( فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعها ) الأربع ( أو لقطها وحكومة منابتها ) ولا حكومة لها في الحال الأول لأنها من جنس الدية فلا يبعد دخولها فيها بخلاف القود فإنه ليس من جنسها وإنما وجبت حكومة خمس الكف لأنه لم يستوف في مقابلته شيء يتخيل اندراجه فيه ( ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قود ) عليه ( إلا أن تكون كفه مثلها ) فعليه قود للمماثلة ولو عكس بأن قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه وأخذت دية الأصابع كما علم مما مر فيما لو قطع ناقص اليد أصبعا يد كاملة ( ولو شلت ) بفتح الشين ( أصبعاه فقطع كاملة لقط ) الأصابع ( الثلاث ) السليمة ( وأخذ ) مع حكومة منابتها المعلومة مما مر ( دية أصبعين ) وهو ظاهر ( أو قطع يده وقنع بها ) لأنه لو عم الشلل جميع اليد وقطع قنع بها ففي شلل البعض أولى .
| ( فصل ) في اختلاف مستحق الدم ، والجاني
. لو ( قد ) مثلا ( شخصا وزعم موته ) ، والولي حياته ( أو قطع يديه ورجليه فمات وزعم سراية ، والولي اندمالا ممكنا أو سببا ) آخر للموت بقيد زدته بقولي ( عينه أو ) لم ( يعينه ) أو لم يعينه ( أمكن اندمال حلف الولي ) لأن الأصل بقاء الحياة في الأولى وعدم السراية في الثانية فيجب فيها ديتان وفي الأولى دية لا قود لأنه يسقط بالشبهة وخرج بالممكن غيره لقصر زمنه كيوم ويومين فيصدق الجاني في قوله بلا يمين ( كما لو قطع يده فمات وزعم سببا ) للموت غير القطع ولو يمكن الاندمال ( والولي سراية ) فإنه الذي يحلف سواء أعين الجاني السبب أم أبهمه لأن الأصل عدم وجود سبب آخر واستشكل ذلك بالصورة
هامش للمجهول ( قوله : أو لقطها ) أي : أصابع الجاني ( قوله : منابتها ) أي أصابع المجني عليه ففيه تشتيت للضمائر ويحتمل أن الضمير يعود لمطلق الأصابع أي لا بقيد الإضافة للمجني عليه ثم تقيد بأصابع الجاني فلا تشتيت حينئذ ( قوله وحكومة منابتها ) أي : مع حكومة خمس الكف كما هو الفرض . ا ه . شوبري ( قوله : اندراجه ) أي الحكومة وذكر لاكتسابها التذكير من المضاف إليه ( قوله : بفتح الشين ) وتضم أيضا بوزن المبني للمجهول وتضم في المضارع أيضا رشيدي وعبارة القاموس شلت تشل بالفتح شلا وشللا وشلت وأشلت مجهولتان ع ش على م ر ( قوله : لقط ) أي المجني عليه .
| فصل : في اختلاف مستحق الدم ، والجاني
( قوله : لو قد ) أي : قطع إذ القد الشق طولا ، والقط الشق عرضا ، والقطع يعمهما وليس خصوص واحد منهما مرادا . ا ه . ق ل على المحلي ( قوله شخصا ) أي : ملفوفا ( قوله : وزعم موته ) أي : قبل القد ( قوله : وزعم سراية ) أي : حتى تلزمه دية واحدة . ( قوله : حلف ) أي : يمينا واحدة خلافا للبلقيني القائل بأنها خمسون يمينا لأنه إنما يحلف على الحياة لا القتل ز ي ملخصا لكن البلقيني نظر للازم لأنه يلزم من الحياة كون القاد قتله فحلفه متضمن للقتل ( قوله : لأن الأصل بقاء الحياة ) أفهم هذا أن محل ما ذكر حيث عهدت له حياة وإلا بأن كان سقطا لم تعهد له حياة فإنه يصدق الجاني شرح م ر ( قوله وفي الأولى دية لا قود ) محله ما لم يقم الولي بينة تشهد بالحياة فإن أقامها وجب على الجاني القود شرح م ر و ع ش عليه . ( قوله : ولم يمكن الاندمال ) بخلاف ما إذا أمكن وقال الجاني مات بعد الاندمال فإنه يصدق لضعف السراية مع إمكان الاندمال ز ي ( قوله : لأن الأصل عدم وجود سبب آخر ) عورض بأن الأصل براءة الذمة فهي من تعارض الأصلين فلم قدم الأول . وأجيب بأن أصل عدم وجود السبب أقوى من أصل براءة الذمة لتحقق الجناية كما يفهمه كلامه الآتي لكن قال الشيخ عميرة لك أن تقول هنا أصل آخر ، وهو عدم السراية فلم قدم أصل على أصلين . ا ه . شوبري . وأجيب بأنه إنما قدم لأنه تقوى بعدم إمكان الاندمال لظهور موته بالسراية حينئذ |