ويسمى الكاع لعجزه عن محل الجناية فيهما ، ومسامحته ببعض حقه في الثانية ( ، وله حكومة الباقي ) ، وهو من العضد في الأولى ، والمقطوع منه مع الساعد في الثانية ؛ لأنه لم يأخذ عوضا عنه . ( ، ولو أوضح المقطوع ، وهشم ، أو نقل أوضح ) المجني عليه لإمكان القود في الموضحة ( ، وأخذ أرش الباقي ) أي : الهاشمة ، والمنقلة ، وهو خمسة أبعرة للهاشمة وعشرة للمنقلة لتعذر القود في الهشم ، والتنقيل المشتمل على الهشم غالبا ، ولو أوضح ، وأم أوضح ، وأخذ ما بين الموضحة ، والمأمومة ، وهو ثمانية ، وعشرون بعيرا ، وثلث ؛ لأن في المأمومة ثلث الدية كما سيأتي ( ولو قطعه من كوعه ) ( لم يقطع شيئا من أصابعه ) ، ولو أنملة لقدرته على محل الجناية فتعبيري بذلك أولى من قوله فليس له التقاط أصابعه . ( فإن قطع عزر ) لعدوله عن حقه ( ولا غرم ) عليه ؛ لأنه يستحق إتلاف الجملة ( ، وله قطع الكف ) بعد القطع ؛ لأنه من مستحقه ، ويفارق ما لو قطعه من نصف ساعده فلقط أصابعه لا يمكن من قطع كفه ؛ لأنه ثم بالتمكين لا يصل إلى تمام حقه بخلافه هنا . ( ، ويجب ) القود ( بإبطال ) المعاني سراية من ( بصر ، وسمع ، وبطش ، وذوق ، وشم ، وكلام ) ؛ لأن لها محال مضبوطة ، ولأهل الخبرة طرق في
هامش بأبان . ( قوله : ، أو من الكوع ) فلو قطع منه ليس له أن يقطع من المرفق إذ لا يصل به إلى تمام حقه أخذا مما بعده . ( قوله : لعجزه ) أي : شرعا ؛ لأن الكسر غير منضبط . ( قوله : ومسامحته ببعض حقه في الثانية ) قد يقال هو مسامح أيضا ببعض حقه في الأولى ، وهو بعض العضد ، ويجاب بأنه لما لم يمكن من قطع العضد لكونه غير منضبط لم يعد حقا له لكن قول المصنف ، وله إلخ يقتضي أنه يجوز له قطع محل الكسر إلا أن يقال الجواز المأخوذ من المتن بالنظر للانتقال من المفصل القريب من الكسر إلى مفصل آخر كالانتقال هنا من المرفق إلى الكوع ( قوله : مع الساعد ) هو من الإنسان ما بين المرفق ، والكف ، وهو مذكر سمي ساعدا ؛ لأنه يساعد الكف في بطنها ، وعملها . ا . ه مصباح ع ش على م ر [ درس ] ( قوله : ، أوضح المجني عليه ) أي : ثبت له ذلك ، وإلا فسيأتي أنه لا يباشر بل يجب التوكيل في قود الأطراف ، وكذا يقال في مثل هذا التركيب مما سيأتي ا ه خليفي ( قوله : وعشرة للمنقلة ) أي : إن كان معها هشم أخذا من كلامه بعد . ( قوله : المشتمل على الهشم غالبا ) أشار به إلى دفع ما يرد على قوله ، وعشرة للمنقلة من أن أرش المنقلة خمسة أبعرة فقط . وحاصل الجواب أن أرش المنقلة إنما كان عشرة لاشتمالها على الهشم ع ش م ر لكن فيه أن هذا لا ينفع في عبارة المتن مع الشارح إذ مقتضى عبارة المتن أن الذي انضم للإيضاح إما الهشم ، أو التنقيل ، وحينئذ لا يصح قول الشارح ، وعشرة للمنقلة ، وذلك ؛ لأنها لا تجب فيها العشرة إلا إذا كانت مصحوبة بالهشم . ا . ه وفي ق ل على المحلي قوله : المشتمل على الهشم أي : بالفعل ، وقول بعضهم غالبا غير مستقيم ما لو يرد به ذلك . ا . ه ولو لم تشتمل عليه بالفعل لزمه خمسة أبعرة فقط أرش التنقيل هذا ، وما في شرح الروض مما يخالف ذلك غير معتمد . ( قوله : وأخذ ما بين الموضحة ، والمأمومة ) أي : ما بين أرش الموضحة ، وأرش المأمومة ؛ لأن أرش الموضحة داخل في المأمومة فإذا أوضحه فكأنه أخذ منه أرش الموضحة فيسقط من أرش المأمومة ، وهو ثلث الدية فيبقى ما ذكره ، ولو قال أوضح ، وأخذ الباقي من أرش المأمومة لكان واضحا ؛ لأنه لم يظهر كون الثمانية وعشرين ، وثلث بين أرش الموضحة ، وأرش المأمومة إلا بتقدير مضاف قبل ما ، وجعلها ، واقعة على التفاوت أي : وأخذ قدر التفاوت الذي بين إلخ وأوضح من هذا كله عبارة شرح الروض ، ولو أوضح ، وأم فله أن يوضح ، ويأخذ تمام ثلث الدية . ( قوله : ؛ لأنه من مستحقه ) أي : مع وصوله به إلى تمام حقه أخذا من كلامه بعد ( قوله : ؛ لأنه ثم إلخ ) لبقاء فضلة من الساعد لم يأخذ في مقابلتها شيئا فلم يتم له التشفي المقصود شرح م ر ، وكتب أيضا قوله : ؛ لأنه ثم إلخ هذا التعليل لا ينتج المدعى [ درس ] ( قوله : سراية ) لكونها لا تباشر بالجناية ؛ لأنها غير محسوسة ح ف . ( قوله : ، وبطش ) لم يذكروا معه اللمس ؛ لأن الغالب زواله بزواله فلو فرض زواله مع بقاء البطش لم يجب فيه