وتعبيري بغير قوي تمييز وعال أعم من تعبيره بصبي لا يميز وسطح ( كما لو وضع حرا ) ولو غير مميز ( بمسبعة ) أي موضع السباع ( فأكله سبع ) فإنه هدر ( وإن عجز عن تخليصه ) منه لأن ذلك ليس بإهلاك ولم يوجد ما يلجئ السبع إليه بل الغالب من حال السبع الفرار من الإنسان بخلاف ما لو وضعه في زبية السبع وهو فيها أو ألقى السبع عليه فأكله فعليه القود وخرج بحر الرقيق فيضمنه بوضع اليد وتعبيري بالحر أولى من تعبيره بالصبي ( ولو صاح على صيد فوقع ) به ( غير مميز من طرف ) مكان ( عال ) بأن ارتعد به فمات منه ( الخطأ ) لأنه لم يقصده وتعبيري بذلك أولى مما عبر به . ولو بيع بسلاح هاربا منه فرمى نفسه في مهلك كنار ) وهذا أعم مما عبر به ( عالما به ) فهلك ( لم يضمنه ) لأنه باشر إهلاك نفسه قصدا ( أو جاهلا ) به لعمى أو ظلمة أو غير ذلك ( أو انخسف به سقف ) في طريقه فهلك ( ضمنه )
هامش من قوله متيقظ أن المدار على قوة التمييز لا المراهقة كما يستفاد ذلك من كلام الشارح ردا على من زعم تدافع مفهوم عبارة المصنف في المميز ا ه وعبارة ح ل في المميز أي : غير المراهق وحينئذ يراد بقول الأصل لا يميز أي : تمييزا قويا فلا يخالف ما هنا انتهت ( قوله كما لو وضع حرا ) قال الماوردي وغيره ولو ربط يدي شخص ورجليه وألقاه في مسبعة فشبه عمد ولا ينافي هذا قولهم سواء أمكنه انتقال أم لا لأنه مفروض في عدم إحداث صنع فيه ز ي . ( قوله : بمسبعة ) بفتح الميم وسكون السين : الأرض الكثيرة السباع وبضم الميم وكسر الباء ذات السباع قال في المحكم فهي على الأول اسم مكان على مفعلة وعلى الثاني اسم فاعل من أسبعت الأرض واقتصر الشارح على الأول لأنه الأصل شوبري ( قوله ، وإن عجز ) أي : الحر الموضوع أي : لصغر ، أو هرم ، والغاية للرد على من قال بالضمان حينئذ وعبارة م ر وقيل إن لم يمكنه انتقال عن المهلك في محله ضمن لأنه إهلاك له عرفا . ا ه . ( قوله : وهو فيها ) فلو كان خارجها ووضعه فيها فكوضعه في المسبعة شرح م ر . ( قوله : أو ألقى السبع ) بخلاف الحية فإنه لو ألقاها عليه أو بالعكس فنهشته فلا ضمان عليه بخلاف ما لو أمسكها وأنهشها إياه فيضمن شوبري ( قوله على صيد ) ليس بقيد بل مثله الآدمي ع ش ( قوله : بأن ارتعد ) ليس الارتعاد شرطا بل المدار على ما يغلب على الظن كون السقوط بالصياح وقوله فمات الفورية التي أشعرت بها الفاء غير شرط إن بقي ألم إلى الموت ، ولو لم يمت بل اختل بعض أعضائه ضمن أيضا ولو زال به عقله وجبت الدية س ل ( ولو ألقت ) امرأة ( جنينا ) بانزعاجها ( ببعث نحو سلطان إليها ) أو إلى من عندها ( ضمن ) ببنائه للمفعول بالغرة كما سيأتي سواء أذكرت عنده بسوء أم لا خلافا لما يوهمه كلامه من أن ذكرها عنده بذلك شرط وخرج بألقت جنينا ما لو ماتت فزعا منه فلا ضمان لأن مثله لا يفضي إلى الموت نعم لو ماتت بالإلقاء ضمن عاقلته ديتها مع الغرة لأن الإلقاء قد يحصل منه موت الأم ونحوه من زيادتي ( قوله : نحو سلطان ) أي : من مشايخ البلدان ، والعربان ، والمشد ع ش على م ر . ( قوله : ضمن ) أي : ضمنتها عاقلته شرح م ر أي عاقلة السلطان أو عاقلة الرسول إن كان الرسول كاذبا على السلطان ع ش ، أو كان صادقا وكان يعلم ظلم المرسل بإرساله وعبارة سم واعتمد م ر فيما لو طلبها الرسل كذبا أن الضمان على الرسل وقال ، أو طلبها رسل السلطان بأمره مع علمهم بظلمه ضمنوا إلا أن يكرههم فكما في الجلاد كما هو ظاهر . ا ه . ( قوله خلافا لما يوهمه كلام . إلخ ) لا إيهام في كلامه بل ذلك مفهوم من كلامه بطريق الأولى لأنه إذا ضمن جنينها مع ذكرها بسوء عنده فمع عدم ذكرها بطريق الأولى لاستحقاق طلبها أي : في الأول دون الثاني . ا ه . م ر وقوله فمع عدم ذكرها . إلخ قد يقال خوفها عند ذكرها عنده بسوء أكثر من خوفها عند عدم ذلك فلا يلزم من الضمان في الحالة الأولى الضمان في الحالة الثانية ، ولو طلب رجلا ذكر عنده بسوء وهدده فمات فلا ضمان عليه . ا ه . ز ي ( ( قوله : هاربا ) أي : مميزا أما غير المميز فيضمنه تابعه ؛ لأن عمده خطأ س ل و ع ش على م ر ( قوله : أو انخسف ) أي : وكان سبب الانخساف ضعف