تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دية من تركة جان ) لأن المبادر فيما وراء حقه كالأجنبي ولوارث الجاني على المبادر قسط ما زاد على قدر حقه من الدية ( ولا يستوفي ) أي : المستحق قودا في نفس أو غيرها ( إلا بإذن الإمام ) ولو بنائبه لخطره واحتياجه إلى النظر لاختلاف العلماء في شروطه وقد لا يعتبر الإذن كما في السيد ، والقاتل في الحرابة ، والمستحق المضطر أو المنفرد بحيث لا يرى كما بحثه ابن عبد السلام ( فإن استقل ) به المستحق ( عزر ) لافتياته على الإمام واعتد به ( ويأذن ) الإمام ( لأهل ) لاستيفائه من مستحقيه ( في نفس ) لا غيرها

هامش ( قوله قسط دية من تركة جان ) . ، والحاصل أن حصة غير المبادر في تركة الجاني مطلقا وكذا حصة المبادر بعد العفو أما قبل العفو فقد استوفى حقه وأما ورثة الجاني فلهم على المبادر ما زاد على قدر حصته قبل العفو ولهم كامل دية مورثهم على المبادر بعد العفو إذا علم به وعلى عالمته إن جهل هذا إن لم يقتصوا وإلا فلا شيء لهم لوقوع النفس في النفس كذا بخط ق ل ومثله في سم وقوله وعلى عاقلته إن جهل ، وهو مشكل لأنه يقتل مع الجهل فكيف تجب الدية على عاقلته ( قوله كالأجنبي ) أي ، والأجنبي إذا قتله يكون الحكم تعلق الدية بتركة الجاني لا الأجنبي سم ( قوله : ولوارث الجاني ) هذا في المسألة الثانية فقط وهي قوله : أو قبله كما يؤخذ من س ل فلا يجزي في الأولى إذا اقتص من المبادرة وعبارة س ل وإذا اقتص منه في الأولى استحق ورثته قسطه من تركة الجاني وإذا عفا ورثة الجاني على الدية أخذوا منه سوى ما يخصه من دية مورثه ووقع التقاص فيما يخصه منها على القول بوقوع التقاص في غير النقد ، أو إذا عدمت الإبل ووجد النقد بدلها كما في شرح م ر . ( قوله : ما زاد على قدر حقه من الدية ) وأما قدر حقه فقد استوفاه في الثانية وقاص به في الأولى إن عفا عنه فإن اقتص منه فلا شيء عليه لوارث الجاني بل له قدر حصته من دية المجني عليه في تركة الجاني ( قوله في نفس ، أو غيرها ) هذا يقتضي أن الإمام يأذن في استيفاء غير النفس وانظره مع قوله الآتي ويأذن لأهل في نفس لا غيرها ومثله في هذا الصنيع م ر ويمكن قصر الاستثناء على النفس بدليل ما يأتي تدبر ، والأولى أن يجاب بأن معنى إذنه في الاستيفاء في غير النفس إذنه في الاستنابة في الاستيفاء وقوله بعد لا غيرها أي : لا يأذن له في الاستيفاء بنفسه فلا ينافي أنه يأذن له في التوكيل في الاستيفاء م ر ( قوله : وقد لا يعتبر الإذن . إلخ ) انظر استثناء هذه المسائل مع وجود العلة وهي الافتيات على الإمام سم . أقول قد يجاب بأنهم لم يلتفتوا للعلة بما أشاروا له من الضرورة في غير السيد وأما فيه فلأن الحق له لا للإمام فلا افتيات عليه أصلا ع ش على م ر . ( قوله : كما في السيد ) بأن استحق قصاصا على عبده بأن قتل عبده الآخر أو ابنه ، أو أخاه مثلا ح ل بزيادة ( قوله : في الحرابة ) لعل المراد في قطع الطريق بأن يكون الجاني قاطع طريق فلمستحق القود عليه أن يقتله بغير إذن الإمام وقوله ، والمستحق المضطر أي : للأكل أي : أراد قتله ليأكله وقد قتل أباه مثلا ( قوله بحيث لا يرى ) سواء عجز عن إثبات القود أم لا بعد عن الإمام أم لا ق ل على الجلال وانظر وجهه مع قدرته على الإثبات وقربه من الإمام ولعله خوف الهرب لكن في حاشيته على التحرير التقييد بالعجز عن الإثبات ، وهو الظاهر وقال شيخنا قوله بحيث لا يرى أي وقت الاستيفاء ولو تركه إلى أن يستأذن الإمام لم يقدر عليه بعد ذلك . ( قوله : كما بحثه ابن عبد السلام ) أي : في المنفرد ح ل ( قوله : فإن استقل به المستحق ) أما غيره ولو إماما فيقتل ع ش على م ر ( قوله : عزر ) إلا إن جهل تحريم ذلك فلا يعزر وظاهر كلامهم قبول دعواه ذلك وإن ادعاه من لا يخفى عليه ذلك عادة ح ل ويؤخذ من تقريره أن الاستقلال حرام ، وهو كذلك خلافا لمن قال بالكراهة ( قوله : ويأذن الإمام لأهل ) أي رضي به الباقون كما علم مما مر . ا ه . م ر . ، والحاصل أن الحق لهم لكنهم لا يستقلون باستيفائه بغير إذن الإمام فطريقهم أنهم يتفقون أولا على مستوف منهم ، أو من غيرهم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٠٦