من طرف ومعنى أما غير الأهل كالشيخ ، والزمن ، والمرأة فلا يأذن له في الاستيفاء ويأذن له في الاستنابة وإنما لم يأذن له في غير النفس لأنه لا يؤمن من أن يزيد في الإيلام بترديد الآلة فيسري . ( فإن أذن له في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا ) بقوله ( عزره ) لتعديه ( ولم يعزله ) لأهليته وإن تعدى بفعله ( أو خطأ ممكنا ) كأن ضرب كتفه أو رأسه مما يلي الرقبة ( عزله ) لأن يشعر بعجزه ( لا ) إن كان ( ماهرا ) فلا يعزله وهذا من زيادتي ( ولم يعزره ) بقيد زدته بقولي ( إن حلف ) أنه أخطأ لعدم تعديه وخرج بممكنا ما لو ادعى خطأ غير ممكن كأن أصاب رجليه أو وسطه فإنه كالعمد فيما مر ( وأجرة جلاد ) بقيد زدته بقولي ( لم يرزق من المصالح على جان ) موسر لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه ، والجلاد هو المنصوب لاستيفاء الحد ، والقود وصف بأغلب أوصافه ( وله ) أي للمستحق ( قود فورا ) إن أمكن لأن موجب القود الإتلاف فعجل كقيم المتلفات ( وفي حرم ) وإن التجأ إليه كقتل الحية ، والعقرب ( و ) في ( حر وبرد ومرض ) بخلاف نحو قطع السرقة مما هو من حقوق الله تعالى لبناء حق الآدمي على المضايقة وحق الله على المسامحة ( لا ) في ( مسجد ) ولو في غير حرم بل يخرج منه ويقتص منه صيانة له وكذا لو التجأ إلى ملك شخص أو مقبرة وذكر حكم المسجد من زيادتي . [ درس ] ( وتحبس ذات حمل ولو بتصديقها ) فيه
هامش ثم يستأذنون الإمام في أن يأذن لمن اتفقوا عليه . ا ه . ع ش على م ر قال ابن عبد السلام ولا بد أن لا يكون عدوا للجاني لئلا يعذبه م ر وأن يكون ثابت النفس قوي الضرب عارفا بالقود . ا ه . سم . ( قوله : لاستيفائه ) اللام للتعدية لا للتعليل ( قوله : من مستحقيه ) حال من أهل ، أو صفة له ، وهو ليس بقيد بل مثله الأجنبي كما يأتي ( قوله من طرف ) وعلى قصدها جعله وسيلة لاستيفاء النفس ح ل ( قوله : بقوله ) متعلق بعمدا ( قوله : لا إن كان ماهرا ) هل وإن تكرر ذلك منه أو تكرره يخرجه عن كونه ماهرا ح ل ( قوله : فلا يعزله ) أشار به إلى أن قوله ولم يعزره معطوف على مقدر ، والمناسب أن يقول ولا يعزره ( قوله كالعمد فيما مر ) أي فيعزره ولا يعزله ح ل ( قوله وأجرة جلاد ) ويعتبر في قدرها ما يليق بفعل الجلاد حدا كان أو قتلا ، أو قطعا ويختلف باختلاف الفعل ع ش على م ر وقوله وأجرة جلاد ولم يقل المستوفي للقصاص ، وإن كان الكلام فيه إشارة إلى عدم اختصاص هذا الحكم بهذا الباب . ا ه . سم ( قوله : موسر ) أي بزكاة الفطر كما في ق ل على الجلال ومثله في البرماوي فلو قال أنا أقتص من نفسي ولا أدفع الأجرة لم يجب أي : ؛ لأن التشفي لا يحصل بفعله فإن أجيب إلى ذلك اعتد باقتصاصه من نفسه على المعتمد لحصول المقصود بذلك ولو كانت الأجرة في مال المصالح وقال أنا أقتص من نفسي وآخذ الأجرة وأجيب إلى ذلك كان له الأجرة ح ل قال م ر وحج فإن كان معسرا فعلى بيت المال ثم إن لم يكن بيت مال ، أو لم يكن منظوما فعلى أغنياء المسلمين . ا ه . فإن لم يكن ثم غني في محل الجناية بحيث يتيسر الأخذ منه فينبغي أن يقال للمستحق إما أن تغرم الأجرة لتصل إلى حقك ، أو تؤخر الاستيفاء إلى أن تتيسر الأجرة إما من بيت المال ، أو من غيره ع ش على م ر ( قوله بأغلب أوصافه ) ، وهو الجلد وسمي بذلك لوقوعه على ظاهر الجلد ( قوله : إن أمكن ) بخلاف ما إذا كان في الورثة صبي أو مجنون فإنه يمهل كما تقدم وكذا تمهل ذات الحمل الآتية شيخنا ( قوله كقتل الحية ) بجامع أن قتل كل غير مضمون . ( قوله : وفي حر إلخ ) أي : ولو في طرف ، وإن كان الجاني إنما قطعه في وقت الاعتدال ح ل ( قوله : بخلاف نحو قطع السرقة ) راجع للثلاثة الأخيرة ( قوله : بل يخرج منه ) أي : وجوبا إن خاف تلويثه وإلا فندبا ح ل ( قوله وكذا لو التجأ إلى ملك شخص ) لحرمة استعماله ملك الغير بغير إذنه ح ل ( قوله وتحبس ذات حمل ) أي : وجوبا بطلب المجني عليه إن تأهل وكانت الجناية على الطرف وإلا بأن