بالجناية وأنكر الجاني ( اختبر في غفلاته فإن لم ينتظم قوله وفعله أعطي ) الدية ( بلا حلف ) لأن حلفه يثبت جنونه ، والمجنون لا يحلف فإن اختلفا في جنون متقطع حلف زمن إفاقته ( وإلا ) بأن انتظما ( حلف جان ) فيصدق لاحتمال صدور المنتظم اتفاقا أو جريا على العادة ، والتصريح بهذا من زيادتي ، والاختبار بأن يكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن
هامش من قول الشارح فإن اختلفا في جنون . إلخ . ( قوله : اختبر في غفلاته ) إن لم يكذبه الحس فإن كذبه لم تسمع دعواه كأن كانت تلك الجناية لا تزيله عادة فيحمل على موافقة قدر كموته بقلم خفيف شرح م ر ( قوله : فإن اختلفا ) هو مفهوم قوله زوال . ( قوله : بهذا ) أي : بذكر الانتظام ، أو عدمه منه ( قوله : صدقه ) أي صدق وليه لأنه المدعي ( قوله : من بقية المعاني ) بخلاف سائر الأجرام لا تسقط ديتها بعودها لا سن غير المثغور وسلخ الجلد إذا نبت ، والإفضاء إذا التحم م ر سم على حج وقياس ما مر في سن غير المثغور من وجوب حكومة إذا بقي شين بعد عودها أنه إذا بقي شين بعد عود الجلد وجبت حكومة س ل ( قوله استردت ) علل ذلك بأن ذهابها كان مظنونا أي فبعودها بأن خلف الظن وقضيته أنه لو أخبر بذهابها معصوم لم تسترد ؛ لأن عودها حينئذ نعمة جديدة فليراجع ع ش على م ر . ( قوله وتجب دية في إزالة سمع ) ومحل وجوب الدية هنا حيث لم يشهد خبيران ببقائه في مقره ولكن ارتتق أي انسد ظاهر الأذن وإلا فحكومة لا دية إن لم يرج زوال ذلك وإلا فلا شيء شرح م ر ، والسمع أشرف من البصر عند أكثر الفقهاء لأنه يدرك به من الجهات وفي الضوء ، والظلمة ولا يدرك بالبصر إلا من جهة المقابلة وبواسطة من ضياء ، أو شعاع وتقديم ذكر السمع في الآيات ، والأحاديث يقتضي أفضليته ، وهو المعتمد م ر وقال أكثر المتكلمين بتفضيل البصر عليه ؛ لأن السمع لا يدرك به إلا الأصوات ، والبصر يدرك به الأجسام ، والألوان ، والهيئات فلما كان تعلقاته أكثر كان أفضل س ل ورده م ر في شرحه بأن كثرة هذه المتعلقات فوائد دنيوية لا يعول عليها ألا ترى أنه من جالس أصم فكأنما صاحب حجرا ملقى وإن تمتع أي : الأصم في نفسه بمتعلقات بصره وأما الأعمى ففي غاية الكمال الفهمي ، والعلم الذوقي وإن نقص تمتعه الدنيوي ا ه وقوله لا يعول عليها هذا ممنوع فإنه يترتب على إدراكها التفكر في مصنوعات الله تعالى البديعة العجيبة المتفاوتة وقد يكون نفس إدراكها طاعة كمشاهدة نحو الكعبة ، والمصحف فمن فوائد الإبصار مشاهدة ذاته تعالى في الآخرة ، أو في الدنيا أيضا كما وقع له صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج ولا أجل من ذلك فليتأمل . ا ه . سم على حج . أقول ويرد بأن ذلك كله إنما يعتد به ويكون نافعا بعد معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعرفة الأمور الشرعية المتلقاة منه ، وذلك إنما يعرف بالسمع . ا ه . ع ش على م ر قال الرشيدي : ولا يخفى أن ما ذكره سم لا يتوجه منعا على الشارح كحج لأنهما إنما ادعيا أن أكثر متعلقات البصر دنيوية وهذا مما لا خفاء فيه ولم يدعيا أن جميعها دنيوي حتى يتوجه عليهما النقض بالجزئيات المذكورة ( قوله : ففي سمع كل من أذنيه . إلخ ) أي لا لتعدد السمع فإنه واحد وإنما التعدد في منفذه بخلاف ضوء البصر إذ تلك اللطيفة متعددة ومحلها الحدقة بل لأن ضبط نقصانه بالمنفذ أقرب منه بغيره . ا ه . شرح الروض . ا ه . سم ( قوله : فمدع يحلف ) قال الماوردي ولا بد في يمينه من التعرض لذهاب سمعه بجناية