تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صدقه أو كذبه ولو أخذت دية العقل أو غيره من بقية المعاني ثم عاد استردت . ( و ) تجب دية ( في ) إزالة ( سمع ) لخبر البيهقي بذلك ولأنه من المنافع المقصودة ففي السمع كل من أذنيه نصف دية ( و ) في إزالته ( مع أذنيه ديتان ) لأن السمع ليس في الأذنين كما مر ( ولو ادعى ) المجني عليه ( زواله ) وأنكر الجاني ( فانزعج لصياح ) مثلا ( في غفلة ) كنوم ( حلف جان ) أن سمعه باق لاحتمال أن يكون انزعاجه اتفاقا وذكر التحليف من زيادتي ( وإلا ) أي وإن لم ينزعج ( فمدع ) يحلف لاحتمال تجلده ( ويأخذ دية ) ولا بد في امتحانه من تكرر ذلك إلى أن يغلب على الظن صدقه أو كذبه ولو توقع عوده بعد مدة قدرها أهل الخبرة انتظر وشرط الإمام أن لا يظن استغراقها العمر وأقره الشيخان ويجيء مثله في توقع عود البصر وغيره ( وإن نقص ) السمع من الأذنين أو إحداهما ( فقسطه ) أي النقص من الدية ( إن عرف ) قدره بأن عرف في الأولى أنه كان يسمع من موضع كذا فصار يسمع من دونه وبأن تحشى في الثانية العليلة ويضبط منتهى سماع الأخرى ثم يعكس فإن كان التفاوت نصفا وجب في الأولى نصف الدية وفي الثانية ربعها ( وإلا ) أي وإن لم يعرف قدره بالنسبة ( فحكومة ) فيه ( باجتهاد قاض ) لا باعتبار سمع قرنه فلو قال أنا أعلم قدر ما ذهب من سمعي قال الماوردي صدق بيمينه لأنه لا يعرف إلا من جهته ( كشم ) ففيه دية وفي شم كل منخر نصف دية ولو ادعى زواله فانبسط للطيب وعبس للخبيث حلف جان وإلا فمدع ويأخذ دية وإن نقص وعرف قدر الزائل فقسطه وإلا فحكومة وذكر حكم دعوى الزوال ، والنقص فيه من زيادتي ( وضوء ) فهو كالسمع أيضا فيما مر . ( و ) لكن ( لو فقأ عينيه لم يزد ) على الدية دية أخرى بخلاف إزالة أذنيه مع السمع لما مر ( وإن ادعى زواله ) أي الضوء وأنكر الجاني ( سئل أهل خبرة ) فإنهم إذا أوقفوا الشخص في مقابلة عين الشمس ونظروا في عينه عرفوا أن الضوء ذاهب أو قائم بخلاف السمع لا يراجعون فيه إذ لا طريق لهم إلى معرفته ( ثم ) إن لم يوجد أهل خبرة أو لم يبن لهم شيء ( امتحن بتقريب نحو عقرب )

هامش الجاني لجواز ذهابه بغير جنايته س ل و م ر . ( قوله : قدرها أهل الخبرة ) أي اثنان م ر فإن مات قبل فراغها أخذت الدية ع ش ( قوله : قرنه ) بفتح القاف أي : المماثل له في السن وأما بكسرها فالكفء أي أي : في الشجاعة مثلا ح ل وز ي ( قوله كشم ) وضوء فإنهما مثل السمع فيما ذكر له من الأحكام الأربعة المذكورة فيه فتجب الدية في كل منهما ولو أزيل كل منهما مع محله وجبت ديتان ، ولو ادعى زوال كل امتحن ولو نقص كل منهما وجب القسط وهذه الأربعة مسلمة في الشم وإن كان الشارح لم يذكر الثاني منها وهو أنه إن زال مع الأنف وجب ديتان وغير مسلمة بجملتها في الضوء ؛ لأن الثاني لا يجيء فيه وهو وجوب ديتين بزواله مع محله ، ولذلك استدرك عليه فقال ولكن لو فقأ عينيه إلخ . ( قوله : منخر ) بوزن مجلس ثقب الأنف وقد تكسر الميم إتباعا لكسره الخاء كما قالوا منتن وهما نادران ؛ لأن مفعلا ليس من المشهور انتهى مختار وفي القاموس أنه يجوز فتحهما وضمهما ومنخور كعصفور ع ش على م ر ( قوله وعبس ) بالتخفيف ، والتشديد مختار ع ش . ( قوله : وذكر حكم . إلخ ) أي : ذكره في ضمن التشبيه لأنه كما تقدم يفيد أمورا أربعة وهذان اثنان منها . [ تنبيه ] لو أعشاه بأن جنى عليه فصار يبصر نهارا فقط لزمه نصف دية توزيعا على إبصاره ليلا ونهارا وإن أخفشه بأن صار يبصر ليلا فقط لزمته حكومة على ما في الروض وأقره شارحه ، وهو مشكل بما قبله إلا أن يفرق بأن عدم الإبصار ليلا يدل على نقص حقيقي في الضوء إذ لا معارض له حينئذ بخلاف عدمه نهارا فإنه لا يدل على ذلك بل على ضعف ضوئه عن أن يعارض ضوء النهار فلم يجب فيه إلا حكومة شرح حج و ع ش على م ر ( قوله : لم يزد ) لكن لو قلع الحدقة مع ذلك وجب لها حكومة شيخنا وسم ولعل المراد منه أنه قلع اللحمة التي تنطبق عليها الأجفان ع ش ( قوله : دية أخرى ) أي : بل يزاد حكومة ( قوله : لما مر ) أي : من أن السمع ليس في الأذنين ع ش . ( قوله : ولو ادعى زواله . إلخ ) معطوف على الاستدراك فهو استدراك أيضا على ما اقتضاه التشبيه من أن أهل الخبرة لا يسألون في زواله كما لا يسألون في الشم ، والسمع ( قوله : سئل أهل خبرة ) أي : اثنان منهم ع ش ( قوله بخلاف السمع ) ومثله الشم في أنهم لا يراجعون فيه كما في شرح م ر . ( قوله : إذ لا طريق لهم إلى معرفته ) ولا ينافي ذلك ما مر من

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٢٨