تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمصاحبة نصف طلقة لنصفها ، فإن أراد فيها كالتي قبلها واللتين بعدها كل جزء من طلقة وقع ثنتان عملا بإرادته ، وقولي : ولم يرد كل جزء من طلقة من زيادتي فيها ، وفي التي قبلها والتي بعدها . ( أو ) قال : أنت طالق ( ثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة ) ( فثنتان ) نظرا في الأولى إلى زيادتي النصف الثالث على الطلقة ، فيحسب من أخرى ، وفي الثانية إلى تكرر لفظة طلقة مع العطف . ( أو ) قال ( لأربع : أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو ، طلقتين ، أو ثلاثا أو ، أربعا وقع على كل ) منهن ( طلقة ) لأن ما ذكر إذا وزع عليهن خص كلا منهن طلقة أو بعضها فتكمل ( فإن قصد توزيع كل طلقة عليهن وقع ) على كل منهن ( في ثنتين ثنتان و ) في ( ثلاث وأربع ثلاث ) عملا بقصده ، وعند الإطلاق لا يحمل اللفظ على هذا التقدير لبعده عن الفهم ، ( فإن قصد ) بعليكن ، أو بينكن ( بعضهن ) أي : فلانة وفلانة مثلا ( دين ) فيه فيقبل باطنا لا ظاهرا ؛ لأن ظاهر اللفظ يقتضي شركتهن ، وإن قصد التفاوت بينهن كأن قال : قصدت هذه بطلقتين ، وتوزيع الباقي على الباقيات قبل مطلقا .

| ( فصل ) في الاستثناء

( يصح استثناء ) في الطلاق كغيره ( بشرطه السابق ) في كتاب الإقرار وهو أن ينويه قبل الفراغ

هامش قصد المعية التي تفيد ما لا تفيده الظرفية ، فلا ، وإلا لم يكن لقصدها فائدة ، فالظاهر المتبادر منه أن كلا جزء من طلقة ، لأن تكرير الطلقة المضاف إليها كل منهما ظاهر في تغايرهما ، فنية المعية تفيد ما لا يفيده لفظها ح ل ( قوله : أوقعت عليكن إلخ ) ولم يقصد توزيع كل طلقة عليهن أخذا مما يأتي بأن أراد توزيع المجموع أو أطلق ، وعند توزيع كل طلقة عليهن تلغو الرابعة ؛ لأنه يخص كل واحدة من الطلاق الثلاث ثلاثة أرباع طلقة . ( قوله : مطلقا ) أي : ظاهرا وباطنا ع ش . ( فرع ) حلف بالطلاق الثلاث ولم يقل : من زوجاتي وحنث وله زوجات طلقت إحداهن ثلاثا ، فليعينها منهن ، ولو كانت من عينها لا يملك عليها غير طلقة ، وتلغو بقية الثلاث فإن قال : من زوجاتي أو من نسائي طلقت كل واحدة ثلاثا ، ولو علق الطلاق بصفة لإحدى زوجاته ووجدت الصفة ثم ماتت إحداهن ، أو أبانها لم يكن له أن يعين ذلك في الميتة ، أو المبانة بخلاف ما لو ماتت أو أبانها قبل وجود الثقة فله تعيين ذلك فيها ، ولو علق الطلاق الثلاث ثم عينه في واحدة صح التعيين حتى لو مات قبل وجود الصفة لغا التعليق ح ل .

| ( فصل : في الاستثناء )

وهو الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها أو أخرج أو أحط ح ل أي : تحقيقا أو تقديرا كالاستثناء المنقطع وهو مأخوذ من الثني ، وهو الصرف لصرف المستثنى عن حكم المستثنى منه ( قوله : يصح استثناء إلخ ) فيه أن الاستثناء معيار العموم ، ولا عموم في نحو أنت طالق ثلاثا إلا أن يقال : اصطلاح الفقهاء أعم من ذلك . ( قوله : كغيره ) أي : قياسا على صحته في غير الطلاق ، فإنه ليس في صحة الاستثناء في الطلاق نص فقيس على ما ورد فيه الاستثناء فما قيل : إنه لا حاجة للقياس مع وجود النص في الاستثناء في القرآن ، وغيره غير ظاهر ؛ لأن النص الموجود في غير الطلاق ، تدبر . ( قوله : قبل الفراغ

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٢