تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مسجد لا يضر المارة وأذن الإمام وإن حفرت لمصلحة نفسه أو لم يأذن ولم ينه وحفرت لمصلحة عامة للمسلمين كالحفر للاستقاء أو لجمع ماء المطر أو حفرت بدهليزه وسقط فيها من لم يدعه أو من دعاه وكان عالما بها فلا ضمان لجوازه مع عدم التغرير ، والمصالح العامة يغتفر لأجلها المضرات الخاصة نعم بحث الزركشي الضمان فيما لو حفرها بمسجد لمصلحة نفسه ولو بإذن الإمام وقولي جاهلا بها من زيادتي ( ويضمن ما تلف بقمامات ) بضم القاف أي كناسات ( وقشور نحو بطيخ طرحت بطريق ) إلا أن يعلم بها إنسان ويمشي عليها قصدا فلا ضمان كما هو معلوم ( أو ) تلف ( بجناح أو ميزاب ) خارج ( إلى الشارع ) لأن الارتفاق بالطريق ، والشارع مشروط بسلامة العاقبة ( وإن جاز إخراجه ) أي الجناح أو الميزاب للحاجة ( فإن تلف بالخارج ) منهما ( فالضمان ) به ( أو ) به ( وبالداخل فنصفه ) لأن التلف بالداخل غير مضمون فوزع عليه وعلى الخارج من غير نظر إلى وزن أو مساحة ( كجدار بناه مائلا إلى الشارع ) أو ملك

هامش ( قوله : وأذن الإمام ) ، أو أقره بعد الفعل س ل ( قوله : لجوازه ) أي الحفر ، وهو راجع لجميع المسائل ولما ورد على تعليله المسألة الأخيرة من صور المنطوق فإن الحفر فيها جائز مع وجود الضمان أتى بقوله مع عدم التغرير أي : في الأخيرتين وأما تلك ففيها التغرير فلذا ضمن . ( قوله : ، والمصالح العامة . إلخ ) جواب عن سؤال مقدر تقديره كيف ينتفي الضمان مع حصول الضرر ( قوله : بحث الزركشي ) معتمد ( قوله بمسجد ) أي : بخلاف الطريق فلا ضمان ، وهو راجع للغاية التي ذكرها بقوله ، وإن حفرت لمصلحة نفسه بالنسبة للمسجد تأمل ( قوله : ويضمن ما تلف بقمامات ) فلو مات بها إنسان فهل فيه دية خطأ ، أو شبه عمد الظاهر الأول ( قوله : طرحت بطريق ) قال الرافعي ولك أن تقول قد يوجد بين العمارات مواضع معدة لذلك تسمى السباطات ، والمزابل وتعد من المرافق المشتركة فيشبه أن يقطع فيها بنفي الضمان إذا كان الإلقاء فيها فإنه استيفاء منفعة مستحقة ويخص الخلاف بغيرها قال البلقيني تلك المزابل إن كانت في منعطف خارج غير داخل في حكم الشارع فلا حاجة لذكرها ؛ لأن الكلام في الشارع وإلا فليس لهم فعل ذلك فيها حتى يقال استحقوا منفعة مستحقة قال الشرف المناوي في رده بل لهم فعله حيث لا ضرر في ذلك وكلام الرافعي مفروض في هذه الحالة ولا ضمان خلافا للشارح في غير هذا الشرح حيث قال بالضمان مع جوازه واحترز بطرحت عن وقوعها بنفسها بريح ونحوه وبطريق عن طرحها في ملكه أو موات فلا ضمان فيهما . ا ه . ز ي ( قوله : أو أتلف بجناح ) وكذا يضمن ما تلف بتكسير حطب في شارع ضيق وكذا ما تلف من مشي أعمى بلا قائد ، أو من عجن طين فيه وقد جاوز العادة ، أو من وضع متاعه لا على باب حانوته على العادة شرح م ر . ( قوله : وإن جاز إخراجه ) بأن لم يضر المارة قال م ر في شرحه ولو نام على طرف سطحه فانقلب إلى الطريق على مار قال الماوردي إن كان سقوطه بانهيار الحائط من تحته لم يضمن فإن كان لتقلبه في نومه ضمن لأنه سقط بفعله ( قوله : بالخارج ) كأن سقط على شيء ( قوله : من غير نظر إلى وزن ، أو مساحة ) أي : بين الداخل ، والخارج أي : لا ينظر هل الخارج نصف بالنسبة للداخل ، أو أقل أو أكثر فالمضمون النصف على كل حال ولم يقل إذا كان الخارج قدر الثلث بالنسبة للداخل يكون المضمون الثلث مثلا ، ويلغز بذلك فيقال : أيا نجباء الفقه قد جئت سائلا مريدا اهتداء للسبيل توصلا فما آلة إن أتلف الشيء بعضها حكمتم بكل الغرم حقا معللا ، وإن أتلف الشيء الجميع فشطره قضيتم به فالحكم قد صار مشكلا جوابك ميزاب فمتلف كله حكمتم بغرم النصف حقا مؤصلا وخارجه إن أتلف الشيء قلتم بغرم الجميع الحكم صار مفصلا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٣٩