تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيمته ( اعتبر أقرب نقص ) فيه من حالات نقص قيمته ( إلى البرء ) فإن لم ينقص إلا حال سيلان الدم ارتقينا إليه واعتبرنا القيمة ، والجراحة سائلة فإن لم ينقص أصلا فقيل يعزر فقط إلحاقا للجرح باللطم ، والضرب للضرورة وقيل يفرض القاضي شيئا باجتهاده ورجحه البلقيني ( ولا تبلغ حكومة ما له ) أرش ( مقدر ) كيد ورجل ( مقدرة ) لئلا تكون الجناية على العضو مع بقائه مضمونة بما يضمن به العضو نفسه فتنقص حكومة الأنملة بجرحها أو قطع ظفرها عن ديتها وحكومة جرح الإصبع بطوله عن ديته ( ولا ) تبلغ حكومة ( ما لا مقدر له ) كفخذ وعضد ( دية نفس ) وإن بلغت أرش عضو مقدر أو زادت عليه ( أو ) دية ( متبوعة ) كأن قطع كفا بلا أصابع فلا تبلغ حكومتها دية الأصابع ( فإن بلغت ) شيئا من الثلاث المذكورات ( نقص قاض شيئا ) منه ( باجتهاده ) لئلا يلزم المحذور السابق وذكر هذا في الثانية مع ذكر الثالثة من زيادتي قال الإمام : ولا يكفي نقص أقل متمول وكلام الماوردي يقتضي اعتبار المتمول وإن قل ( و ) الجرح ( المقدر ) أرشه ( كموضحة يتبعه الشين حواليه ) ولا يفرد بحكومة لأنه لو استوعب جميع موضعه بالإيضاح لم يلزمه إلا أرش موضحة نعم إن تعدى شينها للقفا مثلا ففي استتباعه وجهان صحح منهما البارزي من

هامش المنبت لا في مقابلة إزالة الشعر لأنه لو أزال لحية رجل ولم يفسد المنبت لا يجب شيء إلا التعزير ؛ لأن الشعور لم يقدروا لها شيئا مثل الجراحات وأيضا تقدم أنه لو قلع سن غير مثغور ولم يفسد منبتها لا يجب فيها شيء فهذا أولى شيخنا عزيزي ( قوله : فإن لم يبق بعد البرء نقص ) يفيد أنه لو نقص الجمال دون القيمة لا يعتبر أقرب نقص فانظر ماذا يعتبر ولعله كما في قوله فإن لم ينقص أصلا سم ( قوله : اعتبر أقرب نقص . إلخ ) فإذا كانت قيمته قبل الجناية عشرة وعقبها سبعة ثم صارت ثمانية ثم تسعة قبل البرء ثم صارت عشرة بعد البرء فالمعتبر تسعة لأنها أقرب إلى البرء من غيرها ( قوله واعتبرنا . إلخ ) تفسير لارتقينا ( قوله : وقيل يفرض القاضي ) معتمد ( قوله : بطوله ) قيد بطوله لأنه لو لم يكن كذلك كأن كان في أنملة واحدة فحكومة وشرطها أن تنقص عن دية الأنملة ع ش على م ر . ( قوله : أو دية متبوعه ) أي ولا تبلغ حكومة ما لا مقدر له دية متبوعه وأو للتنويع لا للتخيير وقد علم من ذلك أن قولهم المذكور أي : قول المتن وما لا مقدر له دية نفس لدفع توهم أنه يشترط فيها أيضا أن لا تبلغ أرش عضو مقدر قياسا على الجناية عليه مع بقائه وإلا فلا يتصور بلوغها دية نفس ، والمجني عليه حي له منفعة قائمة مقابلة بشيء ما شرح م ر شوبري وانظر وجه علم ذلك وعبارة سم قوله ولا تبلغ حكومة . إلخ فيه بحث الحكومة جزء من الدية نسبته مثل ما نقص من القيمة إلى القيمة فمن لازم ذلك نقصها عن الدية فأي حاجة لقوله ولا تبلغ حكومة . إلخ ، والجواب أن غرضهم من هذا الكلام الإشارة أي أنه لا يشترط نقصها عن أرش عضو مقدر بل يجوز أن تبلغه وتزيد عليه وإليه أشار بقوله كغيره ولا تبلغ حكومة ما لا مقدر له . إلخ فكأنهم قالوا حكومة ما لا مقدر له لا يشترط نقصها عن المقدر كما في حكومة المقدر فتأمله فإنه دقيق مليح ا ه . ( قوله : فإن بلغت شيئا من الثلاث ) وهي قوله : ولا تبلغ حكومة ما له مقدر . إلخ ومن المعلوم أن حكومة ما لا تقدير فيه كفخذ وساعد لا تبلغ دية نفس وظاهر قوله فإن بلغت شيئا من الثلاث . إلخ أنها تبلغها تأمل س ل . وأجيب بأن الكلام بالنظر للمجموع ( قوله : نقص ) أي وجوبا . ( قوله : لئلا يلزم المحذور السابق ) فيه أنه لا يظهر بالنسبة لقوله كأن قطع كفا بلا أصابع ولا في قوله ولا تبلغ حكومة ما لا مقدر له دية نفس فلا يظهر إلا في الأولى كما عللها به سابقا . ( قوله : قال الإمام ) معتمد ( قوله ، والجرح المقدر ) مثله ما لا مقدر له ولكن عرفت نسبته من مقدر كمتلاحمة بجنبها موضحة عرفت نسبتها منها فيتبع الأرش الواجب فيها الشين حواليها س ل ( قوله : ولا يفرد بحكومة . إلخ ) أي إن اتحد المحل وإلا كموضحة رأس تعدى شينها إلى القفا فلا يتبع ويفرد بحكومة على المعتمد ق ل على الجلال ( قوله : صحح منهما البارزي ) معتمد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٣٤