تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطلقا أولى من قوله صوم نفل ، ودخل فيه صوم الاثنين ، والخميس ، ومثله صوم نذر منشأ بغير إذنه ، وخرج به النفل الراتب كسنة الظهر ، وصوم عرفة ، وعاشوراء ، وبالقضاء الأداء ، وبالموسع المضيق فليس له منعها شيئا منها لتأكد الراتبة ، والأداء أول الوقت ، ولتعين المضيق أصالة . ( ولرجعية ) حرة كانت ، أو أمة حائلا ، أو حاملا ( مؤن غير تنظيف ) من نفقة ، وكسوة ، وغيرهما لبقاء حبس الزوج عليها ، وسلطنته بخلاف مؤن تنظفها لامتناع الزوج عنها ( فلو أنفق ) مثلا ( لظن حمل فأخلف ) بأن بانت حائلا ( استرد ما ) أنفقه ( بعد ) انقضاء ( عدتها ) لتبين خطأ الظن ، وتصدق في قدر أقرائها بيمينها إن كذبها ، وإلا فلا يمين . ( ولا مؤنة ) من نفقة ، وكسوة ( لحائل بائن ) ، ولو بفسخ ، أو وفاة لانتفاء سلطنة الزوج عليها . ( ، وتجب لحامل ) لآية ﴿ ، وإن كن أولات حمل ﴾ ( لها ) أي : لنفسها بسبب الحمل لا للحمل ؛ لأنها لو كانت له لتقدرت بقدر كفايته ؛ ولأنها تجب على الموسر ، والمعسر ، ولو كانت له وجبت على المعسر ( لا ) لحامل معتدة ( عن ) وطء ( شبهة ) ، ولو بنكاح فاسد ( و ) لا عن ( فسخ بمقارن ) ؛ للعقد لأنه يرفع العقد من أصله بخلاف الفسخ ، والانفساخ بعارض كردة ، ورضاع ، وهذه من زيادتي ( و ) لا عن ( وفاة ) لخبر ﴿ ليس للحامل المتوفى عنها زوجها نفقة ﴾ رواه الدارقطني بإسناد صحيح ؛ ولأنها بانت بالوفاة ، والقريب تسقط مؤنته بها ، وإنما لم تسقط فيما لو توفي بعد بينونتها ؛ لأنها ، وجبت قبل الوفاة فاغتفر بقاؤها في الدوام ؛ لأنه

هامش ( قوله : ودخل فيه ) أي : في النفل المطلق صوم الاثنين إلخ فيه نظر ؛ لأنه راتب ح ل لكن الحكم مسلم ، وهو أن له منعها من ذلك لتكرره كل أسبوع بخلاف صوم عرفة قوله : مؤن غير تنظف ) تقدم أن المؤن عشرة أنواع ، ومؤن التنظف ، واحد منها فما عداها تسعة تجب للرجعية . ، والحاصل أن الرجعية ، والحامل البائن غير المتوفى عنها يجب لهما المؤن سوى آلة التنظف ، والحائل البائن ، والحامل المتوفى عنها يجب لهما السكنى فقط . ( قوله : وسلطنته ) عطف سبب على مسبب ع ش ( قوله : فلو أنفق ) أي : على الرجعية وفيه أن الرجعية تجب نفقتها ، وإن لم تكن حاملا فكيف يقول لظن حمل . وأجيب بأن صورة المسألة أنه أنفق عليها زيادة على عدتها بدليل قوله استرد إلخ ( قوله : مثلا ) أي : ، أو أسكن ، أو كسا ( قوله : لظن حمل ) ، ولو ادعت سقوط الحمل فينبغي تصديق الزوج ؛ لأن الأصل عدم الوجوب ما لم تقم بينة ع ش ( قوله : استرد ) أي : حيث لم يكن منه حبس لها ، وإلا فلا رجوع ح ل . ( قوله : ، وتصدق في قدر أقرائها ) ، ولو خالفت عادتها م ر ( قوله : ، وتجب ) أي : المؤن الشاملة للنفقة ، والكسوة غير آلة التنظيف كما في م ر ( قوله : لآية وإن كن إلخ ) في الاستدلال بالآية قصور ؛ لأن فيها النفقة ، وليس فيها الكسوة ، وغيرها . وأجيب بأن النفقة إذا أطلقت فالمراد بها المؤن فتشمل الكسوة ، وغيرها كما قاله ع ش على م ر ( قوله : بسبب الحمل ) ، وظاهره ولو مات في بطنها ، ومكث فوق أربع سنين من وقت الطلاق ، وتسقط نفقة الحامل بالنشوز كالخروج من المسكن لغير حاجة ح ل ، و ع ش . ( قوله : لتقدرت بقدر كفايته ) أي : ، وهي لا تقدر بقدر كفايته ؛ لأنها متعذرة بل تقدر بالأمداد بحسب اليسار ، والإعسار ، والتوسط كما تقدم . ( قوله : لا لحامل معتدة عن وطء شبهة ) بأن وطئت بشبهة ، وحملت منها ، وهي عصمة زوجها فلا مؤنة لها لا على الزوج ، ولا على الواطئ كما قاله ق ل على الجلال فيكون الاستثناء منقطعا لعدم دخولها في الموضوع ، وهو الحامل البائن ، ولا يصح تصويرها بما إذا كانت حاملا من زوجها ثم أبانها ثم وطئت بشبهة ؛ لأن عدة الحمل تقدم . ا . ه ( قوله : ؛ لأنه ) أي : الفسخ المذكور يرفع العقد من أصله ، وهذا تعليل ضعيف ، والصحيح أنه يرفع العقد من حينه ، ومع ذلك لا تستحق به مؤنة ح ل . ( قوله : ، والقريب إلخ ) يقتضي أن المؤنة للحمل لا لها إلا أن يقال لما وجبت لها بسبب الحمل كانت كأنها له .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٥٦