النفس فيدخل فيها بدله كالسراية وقولي منه أولى من قوله سراية لإفادته أنه لو مات من بعضه بعد اندمال البعض الآخر لا يدخل موجبه في الدية وخرج بما بعده ما لو حزه غير الجاني أو حزه الجاني لكن بعد الاندمال أو قبله واختلف حكم الحز ، والموجب بأن حزه عمدا وكان الموجب خطأ أو شبه عمد أو عكسه أو حزه خطأ وكان الموجب شبه عمد أو عكسه فلا يدخل ما عدا النفس فيها لاختلاف الفاعل في الأولى ، والحكم في الثالثة واستقرار بدل ما عدا النفس قبل وجوب ديتها في الثانية . [ درس ]
| ( فصل ) في الجناية التي لا تقدير لأرشها ، والجناية على الرقيق
( تجب حكومة فيما ) يوجب مالا مما ( لا مقدر فيه ) من الدية ولا تعرف نسبته من مقدر فإن عرفت نسبته من مقدر بأن كان بقربه موضحة أو جائفة وجب الأكثر من قسطه وحكومة كما مر ( وهي جزء نسبته لدية نفس نسبة ما نقص ) بالجناية ( من قيمته ) إليها ( بعد البرء بفرضه رقيقا بصفاته ) التي هو عليها إذ الحر لا قيمة له فلو كانت قيمته بلا جناية عشرة وبها تسعة فالنقص العشر فيجب عشر الدية وتقدر لحية امرأة أزيلت فسد منبتها لحية عبد كبير يتزين بها ( فإن لم يبق ) بعد البرء ( نقص ) لا فيه ولا في
هامش ( قوله : ، والموجب ) أي : للدية من إزالة الأطراف ، والمعاني ( قوله ، والحكم في الثالثة ) قدم تعليلها على تعليل الثانية للاختصار بحذف المضاف الذي هو اختلاف ولو أخره لاحتاج إلى ذكره تأمل . [ درس ]
| ( فصل : في الجناية )
أي : في واجب الجناية التي لا تقدير لأرشها ، والجناية على الرقيق ( قوله تجب حكومة ) سميت حكومة لتوقف استقرارها على حكم الحاكم أو المحكم بشرطه . ا ه . م ر ، وهو كونه مجتهدا ، أو فقد قاض ، ولو قاضي ضرورة ع ش على م ر قال ق ل حتى وقعت باجتهاد غيرهما لم تعتبر كذا قالوه وفيه نظر لأنه يبعد أن يقال بعدم وقوعها الموقع لو دفعها الجاني ، أو أخذها المجني عليه منه بلا حاكم على أن في دخوله فيها نظرا ؛ لأن المعتبر فيها النسبة التي مرجعها إلى أهل الخبرة لا إلى الحاكم نعم يوقف ما لا نسبة فيه على الحاكم كما سيأتي في نحو أنملة لها طرفان ، أو إذا لم يوجد نقص . ا ه . قال ع ش على م ر قوله : على حكم الحاكم أي ، وذلك لأنها تفتقر إلى فرض الحر رقيقا بصفاته وتعتبر قيمته ثم ينظر لمقدار النقص ويؤخذ بنسبته من الدية وهذا إنما يستقر بعد معرفة القيمة من المقومين . ا ه . ( قوله : فيما يوجب مالا ) احترز به عما يوجب تعزيرا كإزالة شعر لا جمال به كإبط أو عانة ، أو به جمال ولم يفسد منبته كلحية فإن أفسده فالأرش . لا يقال إزالة لحية المرأة جمال لها فيقتضي أن لا حكومة فيها لأنا نقول لحية المرأة تكون جمالا في عبد يتزين بها فجنس اللحية فيه جمال فاعتبر في لحية المرأة بخلاف شعر الإبط ونحوه فلا يكون جمالا أصلا بل الجمال في إزالته لكل أحد س ل ملخصا . واعلم أنه لا يجب في الشعور قود لعدم انضباطها كما في م ر ( قوله : وهي جزء ) أي : من الدية ( قوله : نسبة ما نقص ) منصوب على نزع الخافض أي : كنسبة ما نقص ويجوز رفعه على تقدير الكاف أيضا قال ز ي ويستثنى من اعتبار النسبة ما لو قطع أنملة لها طرفان ففيها دية أنملة وحكومة ولا يعتبر فيها النسبة بل يوجب فيها الحاكم ما يؤدي إليه اجتهاده . ا ه . وعبارة شرح م ر وقد لا تعتبر النسبة كأن قطع أنملة لها طرف زائد فتجب دية أنملة وحكومة للزائد باجتهاد الحاكم وإنما لم تعتبر النسبة لعدم إمكانها وقوله إليها أي إلى قيمته سليما قبل الجرح وقوله بعد البرء لم يذكره في المنهاج وهو ظرف لقيمته كما تدل عليه عبارة م ر ويحتمل تعلقه بنقص كما يدل عليه قول المصنف فإن لم يبق بعد البرء نقص وعبارة شرح م ر وإنما يقوم المجني عليه لمعرفة الحكومة بعد الاندمال إذ الجناية قبله قد تسري إلى النفس . ا ه . ( قوله : بفرضه ) متعلق بقيمته وقوله بصفاته حال من الهاء في بفرضه أي : بفرضه حال كونه مصحوبا بصفاته ( قوله وتقدر لحية امرأة ) فالمأخوذ إنما هو في مقابلة فساد