تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوى من الابتداء ، ولما مر من أن البائن لا تنتقل إلى عدة الوفاة ، وأما إسكانها فتقدم في العدة أنه واجب ( ، ومؤنة عدة كمؤنة زوجة ) في تقديرها ، ووجوبها يوما فيوما ، وغيرهما ؛ لأنها من توابع النكاح ؛ ولأنها في الحقيقة مؤنة للزوجة لا للحمل كما مر ( ، ولا يجب دفعها ) لها ( إلا بظهور حمل ) ليظهر سبب الوجوب ، ومثله اعتراف المفارق بالحمل ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة .

| ( فصل ) في حكم الإعسار بمؤنة الزوجة

لو ( أعسر ) الزوج ( مالا ، وكسبا لائقا به بأقل نفقة ، أو كسوة ، أو بمسكن ) لزوجته ( أو مهر ، واجب قبل وطء فإن صبرت ) زوجته بها كأن أنفقت على نفسها من مالها ( فغير المسكن دين ) عليه فلا يسقط بمضي الزمن بخلاف المسكن ؛ لما مر أنه إمتاع ( وإلا ) بأن لم تصبر ( فلها فسخ ) بالطريق الآتي لوجود مقتضيه ،

هامش ( قوله : وأما إسكانها ) هذا تقييد لقوله ، ولا مؤنة لحائل بائن أي : بغير إسكان . ا . ه ( قوله : ، ومؤنة عدة ) أي : المؤنة الواجبة في العدة ( قوله : إلا بظهور حمل ) ، وقبل ذلك لا يجب عليه دفعها لها ، وإذا ثبت وجوب الحمل لزمه الدفع من أول العدة ح ل .

| ( فصل : في حكم الإعسار بمؤنة الزوجة )

. ( قوله : لو أعسر إلخ ) ، ولا يمنع إعساره عقار ، أو عرض لا يتيسر بيعهما شرح م ر ، ولعل المراد لا يتيسر بيعهما بعد مدة قريبة فيكون كالمال الغائب فوق مسافة القصر ع ش على م ر . ( قوله : لائقا به ) ليس بقيد بل مثل اللائق غيره إذا أراد تحمل المشقة بمباشرته شرح م ر وحج فكان عليه أن يذكر بدل هذا القيد حلالا إذ هو قيد معتبر كما في شرح م ر قال ، وخرج به الحرام فلا أثر لقدرته عليه فلها الفسخ . ا . ه ( قوله : أو كسوة ) معطوف على نفقة فيكون التقدير ، أو بأقل كسوة ، ويراد بأقل الكسوة ما لا بد منه بخلاف نحو السراويل ، والمكعب فإنه لا فسخ بذلك ح ل . ( قوله : ، أو بمسكن ) عطف على بأقل فلا تفسخ إذا وجد مسكنا ، ولو غير لائق بها خلافا لما قد يفهم من ع ب أن لها الفسخ مع وجود غير اللائق ح ل ، وهذا المعنى مستفاد من قول المتن أعسر بمسكن أي : أي مسكن كان سواء كان لائقا ، أو لا فمفهومه أنه لو أيسر بأي مسكن فلا تفسخ ، وهذا المعنى تفهمه العبارة أيضا بدون إعادة الباء ؛ لأن المعنى حينئذ إذا أعسر بأقل المساكن تفسخ ، ويلزم من الإعسار بالأقل الإعسار بالأكثر ، ومفهومه أنه لو أيسر بأقل المساكن ، ولو غير لائق بها لا تفسخ فانظر وجه إعادة المتن للباء مع أنه قد يقال عدم إعادتها أظهر في إفادة المراد تأمل . ( قوله : أو مهر ) كان عليه الإتيان بالباء ؛ لأن قوله قبل ، وطء قيد فيه فقط . ( قوله : قبل وطء ) متعلق بأعسر . ( قوله : بها ) أي : بهذه الأربعة أي : بعدمها فالباء للمصاحبة ، أو المعنى صبرت على إعساره بها . ( قوله : فغير المسكن ) المراد بغير المسكن سائر المؤن لا خصوص النفقة ، والكسوة كما قد يتوهم من العبارة ، وعبارة م ر فإن صبرت ، ولم تمنعه تمتعا مباحا صارت سائر المؤن سوى المسكن دينا عليه . ( قوله : بخلاف المسكن ) أي : والخادم ع ش ( قوله : بأن لم تصبر ) أي : ابتداء ، أو انتهاء بأن صبرت ثم عن لها الفسخ شرح م ر . ( قوله : فلها فسخ ) ، وبحث م ر الفسخ بالعجز عما لا بد منه من الفرش بأن يترتب على عدمه الجلوس ، والنوم على البلاط ، والرخام المضر ، ومن الأواني كالذي يتوقف عليه نحو الشرب سم على حج . ( قوله : بالطريق الآتي ) ، وهو ثبوت الإعسار عند القاضي ، وإمهاله ثلاثة أيام ليتحقق إعساره . ( قوله : لوجود مقتضيه ) ، وهو التضرر لا الإعسار ، وإلا لزم أن يكون المعنى تفسخ للإعسار لوجود الإعسار ، وحينئذ كان

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٥٧