اصطدمتا لكنهما إن كانتا مستولدتين ، والجنينان من سيديهما سقط عن كل منهما نصف غرة جنين مستولدته لأنه حقه إلا إذا كان للجنين جدة لأم فلها السدس فلا يسقط عنه إلا الربع ، والسدس فإن لم ينفصل ولم يظهر أو انفصل وظهر لحم لا صورة فيه أو كانت أمه ميتة أو كان هو غير معصوم عند الجناية كجنين حربية من حربي وإن أسلم أحدهما بعد الجناية فلا شيء فيه لعدم تحقق وجوده في الأوليين وظهور موته بموتها في الثالثة وعدم الاحترام في الرابعة ، والتصريح باعتبار وقوع الجناية على الحية مع التقييد بعصمة جنينها من زيادتي وبذلك علم أن تقييدي له بها أولى من تقييد من قيد أمه بها لإيهام ذلك أنه لو جنى على حربية جنينها معصوم حينئذ لا شيء فيه وليس كذلك ( وإن انفصل حيا فإن مات عقبه ) أي عقب انفصاله ( أو دام ألمه ومات فدية ) لأنا تيقنا حياته وقد مات بالجناية ( وإلا ) بأن بقي زمنا ولا ألم به ثم مات ( فلا ضمان ) فيه لأنا لم نتحقق موته بالجناية ( والغرة رقيق ) ولو أمة ( مميز بلا عيب مبيع ) لأن الغرة
هامش حينئذ تغيير لإعراب المتن . لأنا نقول يحتمل أن يكون قدره لبيان أنه متعلق الجار ، والمجرور ، وإن كان خاصا ؛ لأن هنا قرينة عليه فليتأمل ا ه شوبري ( قوله : ولو من حاملين اصطدمتا ) فإذا اصطدمت هند وزينب مثلا وجب على عاقلة زينب نصف غرة لجنين هند وعلى عاقلة هند نصفها ويكون ذلك لورثته وكذلك على عاقلة هند نصف غرة لجنين زينب وعلى عاقلة زينب نصفها ؛ لأن الموت حصل بفعل الأم وفعل الأخرى فإن كانتا مستولدتين ففعل كل كفعل سيدها ، والنصف حقه فلا يجب عليه ولا عليها نصف غرة لجنينها لأنه حقه فإن كان لغيره فيه حق فذكره في قوله إلا إذا كان للجنين جدة إلخ ويجب على سيد الأخرى نصف الغرة تاما قال سم وإيضاح ذلك أن إتلاف كل من الجنين حصل بفعل أمه وفعل الأخرى فما يتعلق بفعل الأخرى ، وهو النصف مضمون على سيدها وما يتعلق بفعل أمه وهو النصف الآخر مضمون على سيد أمه لكنه يستحقه فيسقط عنه لأنه لا يجب له على نفسه شيء فإذا كان للجنين جدة كان لها سدس الغرة نصف ذلك السدس على سيد الأخرى لحصول تلفه بجناية أمته ونصفه الآخر على سيد الأم لحصول تلفه بجناية الأم فيلزم سيد الأم للجدة نصف السدس ويسقط عنه ما بقي بعد نصف السدس من نصف الغرة المتعلق بجناية أمته وذلك الباقي هو الربع ، والسدس لأنه إذا سقط من النصف نصف السدس بقي الربع ، والسدس ويظهر ذلك في مخرج نصف السدس ، وهو اثنا عشر نصفها ستة وإذا خرج منه نصف سدسها ، وهو واحد بقي خمسة وهي ربعها وسدسها . ا ه . ع ش . ( قوله : سقط عن كل منهما ) أي : من السيدين وفي التعبير بالسقوط مسامحة لأنه يوهم وجوبه عليه إلا أن يقال مراده بالسقوط عدم الوجوب . ( قوله : فلها السدس ) ، وهو اثنان من اثني عشر التي هي نصف الأربعة ، والعشرين وقوله إلا الربع ، والسدس أي : بالنسبة للأربعة ، والعشرين وقدرهما عشرة وهي الباقية من النصف بعد سدس الجدة منه فإن كانا من غير السيدين وهما رقيقان فعلى كل سيد مع نصف قيمة الأخرى نصف عشر قيمتهما لنصف جنينيهما ، أو حران فعليه مع نصف قيمتهما غرة نصفها لجنين مستولدته ونصفها لجنين الأخرى وبهذا يعلم حكم ما لو كان أحدهما من سيد ، والآخر من أجنبي ، أو كان أحدهما حرا ، والآخر رقيقا ح ل ( قوله فإن لم ينفصل ولم يظهر ) أي : وإن زالت حركة البطن وكبرها . ا ه . شرح م ر . ( قوله : جنينها معصوم ) بأن كان أبوه مسلما ( قوله حيا ) أي : حياة مستقرة ، أو حركته حركة مذبوح س ل و ز ي . ( قوله : فدية ) أي : دية شبه عمد برماوي ( قوله فلا ضمان ) وكذا لو زال ألم الجناية عن الأم قبل إلقائه ميتا س ل . ( قوله : ولو أمة ) ، والخيرة في ذلك للغارم لا للمستحق ولا يجزئ الخنثى لأن الخنوثة عيب كما في البيع شوبري . ( قوله : مميز ) وإن لم يبلغ سبع سنين على المعتمد س ل و ز ي ( قوله بلا عيب مبيع ) ومن عيب المبيع كون الأمة حاملا أو كون العبد كافرا في محل تقل فيه الرغبة في الكافر . ا ه . ح ل .