تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابقة مع أن الأصل فيها أيضا عدم وجود سبب آخر . وأجيب بأنه إنما صدق الولي ثم مع ما ذكر لأن الجاني قد اشتغلت ذمته ظاهرا بديتين ولم يتحقق وجود المسقط لإحداهما وهو السراية بإمكان الإحالة على السبب الذي ادعاه الولي فدعواه قد اعتضدت بالأصل وهو شغل ذمة الجاني . ( ولو أزال طرفا ظاهرا ) كيد ولسان ( وزعم نقصه خلقة ) كشلل أو فقد أصبع ( حلف ) بخلاف ما لو أزال طرفا باطنا كذكر وأنثيين أو ظاهرا وزعم حدوث نقصه فلا يحلف بل يحلف المجني عليه ، والفرق عسر إقامة البينة في الباطن دون الظاهر ، والأصل عدم حدوث نقصه ، والمراد بالباطن ما يعتاد ستره مروءة

هامش ( قوله واستشكل ذلك ) أي التعليل وإيضاح الإشكال أنكم في هذه المسألة صدقتم الولي ولم تصدقوا الجاني المدعي للسبب وقلتم الأصل عدمه وفيما سبق صدقتم الولي المدعي للسبب ولم تقولوا الأصل عدمه فلا يصدق . وحاصل الجواب أنه فيما سبق صدق الولي لاعتضاد استناده للسبب بشيء آخر وهنا لم يعتضد السبب بشيء آخر واستشكل أيضا بوجه آخر لا ينفع فيه جواب الشارح ، وهو أن يقال هنا صدقتم الولي المدعي للسراية وقد عللتم فيما سبق بأن الأصل عدمها فكان مقتضاه أنه لا يصدق الولي هنا لأنه قد تمسك هنا بما الأصل عدمه من غير عاضد تأمل ( قوله : مع ما ذكر ) ، وهو أن الأصل فيها . إلخ ( قوله لأن الجاني . إلخ ) لا يقال إنما تشتغل ذمته بعد الاندمال ولهذا لا تجوز له المطالبة بالأرش قبله لأنا نقول الاندمال شرط للاستقرار لا للوجوب ولهذا جاز له القصاص قبل الاندمال سم ( قوله : ولم يتحقق . إلخ ) عبارة شرح م ر ؛ لأن إيجاب قطع الأربع للديتين محقق وشك في مسقطه فلم يسقطا . ا ه . ( قوله بإمكان ) الباء سببية متعلقة بالنفي ( قوله : طرفا ) أي : أو معنى ز ي ( قوله حلف ) أي : فتجب الدية لا القصاص ع ش . ( قوله : بل يجب المجني عليه ) ويستحق دية كاملة ولا قصاص على المعتمد كما جزم به الجلال المحلي في شرح المنهاج ز ي . ( قوله : عسر إقامة البينة ) أي من المجني عليه فلذا صدقناه في الباطن دون الظاهر لسهولة إقامة البينة عليه شيخنا وإذا أقامها فيكفي قولها كان سليما ، وإن لم تتعرض لوقت الجناية ولا يشكل عليه قولهم لا تكفي الشهادة بنحو ملك ساق كأن يقول كان ملكه أمس إلا إن قالوا لا نعلم مزيلا له ؛ لأن الفرض هنا أنه أنكر السلامة من أصلها فقولها كان سليما مبطل لإنكاره صريحا ولا كذلك ثم شرح م ر . ( قوله : ، والأصل . إلخ ) معطوف على علة مأخوذة من الفرق كأنه قال لأنه يعسر إقامة البينة في الباطن ولأن الأصل . إلخ فهو تعليل لقوله ، أو ظاهرا وزعم . إلخ . ا ه . ( قوله ورفع الحاجز بينهما ) أي : واتحد الكل عمدا أو غيره لما سيأتي أنها تتعدد باختلاف الحكم ، والمحل ، والفاعل ز ي ( قوله : حلف ) ولا يخالف هذا ما مر في قطع اليدين ، والرجلين من تصديق الولي لأنهما اتفقا هنا على وقوع رفع الحاجز الصالح لدفع الأرشين وإنما اختلفا في وقته فنظروا للظاهر فيه وصدقوا الجاني عند قصر زمنه لقوة جانبه بالاتفاق ، والظاهر المذكورين وأما ثم فلم يتفقا على وقوع شيء بل تنازعا في وقوع السراية ووقوع الاندمال فنظروا لقوة جانب الولي باتفاقهما على وقوع موجب الديتين وعدم اتفاقهما على الرافع له وقوله وإلا حلف الجريح وإنما حلف مع إمكان الاندمال ولم يصدق بلا يمين ؛ لأن المراد بالإمكان الإمكان القريب عادة بدليل قولهم المار لقصرهم الزمن وطوله ومعلوم أن الموضحة قد يتفق ختمها ظاهرا وتبقى نكايتها باطنا لكنه قريب مع قصر الزمن وبعيد مع طوله فوجبت اليمين لذلك وحينئذ فلا ينافي ما مر من أنه عند عدم إمكان الاندمال يصدق بلا يمين لما قررناه من أن ذلك مفروض في اندمال أحالته العادة في ذلك بدليل تمثيلهم بادعاء وقوعه في قطع يدين أو رجلين بعد يوم أو يومين وهذا محال عادة فلم تجب يمين وأما فرض ما نحن فيه فهو في موضحتين صدرتا منه ثم بعد نحو عشرين سنة مثلا وقع منه رفع للحاجز

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ٢٠٣