عرضت عليه ) بأن عرضت المكلفة ، أو السكرى نفسها عليه كأن بعثت إليه أني مسلمة نفسي إليك ، أو عرض المجنونة ، أو المعصر وليهما عليه ولو بالبعث إليه ( وجبت ) مؤنها ( من ) حين ( بلوغ الخبر ) له . ( فإن غاب ) الزوج عن بلدها ابتداء ، أو بعد تمكينها ثم نشوزها ، وقد رفعت الأمر إلى القاضي ( وأظهرت له التسليم كتب القاضي لقاضي بلده ليعلمه ) بالحال ( فيجيء ) لها حالا ( ولو بنائبه ) ليتسلمها ، وتجب المؤن من حين التسليم إذ بذلك يحصل التمكين ، ( فإن أبى ) ذلك ( ومضى زمن ) إمكان ( وصوله ) إليها ( فرضها القاضي ) في ماله وجعل كالمتسلم لها ؛ لأن المانع منه ، فإن جهل موضعه كتب القاضي لقضاة البلاد الذين ترد عليهم القوافل من بلده عادة ليطلب وينادي باسمه فإن لم يظهر فرضها القاضي في ماله الحاضر وأخذ منها كفيلا بما يصرفه إليها لاحتمال موته ، أو طلاقه . ( وتسقط ) مؤنها ( بنشوز ) أي : خروج
هامش ادعى أنه أعطاها النفقة فأنكرت ، أو ادعى نشوزها فأنكرت . ( قوله : من حين بلوغ الخبر ) أي : إن كان المخبر ثقة ، أو صدقه الزوج ، ويصدق في عدم تصديقه للمخبر برماوي قال س ل قوله : من حين إلخ ظاهره ، وإن لم يمض زمن يمكنه الوصول إليها ، وسيأتي في الغالب اعتبار الوصول إليها . ا . ه ع ش على م ر ( قوله : ابتداء ) أي : قبل التسليم ( قوله : ، وأظهرت له ) ظاهر المتن رجوع الضمير للزوج وجعله الشارح راجعا للقاضي . ( قوله : كتب ) أي : وجوبا برماوي ( قوله : فيجيء ) بالنصب ، والرفع ع ش على م ر ( قوله : من حين التسليم ) أي : بالفعل لا من حين إظهاره كما يدل عليه قوله : فإن أبى ومضى زمن وصوله تأمل ، وحرر ، وعبارة ع ش قوله : من حين التسليم لكن إذا وقع التسليم في أثناء اليوم ، والليلة بعد نشوزها لا يجب قسط ذلك لوقوع النشوز في بعضهما ، وهو مسقط للجميع م ر سم ( قوله : فإن أبى ) أي : مع القدرة عليه فلو منعه من السير ، والتوكيل عذر فلا يفرض عليه شيء لانتفاء تقصيره شرح م ر . ( قوله : فرضها القاضي ) أي : قاضي بلده المشعر بأنه علم له بلد فقوله فإن جهل موضعه محترز ذلك قال سم أي : فرض نفقة معسر إن لم يعلم خلافه . ا . ه قال في ع ب ، وله أن يفرض لها دراهم قدر الواجب ( قوله : في ماله ) أي : وأخذها من ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال صارت في ذمته ع ش ، وعبارة البرماوي فإن لم يجد له مالا اقترض عليه ، أو أذن لها أن تنفق ، وترجع عليه كما هو ظاهر من نظائره . ا . ه ( قوله : من بلده ) أي : الغائب . ( قوله : وأخذ منها كفيلا ) أي : طلبه ، والباء في بما للسببية ، وأخذ الكفيل واجب والظاهر أنه يأخذه قبل أن يصرف لها ، ويشكل بأنه ضمان ما لم يجب . فإن قلت هو من ضمان الدرك المتقدم ؟ قلت ليس كذلك ؛ لأن ضمان الدرك إنما يكون بعد قبض المقابل ، وهذا ليس كذلك اللهم إلا أن يقال هذا مستثنى ع ش على م ر والظاهر أن هذا الإيراد لا يرد من أصله ؛ لأن هذا من قبيل ضمان الإحضار لا من ضمان الدين كما يدل عليه قول ح ل أي : يكفل بدنها ليحضرها إذا تبين عدم استحقاقها ( قوله : وتسقط مؤنها ) ، وكذا كسوة الفصل فإنها تسقط ، ولو عادت للطاعة م ر ؛ لأن النشوز في بعض اليوم يسقط كسوة جميع الفصل ، ومؤنة جميع اليوم ، وإن عادت فيه للطاعة ، ولو جهل سقوطها بالنشوز فأنفق رجع عليها إن كان ممن يخفى عليه ذلك كما هو قياس نظائره م ر ، ومثله ما لو جهل نشوزها فأنفق عليها ثم تبين له الحال بعد . ا . ه ع ش على م ر ، وانظر حكم النشوز بالنسبة لما يدوم ، ويجب كل فصل كالفرش ، والأواني ، وجبة البرد فهل يسقط ذلك ، ويسترد بالنشوز ، ولو لحظة في مدة بقائها ، أو كيف الحال ؟ وللأذرعي فيه تردد ، واحتمالات تراجع ، وبقي سكنى المسكن فانظر ما يسقط منها بالنشوز هل سكنى ذلك اليوم ، أو