تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكذا غيره ) أي : غير ولدها ( إن فضل ) عنه لبنها لذلك ، نعم إن لم يكن ولدها منه ، ولا مملوكه فله أن يرضعها من شاء ، وإن لم يفضل عن هذا الولد لبنها ؛ لأن إرضاعه على والده ، أو مالكه ( و ) له إجبارها ( على فطمه قبل ) مضي ( حولين ، و ) على ( إرضاعه بعدهما إن لم يضر ) أي : الفطم ، أو الإرضاع ؛ لأنه في الأولى قد يريد التمتع بها ، وهي ملكه ، ولا ضرر في ذلك ، وفي الثانية لبنها ، ومنافعها له ، ولا ضرر فإن حصل ضرر للولد ، أو للأمة ، أو لهما فلا إجبار ، وليس لها استقلال بفطم ، ولا إرضاع إذ لا حق لها في التربية ، وقولي إن لم يضر أعم من قوله في الأولى إن لم يضره ، وفي الثانية إن لم يضرها . ( ولحرة حق في تربيته فليس لأحدهما فطمه قبل ) مضي ( حولين ، و ) لا ( إرضاعه بعدهما إلا بتراض بلا ضرر ) ؛ لأن لكل منهما حقا في التربية فلهما النقص عن الحولين ، والزيادة عليهما إذا لم يتضرر بهما الولد ، والأم ، أو أحدهما ، وقولي بلا ضرر من زيادتي فيما إذا تراضيا على الإرضاع ، وأعم من تقييده له بالولد فيما إذا تراضيا على الفطم ، وعلم مما ذكر أن لكل منهما فطمه بعدهما بغير رضا الآخر حيث لا يتضرر بذلك ؛ لأنهما مدة الرضاع التام . ( ولا يكلف مملوكه ) من آدمي ، أو غيره ( ما لا يطيقه ) للخبر السابق فليس له أن يكلفه عملا على الدوام يقدر عليه يوما ، أو يومين ، أو ثلاثة ثم يعجز ، وله أن يكلفه الأعمال الشاقة بعض الأوقات ، وبه صرح الرافعي ، وتعبيري بمملوكه أعم من تعبيره برقيقه . ( وله مخارجة رقيقه ) على ما يحتمله كسبه المباح الفاضل عن مؤنته إن جعلت من كسبه لخبر الصحيحين ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم أعطى أبا طيبة لما حجمه صاعين ، أو صاعا من تمر ، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه ﴾ ( بتراض ) فليس لأحدهما إجبار الآخر عليها ؛ لأنها عقد معاوضة فاعتبر فيها التراضي كالكتابة . ( ، وهي ضرب خراج معلوم يؤديه ) من

هامش ( قوله : نعم إلخ ) استدراك على قوله ، وكذا غيره إن فضل عنه لبنها ، ويؤخذ منه تقييد الولد المضاف إليه في قوله غيره بكونه من السيد ، أو ملكا له ( قوله إن لم يكن ولدها منه ) بأن كان من شبهة ، أو موصى به . ( قوله : وعلى والده ) أي : إن كان حرا بأن وطئها شخص بشبهة يظنها زوجته الحرة ، وقوله ، أو مالكه أي : إن كان رقيقا بأن أوصى له به . ( قوله : إن لم يضر ) راجع للصورتين . ( قوله : ، وليس لها استقلال بفطم ) أي : قبل الحولين ، وبعدهما ، وقوله ولا إرضاع أي : بعد الحولين أي : يحرم عليها ذلك إلا بإذنه إن وجد ، وإلا فبإذن الحاكم إن وجد ، وإلا فلها الاستقلال مع المصلحة برماوي . ( قوله : فليس لأحدهما ) أي : الأبوين الحرين ، ويتجه إلحاق غيرهما ممن له الحضانة عند فقدهما بهما في ذلك شرح م ر . ( قوله : ولا إرضاعه بعدهما ) لكن يسن عدم إرضاعه بعد الحولين اقتصارا على ما ورد إلا لحاجة شرح م ر . ( قوله : إلا بتراض ) فإن تنازعا أجيب الداعي لتمام الحولين إلا إذا كان الفطام قبلهما أصلح للولد فيجاب طالبه كفطمه عند حمل الأم ، أو مرضها ، ولم يوجد غيرها شرح م ر . ( قوله : وعلم مما ذكر ) أي : قوله : قبل حولين . ( قوله : لا يتضرر بذلك ) أي : فلو فرض إضرار الفطم له لضعف خلقته ، أو لشدة حر ، أو برد لزم الأب بذل أجرة الرضاع بعدهما حتى يجتزئ أي : يكتفي بالطعام ، وتجبر الأم على إرضاعه بالأجرة إن لم يوجد غيرها . ا . ه ز ي و ع ش . ( قوله : ، وله أن يكلفه إلخ ) أي : حيث لم يترتب على ذلك ضرر لا يحتمل عادة ح ل و ع ش على م ر ( قوله : وله مخارجة رقيقه ) أي : بشرط أن يصح تصرفه لنفسه لو كان حرا س ل ( قوله : وأمر أهله ) أي : ساداته أن يخففوا عنه أي : فقد أقرهم عليها ، وهو لا يقر على باطل ح ل ، وروى البيهقي أن الزبير كان له ألف عبد يخارجهم ، ويتصدق بخراجهم . ا . ه ز ي ، ومع ذلك بلغت تركته ألف ألف درهم ، ومائتي ألف درهم . ( قوله : عقد معاوضة ) أي : لا بد فيها من الإيجاب ، والقبول كخارجتك كل يوم مثلا بكذا حج ، وكنايتها كبادلتك من كسبك بكذا ، أو نحوه شرح م ر لكنها جائزة من جهة السيد أيضا بخلاف الكتابة ؛ لأن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٧٢