( فخطأ ) ، وتعبيري بذلك أولى من قوله فإن فقد قصد أحدهما فخطأ إلى آخره . ( أو قصدها ) أي : عين من وقعت الجناية به ( بما يتلف غالبا ) جارحا كان ، أو لا ( فعمد ، أو غيره ) أي : أو بما يتلف غير غالب بأن قصدها بما يتلف نادرا كغرز إبرة بغير مقتل ، ولم يظهر أثره ، أو بما يتلف لا غالبا ، ولا نادرا كضرب غير متوال في غير مقتل ، وشدة حر ، وبرد بسوط ، أو عصا خفيفتين لمن يحتمل الضرب به ( فشبهه ) أي : شبه عمد ، ويسمى أيضا خطأ عمد ، وعمد خطأ ، وخطأ شبه عمد . ( ولا قود إلا في عمد ) بقيد زدته بقولي ( ظلم ) أي : من حيث الإتلاف بخلاف غير الظلم كالقود ، وبخلاف الظلم لا من تلك الحيثية بأن عدل عن الطريق المستحق في الإتلاف كأن استحق حز رقبته قودا فقده نصفين ، وذلك ( كغرز إبرة بمقتل ) كدماغ ، وعين ، وحلق ، وخاصرة فمات به لخطر الموضع ، وشدة تأثره ( ، أو ) غرزها ( بغيره ) أي : بغير مقتل كألية ، وفخذ ( وتألم حتى مات ) لظهور أثر الجناية ، وسرايتها إلى الهلاك ( فإن لم يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد ) ؛ لأن مثله لا يقتل غالبا
هامش قوله : فخطأ ) منه ما لو رمى إنسانا ظنه شجرة وما لو رمى إلى مهدر فعصم قبل الإصابة تنزيلا لطرو ظنه ، أو العصمة منزلة طرو إصابة من لم يقصده فاندفع ما يقال إن تعريف الشارح للخطأ بقوله ؛ لأنه لم يقصد عين من وقعت الجناية عليه فخطأ غير صادق على هذين فيكون غير جامع . وحاصل الدفع أنه نزل خلف الظن منزلة خلف الشخص ، ونزل في الثاني تبدل الصفة منزلة تبدل الذات . ا . ه ، ولم يبين في الخطأ حكم الآلة من كونها تقتل غالبا ، أو لا ح ل . ( قوله : أولى من قوله إلخ ) ؛ لأنه يصدق بوجود قصد من وقعت به الجناية مع عدم قصده الفعل ، وهو محال إذ يلزم من فقد قصد الفعل فقد قصد من تقع الجناية به ، ويصدق أيضا بما إذا قصد واحدا منهما من جماعة رمى إليهم ، والمصرح به في كلام الشيخين أن ذلك شبه عمد ، وحينئذ يشكل اعتبار قصد العين في شبه العمد ح ل . ( قوله : قصد أحدهما ) أي : الفعل ، والعين . ( قوله : أو قصدها إلخ ) ولا بد مع القصد أن يعرف أنه إنسان فلو رمى شخصا اعتقده نخلة ، وكان إنسانا لم يكن عمدا على الصحيح بل خطأ س ل ، ومثله في شرح م ر . ( قوله : أو بما يتلف غالبا ) ولو بالنظر لبعض المحال كغرز إبرة في المقتل . ( قوله : فعمد ) ، ومنه ما لو رمى جمعا ، وقصد إصابة أي واحد منهم فأصاب ، واحدا منهم ؛ لأن كل شخص منهم مقصود بالجناية بخلاف ما لو قصد واحدا مبهما فإنه شبه عمد كما تقدم ح ل أي : ؛ لأن الحكم في الأول على كل فرد ، وفي الثاني على الماهية مع قطع النظر عن الأفراد . ( قوله : بأن قصدها إلخ ) الصحيح أنه لا يشترط في شبه العمد قصد العين خلافا للشارح . ( قوله : أو بما يتلف غير غالب ) علم منه أن غير منصوبة عطفا على غالبا ، وهو ظاهر إذ جرها يوهم دخول قصده بما لا يتلف أصلا ، وأنه شبه عمد إذ السالبة تصدق بنفي الموضوع لكن المقام يدفع هذا الإيهام فيجوز جرها أيضا شوبري ( قوله : ولم يظهر أثره ) أي : ومات حالا أخذا من كلامه بعد . ( قوله : كضرب غير متوال ) عبارة شرح م ر ومن شبه العمد الضرب بسوط ، أو عصا خفيفتين بلا توال ، ولم يكن بمقتل ، ولم يكن بدن المضروب نحيفا ، ولم يقترن بنحو حر ، أو برد ، أو صغر ، وإلا فعمد كما لو خنقه فضعف ، وتألم حتى مات لصدق حده عليه . ( قوله : وذلك ) أي : العمد الذي يقتل غالبا ( قوله : كغرز إبرة ) المراد بها إبرة الخياط ، وأما المسلة التي يخاط بها الظروف فهي مما يقتل غالبا . ا . ه ز ي . ( قوله : بمقتل ) أي : ، أو في بدن نحو هرم ، أو نحيف ، أو صغير ، أو كبير ، وهي مسمومة شرح م ر ، وقوله وهي مسمومة قيد في الكبير فقط كما في ع ش والرشيدي . ( قوله : ، وخاصرة ) هي ما بين رأس الورك ، وآخر ضلع في الجنب ، ومثلها الخصر ، والكشح قاموس . ( قوله : فمات به ) الفورية ليست بشرط كما في شرح الروض . ( قوله : فإن لم يظهر أثر ) أي : ، وكان قد غرزها فيما يؤلم أخذا من كلامه بعد على على أنه كان الأنسب أن يقول فإن لم يتألم لكن لما كان ظهور الأثر لازما للتأمل عبر به تدبر ( قوله : ومات حالا ) أي : أو بعذر من يسير عرفا فيما يظهر شوبري فإن مات بعد مدة طويلة فهدر ح ل . ( قوله : ؛ لأن مثله لا يقتل غالبا ) يؤخذ منه