صغره ) بل يؤخر حتى يبلغ فإن مات قبل بلوغه اقتص وارثه في الحال أو أخذ الأرش وإذا اقتص من غير مثغور لمثله وقد فسد منبت سنه فإن لم تعد سن الجاني فذاك وإلا قلعت ثانيا ولو قلع بالغ لم يثغر سن بالغ مثغور خير المجني عليه بين الأرش ، والقود كما نقله الشيخان عن ابن كج وجزم به في الأنوار وهو معلوم من صدر كلامي فلو اقتص وعادت سن الجاني لم تقلع ثانيا وفارقت ما قبلها بأن المجني عليه قد رضي بدون حقه فلا عود له وثم اقتص ليفسد منبت الجاني كما أفسد منبته وقد تبين عدم فساده فكان له العود . ( ولو نقصت يده أصبعا فقطع ) يدا ( كاملة قطع وعليه أرش أصبع ) لأنه قطعها ولم يستوف قودها وللمقطوع أن يأخذ دية اليد ولا يقطع ( أو بالعكس ) بأن قطع كامل ناقصة
هامش ولا يكتفي بعود البواقي دونها ح ل ثم ظاهر كلامه اشتراط الأمرين ولا يكفي قول أهل الخبرة فقط ولا يخفى ما فيه وعبارة حج ظاهره أنهم لو قالوا ذلك أعني فسد المنبت قبل عود البواقي لم يقبلوا ، وهو متجه في القود لأنه لا يتدارك بخلافه في الأرش فالأوجه العمل فيه بقولهم هنا ثم إن جاء الوقت ولم تعد أمضى الحكم وإلا رجع عليهم بما أخذ لتبين فساد كلامهم . ا ه . شوبري ( قوله وجب قود ) ولو عادت بعد القود بان أنه لم يقع الموقع فتجب دية المقلوعة قصاصا كما هو الأقرب شرح م ر ولم يبين نوع الدية أهي عمد أم غيره وظاهر أنها شبه عمد وأنها على العاقلة لجواز الإقدام منه ع ش . ( قوله : بل يؤخر . إلخ ) ، والحاصل أن الجاني ، والمجني عليه إما مثغوران ، أو غير مثغورين ، أو الأول مثغور ، والثاني غير مثغور ، أو بالعكس فإن كان المجني عليه مثغورا اقتص منه حالا وإلا انتظر . ا ه . ق ل . ( قوله : فإن مات . إلخ ) أي ، والفرض أن أهل الخبرة قالوا بفساد منبتها . ا ه . ح ل فلو مات قبل حصول اليأس وقبل تبين الحال فلا قصاص جزما وفي الدية وجهان في الروضة كأصلها بلا ترجيح . ا ه . ز ي ورجح ق ل عدمها وأوجب الحكومة وسيأتي في الشارح عند قوله ولو قلع سن غير مثغور . إلخ . ( قوله : منبت سنه ) أي : المجني عليه . ( قوله : وإلا قلعها ثانيا ) فالقلع الأول قصاص ، والثاني في نظير فساد منبتها وظاهر كلامه أنها لو نبتت ثالثا لا تقلع واعتمده ز ي في حاشيته خلافا لحج ( قوله ، ولو قلع بالغ لم يثغر ) هذه بعض مفهوم قول المتن ، ولو قلع سن غير مثغور . إلخ ( قوله لم يثغر ) اعلم أنه إذا سقطت أسنانه الرواضع يقال ثغر يثغر فهو مثغور مبنيا للمجهول كضرب يضرب فهو مضروب فإن نبتت بعد ذلك قيل اتغر بتشديد التاء المثناة قال الجوهري وإن شئت قلت بالمثلثة وكله مشتق من الثغر ، وهو مقدم الأسنان . ا ه . سم وقوله بتشديد التاء المثناة وأصله اثتغر بمثلثة فتاء فوقية على وزن افتعل فأدغمت الأولى في الثانية وقوله وإن شئت قلت بالمثلثة أي لإدغام التاء الفوقية فيها فالحاصل أنه إذا أدغمت الثاء في التاء قيل اتغر ، وإن عكس قيل اثغر . ا ه . رشيدي على م ر بنوع تصرف لكن إدغام الحرف المتأخر في المتقدم الذي هو مقتضى إدغام التاء الفوقية في الثاء خارج عن القاعدة إذ القاعدة إدغام المتقدم في المتأخر ( قوله بالغ مثغور ) إنما قيد به لأجل قوله خير إذ لو كان غير بالغ فالصبر إلى كماله كما هو ظاهر . ا ه . شوبري ( قوله خير المجني عليه . إلخ ) من المعلوم أن كل مجني عليه يخير بين الأرش ، والقود فلا فائدة للإخبار بهذا في خصوص هذه إلا أن يقال ذكره توطئة لقوله فلو اقتص وعادت سن الجاني . إلخ ( قوله من صدر كلامي ) وهو قوله : وفي قلع سن قود ع ش ( قوله بدون حقه ) أي : هنا . ( قوله : فكان له العود ) مقتضى هذا أن له العود إلى أن يفسد المنبت ، ولو تكرر ذلك مرارا وكان شيخنا ز ي يقرر أنه لا يقلعها ثالثا . ا ه . ح ل واعتمده الرشيدي وخالف حج . ( قوله : وعليه أرش أصبع ) أي ناقص حكومة منبته . ا ه . ح ل ( قوله لأنه ) أي : الجاني قطعها أي : في ضمن قطع اليد وقوله ولم يستوف بالبناء