| ( كتاب الجنايات )
. الشاملة للجناية بالجارح ، وبغيره كسحر ، ومثقل فهي أعم من تعبيره بالجراح . ، والأصل فيها آيات كآية ﴿ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص ﴾ ، وأخبار كخبر الصحيحين ﴿ لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة ﴾ ( هي ) أي : الجناية على البدن سواء أكانت مزهقة للروح ، أم غير مزهقة من قطع ، ونحوه ثلاثة : ( عمد ، وشبهه ، وخطأ ؛ لأنه ) أي : الجاني ( إن لم يقصد عين من وقعت ) أي : الجناية ( به ) بأن لم يقصد الفعل كأن زلق فوقع على ظهره ، أو قصده ، وقصد عين شخص فأصاب غيره من الآدميين
هامش
| ( كتاب أحكام الجنايات )
( قوله : كسحر ، ومثقل ) أي : ، ومنعه الطعام ، والشراب ( قوله : فهي أعم إلخ ) نظر فيه بأن الجناية تشمل السرقة ، والغصب ؛ لأنهما جناية على المال ، وقد يقال المراد الجناية على البدن كما يشير إلى ذلك قوله : هي أي : الجناية على البدن ح ل ( قوله : والأصل فيها ) أي : في حكمها المرتب عليها وهو وجوب القصاص ووجوب الدية المعلوم من آية ﴿ ، ومن قتل مؤمنا خطأ ﴾ . قوله : ﴿ لا يحل دم امرئ مسلم ﴾ أي : لا يجوز فلا ينافي وجوب القتل بإحدى الثلاث الآتية ؛ لأن الجائز يصدق بالواجب كذا في شرح الأربعين وظاهره أن الحلال لا يصدق بالواجب إلا إذا أول بالجائز شوبري ( قوله : مسلم ) قال الطيبي صفة مقيدة لامرئ ، ويشهد مع ما بعده صفة ثانية جاءت للتوضيح ، والبيان ، أو حال جيء به مقيدا للموصوف مع صفته إشعارا بأن الشهادة هي العمدة في حقن الدم ، وقوله المفارق صفة مؤكدة للتارك ، والمراد بالجماعة جماعة المسلمين فالتارك لدينه هو المفارق للجماعة ، وقيل هو من باب التأسيس ؛ لأن التارك لدينه قد لا يفارق الجماعة كاليهودي ، والنصراني إذا أسلم فهو تارك لدينه غير مفارق بل هو موافق لهم داخل فيهم ، والحمل على التأسيس أولى من الحمل على التأكيد شوبري وهو بعيد ؛ لأن فرض الحديث في السلم فلا يشمل غيره . ( قوله : إلا بإحدى ثلاث ) يرد عليه تارك الصلاة بعد أمر الإمام فإنه يقتل مع أنه ليس واحدا منها ، وأجاب البرماوي في شرح البخاري بأن القتل بترك الصلاة إنما هو ؛ لأن تاركها تارك للدين الذي هو الإسلام أي : الأعمال . ا . ه ومفهوم قوله مسلم فيه تفصيل ، وهو أنه إن كان ذميا ، أو معاهدا فكذلك ، وإن كان حربيا فيحل دمه ، أو يقال إنما قيد به لأجل الاستثناء ؛ لأن الذميين ، والمعاهدين يجوز قتلهم بغير هذه الثلاثة كنقص عهد ، والامتناع من أداء الجزية ، وهذا أولى . ا . ه وهو مستثنى من محذوف أي : لا يحل دم امرئ إلخ بخصلة من الخصال إلا بإحدى ثلاث . ( قوله : الثيب الزاني إلخ ) أي : زنا الثيب ، وقتل النفس بدل النفس ، وترك التارك لدينه فيكون القتل بدلا عن النفس المقتولة سببا في حله ، وإن كان هو مسببا عن الجناية ، وإنما قلنا ذلك ؛ لأن المراد في الحديث بيان الأسباب الموجبة لحل القتل ، وقتل القاتل مسبب عن جنايته لا سبب ، وقوله التارك لدينه أي : كله ، أو بعضه فيشمل الباغي ، والصائل أيضا . ( قوله : ثلاثة ) أي : ثلاثة أنواع فمن ثم لحقته التاء ، أو يقال إذا حذف المعدود يجوز إثبات التاء ، وحذفها ع ش . ( قوله : من الآدميين ) إنما قيد بهم ؛ لأنهم محل التفصيل الآتي ، أما غيرهم كالبهيمة فمضمون مطلقا ، ولا تدخله الأقسام الآتية . ا . ه ع ش ، ويخرج الجن أيضا فلا ضمان فيهم مطلقا ؛ لأنه لم يثبت عن الشارع فيهم شيء ، ولعدم العلم بالمكافأة فلو علمت فظاهر إطلاقه أنه يقتل به ، ونقل في الدرس عن شيخنا الشوبري أنه لا يقتل فليراجع . ا . ه ع ش على م ر ، وقيل إن كان على صورة الآدمي يقتل به ، وإلا فلا . ا . ه ح ف . (