تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مكسبه ( كل يوم ، أو نحوه ) كأسبوع ، أو شهر بحسب ما يتفقان عليه ، وقولي ضرب مع معلوم من زيادتي ، وقولي ، أو نحوه أعم من قوله ، أو أسبوع . ( وعليه كفاية دوابه المحترمة ) بعلفها ، وسقيها ، أو بتخليتها للرعي ، وورود الماء إن ألفت ذلك لحرمة الروح بخلاف غير المحترمة كالفواسق ، وتعبيري بما ذكر أعم من قوله علف دوابه ، وسقيها ، والتقييد بالمحترمة من زيادتي . ( فإن امتنع ) من ذلك ( وله مال ) آخر ( أجبر على كفاية ، أو إزالة ملك ) هي أعم من قوله بيع ( ، أو ذبح مأكول ) منها صونا لها عن التلف ( فإن امتنع ) من ذلك ( فعل الحاكم ما يراه ) منه ، ويقتضيه الحال ، وهذا مع قولي ، وله مال من زيادتي فإن لم يكن له مال آخر أجبر على أحد الأخيرين ، أو الإيجار فإن امتنع فعل الحاكم ما يراه من ذلك فإن تعذر فكفايتها من بيت المال ثم على المسلمين . ( قوله : وعليه كفاية دوابه ) ، وإن وصلت إلى حد الزمانة المانعة من الانتفاع بوجه ، والواجب علفها ، وسقيها حتى تصل لأول الشبع ، والري دون غايتهما ، ولا يجوز ضربها إلا بقدر الحاجة كما في شرح م ر ومثل الضرب النخس حيث اعتيد لمثله فيجوز بقدر الحاجة ع ش . ( قوله : بخلاف غير المحترمة ) أي : بخلاف دوابه غير المحترمة ، وانظر حينئذ ما مفاد هذه الإضافة ؟ مفادها الاختصاص ؛ لأنا نقول الفواسق لا تثبت عليها يد لأحد بملك ، ولا باختصاص تأمل . شوبري ويمكن أن يقال الإضافة تأتي لأدنى ملابسة ، وما هنا كذلك قال الأذرعي والظاهر أنه يجب عليه أن يلبس الخيل ، والبغال ، والحمير ما يقيها من الحر ، والبرد الشديدين إذا كان ذلك يضرها ضررا بينا اعتبارا بكسوة الرقيق ، ولم أر فيه نصا شرح م ر ( ، ولا يحلب ) من لبنها ( ما يضر ) ها ، أو ولدها وإنما يحلب ما يفضل عنه ، وقولي يضر أعم من قوله يضر ولدها ( وما لا روح له كقناة ، ودار لا تجب عمارته ) ؛ لانتفاء حرمة الروح ؛ ولأن ذلك من جملة تنمية المال ، وهي ليست بواجبة ، وهذا بالنسبة لحق الله تعالى فلا ينافي وجوب ذلك في حق غيره كالأوقاف ، ومال المحجور عليه ، وإذا لم تجب العمارة لا يكره تركها إلا إذا أدى إلى الخراب فيكره ، ويكره ترك سقي الزرع ، والشجر عند الإمكان لما فيه من إضاعة المال كذا علله الشيخان قال الإسنوي وقضيته عدم تحريم إضاعة المال لكنهما صرحا في مواضع بتحريمها كإلقاء المتاع في البحر بلا خوف فالصواب أن يقال بتحريمها إن كان سببها أعمالا كإلقاء المتاع في البحر ، وبعدم تحريمها إن كان سببها ترك أعمال ؛ لأنها قد تشق عليه ، ومنه ترك سقي الأشجار المرهونة بتوافق العاقدين فإنه جائز خلافا للروياني والله أعلم .

هامش الكتابة تؤدي إلى العتق فألزمناها من جهة السيد لئلا تبطل فائدتها بخلاف المخارجة لا تؤدي له س ل ملخصا . ( قوله : ، وهي ضرب خراج ) فيه استخدام ؛ لأن المخارجة فيما تقدم بمعنى العقد ، وأعاد عليها الضمير بمعنى المال الذي يدفع للسيد ؛ لأن قوله ضرب خراج من إضافة الصفة للموصوف أي : خراج مضروب ، وعبارة المنهاج ، وهي خراج إلخ ( قوله : ولا يجلب ما يضر ) أي : يحرم عليه ذلك ؛ لأنه غذاؤه كما في ولد الأمة بل قال الأصحاب لو كان لبنها دون غذائه ، وجب عليه تكميل غذائه ع ن . ( قوله : لا تجب عمارته ) ولا تكره العمارة لحاجة ، وإن طالت ، والأخبار الدالة على منع ما زاد على سبعة أذرع ، وأن فيه الوعيد الشديد محمول على من فعله للخيلاء ، والتفاخر على الناس شرح م ر ( قوله : وهذا ) أي : عدم الوجوب بالنسبة لحق الله تعالى بمعنى أنه إذا نظر لحق الله في هذه المسألة علم أنه لو يوجب على المالك عمارة ملكه . ( قوله : ويكره ترك سقي الزرع ، والشجر ) قال . ابن العماد في مسألة ترك سقي الأشجار صورتها أن يكون لها ثمرة تفي بمؤنة سقيها ، وإلا فلا كراهة قطعا ، ومحله أيضا ما لم يكن ترك سقي لغرض تنشيف الشجر لأجل قطعها للبناء ، ونحوه ، ولا فلا يكره حينئذ كما في شرح م ر . ( قوله : ، وقضيته ) أي : قضية جعل إضاعة المال تعليلا للكراهة . ( قوله : فالصواب أن يقال إلخ ) معتمد ع ش . ( قوله : ؛ لأنها قد تشق ) أي : فيكون له في تركها شبهة قال ح ل ، وإن تخلفت كتركه تناول دينار على طرف ثوبه . ا . ه .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٧٣