بالأولى ثمانمائة لزم الثاني مائتان وخمسون لا أربعمائة لأن الجناية الأولى لم تستقر وقد أوجبنا نصف القيمة فكأن الأول انتقص نصفها . [ درس ]
| ( باب موجبات الدية )
غير ما مر منها في البابين قبله ( ، والعاقلة وجناية الرقيق ، والغرة ، والكفارة ) للقتل بعطف الأربعة على موجبات وزيادة المتوسطين منها في الترجمة . لو ( صاح أو سل سلاحا فإن كان على غير قوي تمييز ) نصب أو جنون أو نوم أو ضعف عقل كائن ( بطرف ) مكان ( عال ) كسطح ( فوقع ) بذلك بأن ارتعد به ( فمات ) منه ( فشبه عمد ) فيضمن ما تلف بذلك ( وإلا ) بإن لم يمت منه أو كان ذلك على قوي تمييز أو غيره ولم يكن بطرف مكان عال بأن كان بأرض مستوية أو قريبة منها فوقع بذلك فمات ( فهدر ) لأن موت غير قوي التمييز في الأولى غير منسوب للفاعل وفيما عداها بمجرد ذلك في غاية البعد وعدم تماسك قوي التمييز بذلك خلاف الغالب من حاله فيكون موتهما موافقة قدر فالحكم فيما ذكر منوط بالتمييز القوي وعدمه لا بالبلوغ أو المراهقة وعدمهما كما وقع في الأصل بل مفهوم كلامه في المميز متدافع
هامش باعتبار أن الأول كأنه انتقص خمسمائة من الألف في مقابلة الجناية شيخنا . ( قوله : لأن الجناية الأولى لم تستقر ) لأي فهي قابلة لزيادة النقص عن المائتين إلى أن يبلغ النقص خمسمائة فكأنه انتقص الخمسمائة ابتداء وكأن قيمته وقت جناية الثاني خمسمائة لكن فيه أن الجناية الأولى كما أنها قابلة لأن تصل بالنقص إلى خمسمائة قابلة لأن تصل به لأكثر منها أو أقل فلينظر ما وجه اعتبارهم لنقصها بخمسمائة فتأمل ( قوله انتقص نصفها ) أي أزال نصف القيمة الذي هو خمسمائة بسبب قطع اليد فكأن القيمة صارت حينئذ خمسمائة فيلزم الثاني نصفها شيخنا .
| ( باب موجبات الدية )
( قوله : غير ما مر ) أي مما يوجب الدية ابتداء كقتل الوالد ولده وكقتل الخطأ وشبه العمد ز ي ( قوله في البابين ) أي : باب كيفية القود وكتاب الديات ففيه تغليب للباب على الكتاب شيخنا . ( قوله : بعطف الأربعة ) أي : عطفا متعينا في العاقلة وجائزا في غيرها لأنه يصح عطف كل على ما قبله ، وإن كان ما قاله هو الأحسن ، والمتوسطان من الأربعة هما جناية الرقيق ، والغرة شوبري ( قوله ، ولو صاح ) أي بنفسه ، أو بآلة معه م ر ( قوله على غير قوي تمييز ) أي : ولو كان في ملك الصائح ومثله الدابة سم . ( قوله : كسطح ) أو على شفة بئر أو نهر م ر ( قوله بذلك ) أي : بما ذكر من الصياح ، أو السل . ( قوله : بأن لم يمت منه ) أي : ومات من غيره بدليل كلام الشارح الآتي في التعليل ز ي أي وليستقم قوله بعد فهدر ( قوله وفيما عداها ) أي وموت غير قوي التمييز فيما عداها ، والمراد بما عداها خصوص الأخيرة لا ما يشمل الثانية لأنه عللها بعد بقوله وعدم تماسك . إلخ ( قوله موافقة قدر ) غرضه الرد على الضعيف وعبارة شرح م ر ، والثاني في كل منهما أي : المميز وغيره الدية لأنه حصل به في الصبي الموت وفي البالغ عدم التماسك المفضي إليه ودفع بأن موت الصبي . إلخ ما قاله الشارح ( قوله : فالحكم فيما ذكر ) أي : الضمان وعدمه . ( قوله : بل مفهوم كلامه في المميز ) أي : غير المراهق متدافع ؛ لأن قوله لا مميز أخرج المميز وقوله مراهق أخرج المميز غير المراهق وعبارته صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع فمات فدية مغلظة على العاقلة وفي قول قصاص ولو كان بأرض ، أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح وشهر سلاح كصياح ومراهق متيقظ كبالغ . ا ه . قال م ر وعلم