تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روغ له لقمة تسد مسدا لا صغيرة تثير الشهوة ، ولا تقضي النهمة ، ولو كان السيد يأكل ، ويلبس دون اللائق به المعتاد غالبا بخلا ، أو رياضة فليس له الاقتصار في رقيقه على ذلك بل يلزمه رعاية الغالب ، ولو تنعم بما فوق اللائق به ندب له أن يدفع إليه مثله ، ولا يلزمه بل له الاقتصار على الغالب كما علم ، وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ إنما هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه ، وليلبسه من لباسه ﴾ قال الرافعي حمله الشافعي على الندب ، أو على الخطاب لقوم مطاعمهم ، وملابسهم متقاربة ، أو على أنه جواب سائل علم فأجابه بما اقتضاه الحال . ( وتسقط ) كفاية الرقيق ( بمضي الزمن ) فلا تصير دينا إلا بما مر في مؤنة القريب بجامع وجوب ما ذكر بالكفاية ( ، ويبيع قاض فيها ماله ) ، أو يؤجره إن امتنع منها ومن إزالة ملكه عن الرقيق بعد أمره له بأحدهما ، أو غاب كما في مؤنة القريب ، وكيفيته أنه إن تيسر بيع ماله ، أو إيجاره شيئا فشيئا بقدر الحاجة فذاك ، وإن لم يتيسر كعقار استدان عليه إلى أن يجتمع ما يسهل البيع ، أو الإيجار له ثم باع ، أو أجر منه ما يفي به لما في بيعه ، أو إيجاره شيئا فشيئا من المشقة ، وعلى هذا يحمل كلام من أطلق أنه يباع بعد الاستدانة فإن لم يمكن بيع بعضه ، ولا إيجاره ، وتعذرت الاستدانة باع جميعه ، أو أجره ( فإن فقد ) ماله ( أمره ) القاضي ( بإيجاره ، أو بإزالة ملكه ) عنه بنحو بيع ، أو إعتاق فإن لم يفعل باعه القاضي ، أو آجره عليه فإن تعذر فكفايته في بيت المال ثم على المسلمين فإن اقتصر على أمره بأحدهما قدم الإيجار ، وذكر الأمر بإيجاره من زيادتي ، وتعبيري بإزالة ملكه أعم من قوله ببيعه ، أو إعتاقه ، وأما أم الولد فيخليها تكتسب ، وتمون نفسها فإن تعذرت مؤنتها بالكسب فهي في بيت المال . ( ، وله إجبار أمته على إرضاع ولدها ) منه ، أو من غيره ؛ لأن لبنها ، ومنافعها له بخلاف الحرة

هامش ( قوله : روغ له لقمة ) أي : قلبها في الدسم ح ل ، وقال شيخنا روغ أي : هيأها له . ( قوله : النهمة ) بفتح النون ، وسكون الهاء الشهوة ، والحاجة قاموس ( قوله : وقوله صلى الله عليه وسلم إلخ ) هو ، وارد على قوله من غالب عادة أرقاء البلد شيخنا ، أو على قوله لو تنعم بما فوق اللائق إلخ كما يفيده كلام الرشيدي . ( قوله : إخوانكم ) أي : في الإسلام ، أو من جهة أنهم أولاد آدم برماوي ، وفي رواية إخوانكم خولكم بفتح الخاء ، والواو أي : خدمكم ( قوله : علم حاله ) أي : علم بخله ، وأنه يقتر على الأرقاء فأتى بالحديث ردعا ، وزجرا له ليرجع عما فيه شيخنا عزيزي . ( قوله : بما مر ) وهو اقتراض القاضي ( قوله : أو يؤجره ) ، أو للتنويع لا للتخيير ، وكذا في جميع ما يأتي ؛ لأنه يجب على القاضي أن يراعي ما فيه الأحظ للمالك ب ش وعبارة شرح م ر ، وتحريره أن الحاكم يؤجر جزءا من ماله بقدر الحاجة ، أو جميعه إن احتيج إليه ، أو تعذر إيجار الجزء فإن تعذر إيجاره باع جزءا منه بقدر الحاجة ، أو كله إن احتيج إليه ، أو تعذر بيع الجزء هذا في غير محجور عليه ، أما هو فيتعين فعل الأحظ له من بيع القن أو إجارته ، أو بيع مال آخر ، أو الاقتراض انتهت . ( قوله : بعد أمره ) الظاهر أنه تنازعه كل من يبيع ، وامتنع ، وقوله ، أو غاب عطف على امتنع شيخنا ( قوله : وكيفيته ) أي : كيفية ما ذكر من البيع ، والإيجار . ( قوله : لما في بيعه إلخ ) ، وتقدم أن هذا هو الذي رجحه النووي هنا ، وطردوه في نفقة القريب ، وضعفوا الوجه القائل بأنه يباع كل يوم جزء بقدر الحاجة ح ل . ( قوله : ولا إيجاره ) أي : بعضه . ( قوله : فإن لم يفعل ) ما اقتضاه كلامه من أنه يتخير بين البيع ، والإجارة ينبغي حمله على ما إذا استوت مصلحتها في نظره ، وإلا وجب فعل الأصلح منهما س ل . ( قوله : فكفايته في بيت المال ثم على المسلمين ) ، وظاهر كلامهم أنه ينفق عليه من بيت المال ، أو من المسلمين مجانا ، وهو ظاهر إن كان السيد فقيرا محتاجا إلى خدمته الضرورية ، وإلا فينبغي أن يكون ذلك قرضا شرح م ر . ( قوله : وأما أم الولد ) مقابل لمحذوف علم من قوله أو إزالة ملكه أي : محل كونه يؤمر بالإزالة إن كان الرقيق يقبل الإزالة ما يفهم ذلك من رح م ر ( قوله : أو من غيره ) بأن كان مملوكا له من زوج ، أو زنا ز ي . ( قوله : لذلك ) أي : ؛ لأن لبنها إلخ .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٧١