تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن رضي الجاني حذرا من استيفاء النفس بالطرف ( ويقنع به ) أي بالأشل إذا أخذ بأشل دونه أو بصحيح فلا أرش للشلل لاستوائهما في الجرم وإن اختلفا في الصفة لأنها لا تقابل بمال ( لا عكسهما ) أي : لا يؤخذ أشل بأشل فوقه ولا صحيح بأشل ( في غير أنف وأذن وسراية ) كيد ورجل وجفن ( وإن رضي الجاني ) رعاية للمماثلة كما لا يقتل حر بعبد وإن رضي وخرج بزيادتي في غير أنف وأذن وسراية الأشل من ذلك وما لو سرى قطع الأشل للنفس فيؤخذ به ذلك لبقاء المنفعة من جمع الريح ، والصوت في الأولين وكما في الموت بجائفة في الثالث ( فلو فعل ) أي أخذ ذلك بما ذكر بقيد زدته بقولي ( بلا إذن ) من الجاني ( فعليه ديته ) وله حكومة الأشل فلا يقع ما فعل قودا لأنه غير مستحق ( فلو سرى ف ) عليه ( قود النفس ) لتفويتها ظلما أما إذا أخذه بإذن الجاني فلا قود في النفس ولا دية في الطرف إن أطلق الإذن ويجعل مستوفيا لحقه فإن قال : خذه قودا ففعل فقيل لا شيء عليه وهو مستوف بذلك حقه . وقيل عليه ديته وله حكومة وقطع به البغوي كذا في الروضة كأصلها هنا ( ، والشلل بطلان العمل ) وإن لم يزل الحس ، والحركة وهو شامل لشلل الذكر وغيره بخلاف قول الأصل ، والأشل منقبض لا ينبسط أو عكسه فإنه وإن لزمه الأول لكنه قاصر على الذكر . ( ولا أثر لانتشار الذكر وعدمه ) فيؤخذ ذكر فحل بذكر خصي وعنين إذ لا خلل في العضو وتعذر الانتشار لضعف في القلب أو الدماغ ( ويؤخذ سليم بأعسم وأعرج ) لذلك ، والعسم بمهملتين مفتوحتين تشنج في المرفق أو قصر في الساعد أو العضد قاله في الروضة كأصلها أو قال ابن الصباغ : هو ميل واعوجاج في الرسغ وقال الشيخ أبو

هامش وصورته أن يقطع صحيح اليد يدا شلاء فيسري القطع إلى النفس فتقطع يد الجاني الصحيحة ليسري قطعها إلى موته . ( قوله : وإن رضي الجاني ) أي بجعله قودا كأن قال خذه قودا كما يأتي في قوله فإن قال خذه قودا إلخ فإن المعتمد فيه أنه لا يقع قصاصا وإنما عليه الدية فلا ينافي ما يأتي من أنه لو أذن له إذنا مطلقا كان مستوفيا حقه ( قوله : الأشل من ذلك ) فتؤخذ أذن صحيحة بيابسة وأنف صحيح بيابس بغير جناية فأي يبس بجناية كان فيه حكومة . ا ه . حلبي ويؤخذ منه أن شلل الأنف ، والأذن يبسهما لا بطلان عملهما إذ لا عمل لهما فقول المصنف بعد ، والشلل بطلان العمل أي : فيما له عمل . ( قوله : فيؤخذ به ذلك ) أي : الصحيح ، والأقل شللا ( قوله : وكما في الموت بجائفة ) كما إذا أجافه وسرت الجائفة إلى موته فإن وليه يجيفه لتسري إلى النفس مع أن الجائفة وحدها لا قود فيها ( قوله فإن قال . إلخ ) مقابل لقوله إن أطلق الإذن ( قوله وقيل عليه ديته . إلخ ) المراد بها ما يشمل الحكومة ليشمل الصورة الأولى لأن المقطوع فيها أشل ( قوله : وإن لم يزل . إلخ ) للرد ( قوله ، والأشل منقبض . إلخ ) أي : ولا حركة هناك أصلا . ا ه . سم وليس المراد بانقباضه عدم القدرة على الجماع به بل المراد بانقباضه نحو يبس فيه وانكماش بحيث لا يسترسل وبانبساطه عدم إمكان ضم بعضه إلى بعض بدليل ما سيذكره من أنه يقطع الفحل بالعنين ع ش على م ر وشلل الذكر بأن لا يمني ولا يبول ولا يجامع ؛ لأن عمله الإمناء ، والبول ، والجماع كما قرره شيخنا العزيزي فمتى كان لا يجامع ولا يمني ولا يبول فهو أشل وإن وجد انتشار وعليه يتضح قوله : ولا أثر لانتشار الذكر . إلخ فإن وجد واحد من الثلاثة بأن أمنى مثلا فهو ليس بأشل ( قوله : فحل ) ، وهو ما عدا الخصي ، والعنين ، والخصي من قطع ، أو شل خصيتاه ( قوله بأعسم وأعرج ) أي خلقة ، أو بآفة شرح م ر أما الأعسم ، والأعرج بجناية فلا يؤخذ فيهما السليم ع ش على م ر ( قوله : لذلك ) أي لعدم الخلل في العضو ( قوله تشنج في المرفق . إلخ ) أي : يبس فيه وهذه المعاني كلها مرادة هنا م ر ( قوله : أو قصر في الساعد ) أي ، والصورة أنها ليست أقصر من الأخرى وإلا فقد مر أنها إذا كانت أقصر من أختها لا يقطع بها رشيدي . ( قوله : واعوجاج ) تفسير

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٩٩