ولو كان لحربي على مثله دين معاوضة فعصم أحدهما لم يسقط . والجواب أن المفهوم فيه تفصيل أي فلا يعترض به ا ه . شرح م ر ( قوله : ولا يمكن من العود إلى الأولى ) راجع لقول المتن لم تسمع الثانية ولقول الشارح وتسمع الدعوى عليه وعبارة ع ش على م ر قوله : ولا يمكن من العود إلى الأولى أي لا مع تصديق الثاني ولا مع تكذيبه ا ه . وقال س ل أي ولا يمكن العود إلى الأولى إن كان قبل الحكم بها فإن كان بعده مكن من العود إليها إلا أن يصرح بأنه أي الأول ليس بقاتل ا ه . وقوله : مكن من العود إليها أي عمل بها فمقتضاه أنه يأخذ الدية من المدعى عليه أولا ، ويأخذها أيضا من الثاني المصدق له . ا ه . ثم رأيت في ق ل على المحلي أنه قال نعم إن صدقه الثاني وكان قبل الحكم بالأولى سمعت الثانية للإقرار وبطلت الأولى ا ه . ومفهومه أنه إن كان تصديق الثاني بعد الحكم بالأولى لا تسمع الثانية وهو بعيد مع تصديقه ؛ لأن التصديق أقوى من الحكم ومثل ق ل في التقييد المذكور البرماوي حرر ( قوله : لأنه قد يظن إلخ ) قضيته أن الفقيه الذي لا يتصور خفاء ذلك عليه يبطل ذلك منه للتناقض لكن عللوه أيضا بأنه قد يكذب في الوصف ويصدق في الأصل وعليه فلا فرق حج س ل . ( قوله : مستندا إلى دعواه القتل ) وظاهره عدم الاحتياج إلى تجديد الدعوى لكن جزم بتجديدها ابن داود في شرح المختصر ا ه . ز ي ( قوله : وإنما تثبت ) لما فرغ من شروط الدعوى شرع في المترتب عليها وهي القسامة متعرضا لمحلها فقال وإنما تثبت إلخ ز ي ( قوله : بيمينه ) لكنها خمسون يمينا في قطع الطرف والجرح ؛ لأنها يمين دم فتفطن لذلك فإن كثيرا من الطلبة يتوهم أنها يمين واحدة ا ه . ز ي ( قوله : بمحل لوث ) اللوث بمعنى القوة لقوته بتحويل اليمين لجانب المدعي أو الضعف ؛ لأن الأيمان حجة ضعيفة والتعبير بالمحل هنا ليس المراد به حقيقته ؛ لأن اللوث قد لا يرتبط بالمحل كالشهادة الآتية فالتعبير به إما للغالب أو مجاز عما يحله اللوث من الأحوال التي توجد فيها تلك القرائن المؤكدة شرح م ر والظاهر أن الإضافة فيه بيانية والباء بمعنى مع ومن اللوث الشيوع على ألسنة العام والخاص بأن فلانا قتله ق ل على الجلال وليس من اللوث ما لو وجد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٥٩