لتبين زوال ما كان الفسخ لأجله ولو سلم بعد الثلاث نفقة يوم ، وتوافقا على جعلها مما مضى ففي الفسخ احتمالان في الشرحين ، والروضة بلا ترجيح ، وفي المطلب الراجح منعه . ( فإن أعسر ) بعد أن سلم نفقة الرابع ( بنفقة الخامس بنت ) على المدة ، ولم تستأنفها ، وهذه من زيادتي ( كما لو أيسر في الثالث ) ثم أعسر في الرابع فإنها تبني ، ولا تستأنف . ( ولو رضيت ) قبل النكاح ، أو بعده ( بإعساره فلها الفسخ ) ؛ لأن الضرر يتجدد ، ولا أثر لقولها رضيت به أبدا ؛ لأنه وعد لا يلزم الوفاء به ( لا ) إن رضيت بإعساره ( بالمهر ) فلا فسخ ؛ لأن الضرر لا يتجدد .
| ( فصل ) في مؤنة القريب
( لزم موسرا ، ولو بكسب يليق به ) ذكرا ، أو أنثى ، ولو مبعضا ( بما يفضل عن مؤنة ممونه ) من نفسه ، وغيره ، وإن لم يفضل عن دينه ( يومه ، وليلته كفاية أصل ) له ، وإن علا ذكرا ، أو أنثى ( وفرع ) له ، وإن نزل كذلك إذا ( لم يملكها ) أي : الكفاية ، وكانا حرين معصومين ( ، وعجز الفرع عن كسب يليق ) به ( وإن اختلفا دينا ) ، والأصل في الثاني قوله تعالى ﴿ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ﴾ كذا احتج به والأولى الاحتجاج بقوله تعالى ﴿ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ﴾
هامش ( قوله : مما مضى ) أي : قبل مدة الإمهال ح ل . ( قوله : الراجح منعه ) ضعيف . ( قوله : بنت على المدة ) أي : بنت الفسخ على المدة بمعنى أنه يعتد بالمدة الماضية أي : مدة الإمهال ، وتفسخ الآن كما في ح ل ( قوله : فإنها تبني ) أي : على اليومين ، ولا تستأنف فتصبر يوما آخر ثم تفسخ فيما يليه ح ل ، والضابط أن يقال متى أنفق ثلاثة أيام متوالية ، وعجز استأنفت ، وإن أنفق دون ثلاثة بنت على ما قبله برماوي . ( قوله : فلا فسخ إلخ ) ، والكلام في الرشيدة فلا أثر لرضا غيرها به . لا يقال يشترط لصحة النكاح يسار الزوج بحال الصداق ؛ لأنا نقول ذاك فيمن زوجت بالإجبار خاصة ، أما من زوجت بإذنها فلا يشترط ذلك في صحة نكاحها ، ولو سفيهة على أنها قد تزوج بالإجبار لموسر ، وقت العقد ثم يتلف ما بيده قبل القبض ع ش على م ر .
| ( فصل : في مؤنة القريب )
. ( قوله : ولو بكسب ) للرد قال الشوبري ، وهذا يفيد أنه يجب على الأصل اكتساب نفقة فرعه العاجز عن الكسب ، وقال شيخنا محله في العاجز لنحو زمانة كصغر لا مطلقا . ( قوله : وغيره ) كزوجته ، ومملوكه فإنهما مقدمان على مؤنة القريب ، وعبارة م ر كزوجته ، وخادمها ، وأم ولده . ا . ه وفي ق ل على الجلال حصر الغير في هذه الثلاثة . ( قوله : كفاية أصل ) أي : قوتا ، وأدما ، ومسكنا لائقا به ح ل ، وعبارة ع ن المراد بها ما يستطيع به التصرف ، والتردد ، ودفع ألم الجوع ، ويختلف بسنه ، وحاله فلا يكفي سد الرمق بل ما يقيمه للتردد قال الغزالي : ولا يجب إشباعه أي : المبالغة فيه ، أما أصل الشبع فواجب فإن ضيف سقطت نفقته ، ودخل في الكفاية القوت ، والأدم ، والكسوة ، وخالف البغوي في الأدم ، وتجب الكسوة بما يليق به لدفع الحاجة ، والمسكن ، وأجرة الفصد ، والحجامة ، والطبيب ، وشراء الأدوية ، ومؤنة الخادم إن احتاج إليه لزمانة ، أو مرض . ( قوله : معصومين ) بخلاف غير المعصومين أي : بشرط أن يكون له قدرة على عصمة نفسه فخرج بقوله معصومين المرتد ، والحربي ، ودخل الزاني المحصن ؛ لأن توبته لا تعصمه ، ويستحب له الستر على نفسه ح ل إذ ليس له قدرة على عصمة نفسه فليس متمكنا من التوبة برماوي ( قوله : وعجز الفرع ) أي : لصغر ، أو جنون ، أو مرض ، أو زمانة قال ز ي ، وقدرة الأم ، أو البنت على النكاح لا تسقط نفقتها ، وهو ، واضح في الأم ، وأما البنت ففيه نظر إذا خطبت ، وامتنعت ؛ لأن هذا من باب التكسب ، والفرع إذا قدر عليها كلفه إلا أن يقال إن التكسب بذلك يعد عيبا ع ن . ( قوله : والأولى الاحتجاج بقوله تعالى ) ، وجه الأولوية الصراحة ، وهذا يفيد أن