تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصغر ( وطول ) وقصر ( وقوة ) وضعف في عضو أصلي أو زائد كما في النفس لأن المماثلة في ذلك لا تكاد تتفق ( ، والعبرة في ) قود ( موضحة بمساحة ) فيقاس مثلها طولا وعرضا من رأس الشاج ويخط عليه بنحو سواد أو حمرة ويوضح بنحو موسى وإنما لم يعتبر ذلك بالجزئية لأن الرأسين مثلا قد يختلفان صغرا وكبرا فيكون جزء أحدهما قدر جميع الآخر فيقع الحيف بخلاف الأطراف لأن القود وجب فيها بالمماثلة بالجملة فلو اعتبرناها بالمساحة أدى إلى أخذ عضو ببعض آخر وهو ممتنع . ( ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ) في قودها ولو كان برأس الشاج شعر دون المشجوج ففي الروضة وأصلها عن نص الأم أنه لا قود لما فيه من إتلاف شعر لم يتلفه الجاني وظاهر نص المختصر وجوبه وعزي للماوردي وحمل ابن الرفعة الأول على فساد منبت المشجوج ، والثاني على ما لو حلق قال الأذرعي وقضية نص الأم أن الشعر الكثيف تجب إزالته ليسهل الاستيفاء ويبعد عن الغلط قال : والتوجيه يشعر بأنها لا تجب إذا كان الواجب استيعاب الرأس . ( ولو أوضح رأسا ورأسه ) أي الشاج ( أصغر استوعب ) إيضاحا ( ويؤخذ قسط ) للباقي ( من أرش الموضحة ) لو وزع على جميعها فإن كان الباقي قدر الثلث فالمتمم به ثلث أرشها فلا يكمل الإيضاح من غير الرأس كالوجه ، والقفا لأنه غير محل الجناية ( أو ) ورأسه ( أكبر أخذ ) منه ( قدر حقه ) فقط لحصول المماثلة ( والخيرة في محله للجاني ) لأن جميع رأسه محل الجناية ، وقيل للمجني

هامش مساواة العضوين في الاسم ، والمحل ( قوله وصغر ) أشار به وبما بعده إلى أن في كلامه اكتفاء ( قوله : بنحو موسى ) لا بضربة بسيف أو حجر وإن أوضح به ويراعى الأسهل على الجاني من شجه دفعة ، أو تدريجا ز ي . ( قوله : وإنما لم يعتبر ذلك بالجزئية ) كالثلث ، والربع ؛ لأن الرأسين . إلخ أي : لأنه لو اعتبر بها لزم عليه في بعض الصور أخذ القليل بالكثير كأن كان الجاني نصف رأسه صغيرا ونصف رأس المجني عليه كبيرا فلو أخذ نصف رأس الجاني في نصف رأس المجني عليه للزم عليه أخذ القليل بالكثير ولا يلزم ذلك في المساحة كما نقل عن سم أي ويلزم أيضا أخذ الكثير عن القليل في عكس ذلك ففي الأول يقع الحيف بالمجني عليه وفي الثاني يقع الحيف بالجاني . ( قوله : فلو اعتبرناها . إلخ ) سيأتي أنه لو كان رأس الشاج صغيرا ورأس المشجوج كبيرا بحيث إن موضحة بعض رأسه تستغرق بالمساحة جميع رأس الجاني أخذت ولزم عليه إيضاح جميع الرأس ببعض الرأس ولكنه لا يقدح لأنه قد أوضح مقدار ذلك وليس هنا أخذ عضو ببعض آخر عميرة سم أي : لأن الإيضاح صفة للعضو فلم يمنعوا فيه استيعاب عضو ببعض آخر فحاصله الفرق بين الصفة ، والذات كما نبه عليه ق ل على المحلي وقال بعضهم قوله إلى أخذ عضو ببعض آخر ولا يقال يرد عليه الموضحة فإن المساحة فيها تؤدي إلى إيضاح رأس ببعض آخر . لأنا نقول هذا لا يرد بعد قول الشارح إلى أخذ عضو ببعض آخر إذ ليس في الموضحة أخذ عضو ببعض آخر بل إيضاح عضو ببعض آخر ( قوله بالمساحة ) بكسر الميم . ( قوله : أدى إلى أخذ عضو . إلخ ) هذا المحذور لا يلزم إلا إذا كان عضو المجني عليه أكبر من عضو الجاني وأما في عكسه فلا يلزم وغاية ما يلزم فيه أخذ جزء قليل بجزء أكبر منه مثلا إذا كان عضو المجني عليه قدر شبر وعضو الجاني قدر شبرين وقد قطع من عضو المجني عليه نصفه ، وهو نصف شبر فلو اعتبرنا المساحة لأخذنا من عضو الجاني نصف شبر ونسبته إلى عضوه ربعه فيلزم أخذ ربع عضو في نصف عضو ، والظاهر أن هذا محذور أيضا تأمل ( قوله : على فساد . إلخ ) فلا يقاد بموضحة من ذي شعر بأقرع بخلاف عكسه ز ي ( قوله : والتوجيه ) أي : التعليل يشعر بأنها أي : الإزالة ( قوله أوضح رأسا ) أي بتمامها وقوله أي استوعب أي المجني عليه ( قوله : والخيرة في محله للجاني ) معتمد أي : إذا أوضح جميع الرأس وأما لو كان في بعضها فيتعين الجانب الذي أوضحه . ا ه . ح ل . ( قوله : ؛ لأن جميع رأسه . إلخ ) وأيضا فهو حق عليه فله أداؤه من أي محل شاء كالدين . ا ه . شرح م ر . ( قوله : كمل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٩٧