تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجهه أنه لما لزمت أجرة إرضاع الولد كانت كفايته ألزم وقيس بذلك الأول بجامع البعضية بل هو أولى ؛ لأن حرمة الأصل أعظم ، والفرع بالتعهد ، والخدمة أليق ، واحتج له أيضا بقوله تعالى ﴿ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ﴾ فإن لم يفضل عنها شيء فلا شيء عليه ؛ لأنه ليس من أهل المواساة ، وظاهر أنه لو كان الفاضل لا يكفي أصله ، أو فرعه لم يلزمه غيره ، وأنه لا يلزمه للمبعض منهما إلا القسط ، وبما ذكر علم أنهما لو قدرا على كسب لائق بهما ، وجبت لأصل لا فرع لعظم حرمة الأصل ولأن فرعه مأمور بمصاحبته بالمعروف ، وليس منها تكليفه الكسب مع كبر السن ، وأنه يباع فيها ما يباع في الدين من عقار ، وغيره لشبهها به ، وفي كيفية بيع العقار ، وجهان أحدهما يباع كل يوم جزء بقدر الحاجة ، والثاني لا ؛ لأنه يشق ، ولكن يقترض عليه إلى أن يجتمع ما يسهل بيع العقار له ورجح النووي في نظيره من نفقة العبد الثاني فليرجح هنا ، وقال الأذرعي إنه الصحيح ، أو الصواب قال : ولا ينبغي قصر ذلك على العقار ، وتعبيري بالمؤنة ، وبالكفاية ، وبالعجز أعم مما عبر به ، وقولي وليلته ويليق من زيادتي ( ، ولا تصير بفوتها دينا ) عليه ؛ لأنها مواساة لا يجب فيها تمليك ( إلا بافتراض قاض ) بنفسه ، أو

هامش الاحتجاج بذلك صحيح أيضا ، ووجه الاحتجاج بذلك أنها ، وجبت لهن لأجل الولد فهو السبب في الوجوب فهو أولى بالوجوب ، ولا يخفى أن تسليم صحة الاحتجاج بما ذكر يبطل الاستدلال به على وجوب نفقة الزوجات أي : عند عدم الولد فليحرر ع ن ( قوله : ألزم ) أي : لوجوب الإرضاع عليها ع ن أي : في الجملة ، وهي إذا انفردت ، وقد يقال لزوم أجرة الإرضاع لكون الولد في غاية الافتقار حينئذ ، وذلك منتف فيما بعد على أن قوله ألزم أفعل تفضيل مع أن اللزوم لا يتفاوت تدبر . ( قوله : أيضا ) أي : كما احتج له بالقياس . ( قوله : فإن لم يفضل ) هذا مفهوم قول المتن بما يفضل عن مؤنة ممونه ، وقوله عنها أي : عن مؤنة ممونه ، وقوله ظاهر إلخ تقييد لمنطوق قوله كفاية أصل ، وفرع فلا يرد عليه ؛ لأن ظاهره أنه يلزم الكفاية ، وإن كان الفاضل لا يكفيه مع أن محل لزوم كفايتهما إن كان الفاضل يكفيهما فإن كان دون ذلك لم يلزمه غيره ، ومحله لزومها أيضا إن كانا حرين كلا ، فإن كانا مبعضين لم يلزمهما إلا القسط . إذا علمت هذا عرفت أنه كان الأولى للشارح تقديم قوله ، وظاهر إلخ على قوله فإن لم يفضل عنها شيء إلخ لعلقه بالمنطوق تأمل . ( قوله : ، وبما ذكر ) أي : من تقييد الفرع بالعجز ، والإطلاق في الأصل ح ل ، وقوله ، وأنه يباع إلخ هذا علم من قوله ، وإن لم يفضل عن دينه ؛ لأنه أفاد أن كفاية القريب تقدم على وفاء الدين فهي أهم منه فيلزم من هذا أن ما يباع في الدين يباع فيها بالأولى . ( قوله : وجبت لأصل لا فرع ) فللولي حمل الصغير على الكسب إذا قدر عليه وينفق عليه من كسبه ، وله إيجاره لذلك ، ولو لأخذ نفقته الواجبة له عليه ح ل قال ع ش على م ر ، ولو أمكن الفرع الاكتساب ، ومنعه منه الاشتغال بالعلم فهل تجب نفقته على أصله أو لا ؟ فيه تردد ، والمعتمد الوجوب بشرط أن يستفيد من الاشتغال فائدة يعتد بها عرفا بين المشتغلين . ( قوله : والثاني لا ) معتمد ع ش ، ولو لم يجد من يشتري إلا الكل ، وتعذر الاقتراض بيع الكل ع ن . ( قوله : ولكن يقترض عليه ) أي : على المنفق ، أو المنفق عليه ، وتكون على حينئذ للتعليل أي : لأجله . ( قوله : في نظيره من نفقة العبد ) أي : فيما إذا لم يكن لمالكه مال ، وتعذرت إجارته فإنه أي : القاضي إذا امتنع السيد من الإنفاق عليه ، أو غاب يستدين عليه إلى اجتماع قدر صالح فيباع منه حينئذ ما يفي به على الأصح كما صرح به م ر فيما يأتي ، وقال بعضهم قوله : في نظيره من نفقة العبد أي : في بيع القاضي عقار السيد مثلا لنفقة عبده إذا غاب ، أو امتنع عن الإنفاق عليه كما صرح به الشارح بعده فالأولى حمل كلامه عليه . ( قوله : ولا تصير دينا عليه ) ، وإن تعدى بالامتناع من الإنفاق [ فرع ] . لو قال كلي معي كفى ، ولا يجب تسليمها أي : النفقة إليه شوبري قال م ر في شرحه نعم لو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٦١