تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. [ درس ]

| ( فصل ) في موجب إزالة المنافع

. ( تجب دية في ) إزالة ( عقل ) غريزي وهو ما يترتب عليه التكليف لخبر البيهقي بذلك نعم إن رجي عوده بقول أهل الخبرة في مدة يظن أنه يعيش إليها انتظر فإن مات قبل العود وجبت الدية كبصر وسمع وفي بعضه إن عرف قدره قسطه وإلا فحكومة ؛ إما العقل المكتسب وهو ما به حسن التصرف ففيه حكومة ولا يزاد شيء على دية العقل إن زال بما لا أرش له كأن ضرب رأسه أو لطمه ( فإن زال بما له أرش ) مقدر وغير مقدر ( وجب مع ديته ) وإن كان أحدهما أكثر لأنها جناية أبطلت منفعة ليست في محل الجناية فكانت كما لو أوضحه فذهب سمعه أو بصره فلو قطع يديه ورجليه فزال عقله وجب ثلاث ديات أو أوضحه في صدره فزال عقله فدية وحكومة ( فإن ادعى ) ولي المجني عليه ( زواله )

هامش [ درس ]

| ( فصل : في موجب إزالة المنافع )

ذكر منها أربعة عشر وهي عقل وسمع وبصر وشم ونطق وصوت وذوق ومضغ وإمناء وإحبال وجماع وإفضاء وبطش ومشي ز ي وفي عد الإفضاء من المنافع نظر ظاهر لأنه من الأجرام ولذلك قال م ر في شرحه وهي أي : المنافع ثلاثة عشر ( قوله في عقل ) قال الشيخ عميرة قدمه لأنه أشرف المعاني . ا ه . سم ، والأصح أن محله القلب لآية ﴿ لهم قلوب لا يفقهون بها ﴾ كما في حج وله اتصال بالدماغ ، وقيل محله الدماغ وله اتصال بالقلب وهو عرض خاص بالإنس ، والجن ، والملائكة ، وهو كلي مشكك لا متواطئ لتفاوته في أفراده كما في البرماوي ( قوله : في مدة ) أي بحيث لا تستغرق العمر . ا ه . ح ل ( قوله : فإن مات ) أي في المدة المذكورة . ( قوله : وجبت الدية ) وفارق سن غير المثغور إذا مات قبل عودها بأن من شأنها العود ( قوله : كبصر وسمع ) تنظير في وجوب الدية إذا مات المجني عليه قبل عودها وانظر لم خص هذه الثلاثة أي العقل ، والبصر ، والسمع بهذا الحكم دون بقية المعاني وانظر حكم ما لو مات المجني عليه قبل عود البطش أو اللمس ، أو الذوق أو غيرها في مدة قدرها أهل الخبرة لعودها فإنه يرجع إليهم في تقديرها في سائر المعاني كما سيذكره في السمع بقوله ويجيء مثله في توقع البصر وغيره ، والظاهر أن حكمها كذلك لدخولها تحت الكاف في قوله كبصر ( قوله : إن عرف قدره ) قال الشيخ عميرة هذا بناء على تجزيه وقد منعه الماوردي قال إنما ينتقص زمانه بأن يجن يوما ويعقل يوما ا ه وعبارة الروض وشرحه وفي إزالة بعضه بعض الدية بالقسط إن انضبط بزمان كما لو كان يجن يوما ويفيق يوما أو غيره بأن يقابل صواب قوله وفعله بالمختل منهما وتعرف النسبة بينهما إلخ وعبارة شرح م ر إن عرف قدره أي بالزمن أو بمقابلة المنتظم بغيره . ( قوله : أو غير مقدر ) وهو الحكومة ح ل وقوله وجب أي الأرش ( قوله : وإن كان أحدهما ) أي الأرش ، والدية ولو كان ذلك الأرش غير مقدر وظاهره أن أرش غير المقدر أي : حكومته تكون أكثر من دية النفس فينافي ما سيأتي في المتن قريبا من قوله ولا تبلغ حكومة ما لا مقدر له دية نفس أي : فضلا عن كونها تبلغ أكثر منها اللهم إلا أن يتصور بما إذا جنى على محلات لكل محل حكومة فجمعت الحكومات فبلغ واجبها أكثر من دية النفس وما سيأتي خاص بحكومة واحدة شيخنا ( قوله كما لو أوضحه إلخ ) حيث يجب مع الدية أرش موضحة ح ل . ( قوله : فإن ادعى ولي المجني عليه ) عبارة م ر فإن ادعي ببنائه للمفعول إذ لا تصح الدعوى من المجنون وإنما تسمع الدعوى من وليه ، أو للفاعل وحذف للعلم به إذ من المعلوم أن المجنون لا يصح منه ذلك بل من وليه فسقط القول بتعين الأول وخرج بزواله نقصه فيحلف مدعيه إذ لا يعلم إلا منه ا ه وهذا أولى

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٢٦