لإلجائه إلى الهرب المفضي إلى الهلاك وذلك شبه عمد ( كما لو علم ) ولي أو غيره ( صبيا ) العوم ( فغرق أو حفر بئرا عدوانا ) كأن حفرها بملك غيره أو مشترك بلا إذن فيهما أو بطريق أو مسجد يضر حفرها فيه المارة وإن أذن فيه الإمام أو لا يضرها ولم يأذن فيه إمام ، والحفر لغير مصلحة عامة فهلك بها غيره ( أو ) حفرها ( بدهليزه ) بكسر الدال ( وسقط فيها من دعاه جاهلا بها ) لنحو ظلمة أو تغطية لها فهلك فإنه يضمن لتعديه بإهمال الصبي وبالحفر وبالافتيات على الإمام وبالتغرير وإذن الإمام فيما يضر كلا إذن وذلك شبه عمد نعم إن انقطع التعدي كأن رضي المالك بإبقاء البئر أو ملكها المتعدي فلا ضمان أما حفرها بغير ما ذكر كأن حفرها بموات أو بملكه على العادة أو ملك غيره أو مشترك بإذن أو بطريق
هامش السقف ولم يشعر به المطلوب أما لو ألقى نفسه على السقف من علو فانخسف به لثقله لم يضمنه التابع مطلقا س ل ( قوله كما لو علم صبيا . إلخ ) هذه صورة وقوله ، أو حفر بئرا عدوانا فيه ثمان صور ذكر اثنين بقوله كأن حفرها بملك غيره ، أو مشترك وذكر أربعة بقوله أو بطريق . إلخ وذكر اثنين بقوله أو لا يضرها وقوله ، أو بدهليزه . إلخ صورة واحدة فصور المنطوق عشرة ثم علل أولاها بقوله لتعديه لإهمال الصبي وعلل ستة بقوله وبالحفر أي : في ملك الغير ، والمشترك ، والطريق ، والمسجد على الوجه المذكور وعلل ثنتين وهما قوله : أو لا يضرها ولم يأذن فيه الإمام . إلخ لأنه شامل لما إذا كانت بطريق أو بمسجد بقوله وبالافتيات وعلل الأخيرة بقوله وبالتغرير ( قوله صبيا ) بخلاف البالغ العاقل لاستقلاله فعليه أن يحتاط لنفسه ولا يغتر بقول السباح اللهم إلا أن يأخذه على يده ويدخل به لمحل مغرق ثم يرفع يده من تحته فإنه يضمنه ز ي لكن إن قصد برفع يده إغراقه وجب القصاص فإن قصد اختبار معرفته أو لم يقصد شيئا فلا قصاص وعليه ديته ح ل . ( قوله : فغرق ) من باب طرب مختار ( قوله : أو مشترك ) أي : فيه قوله : يضر حفرها فيه المارة ) وليس مما يضر ما جرت به العادة من حفر الشوارع للإصلاح ؛ لأن مثل هذا لا تعدي فيه لكونه من المصالح العامة ع ش على م ر ( قوله : أو حفرها بدهليزه ) ، أو كان فيه بئر لم يتعد حافره وخرج بالبئر نحو كلب عقور بدهليزه فلا يضمن من دعاه فأتلفه ؛ لأن افتراسه عن اختيار ولإمكان اجتنابه بظهوره شرح م ر ، والمعتمد أنه إذا دعاه ولم يعلمه به فإنه يضمن ما أتلفه كما صرح به م ر فيما تتلفه الدواب فيكون حكمه حكم حفر البئر ( قوله لتعديه بإهمال الصبي ) أي : مع كون الماء من شأنه الإهلاك وبه فارق الوضع في مسبعة لأنها ليست من شأنها الإهلاك شرح م ر ( قوله وإذن الإمام ) هو راجع للغاية ( قوله : وذلك شبه عمد ) أي : تعليم الصبي وما بعده ع ش . ( قوله : أما حفرها ) شروع في مسائل المفهوم وهي ثنتا عشرة وقوله بغير ما ذكر أي بغير تعد وبغير دهليزه على الوجه المذكور فذكر أربعة بقوله كأن حفرها بموات إلخ وأربعة بقوله أو بطريق . إلخ وثنتين بقوله ، أو لم يأذن ولم ينه إلخ وثنتين بقوله أو حفرت دهليزه إلخ وقوله لجوازه أي في الكل وقوله مع عدم التغرير راجع للأخيرتين واحترز به عن صورة المنطوق السابقة وقوله المصالح العامة راجع لقوله ، أو لم يأذن ولم ينه . إلخ ( قوله : بموات ) أي لتملك ، أو ارتفاق . ( قوله : على العادة ) فإن تعدى لكونه وضعه بقرب جدار جاره ضمنا ما وقع بمحل التعدي ( فرع ) لا يضمن المتولد من نار أوقدها في ملكه أو على سطحه إلا إذا أوقدها وأكثر على خلاف العادة ، أو في ريح شديد لا إن اشتد الريح بعد الإيقاد فلا يضمن ولو أمكنه إطفاؤها فلم يفعل كما لو بنى جداره مستويا ثم مال وأمكنه إصلاحه ولم يفعل حتى وقع على شيء فأتلفه فلا ضمان وكالمالك مستحق المنفعة س ل .