تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوم خفيف وازدراد ما اجتمع في فمه ( وعاد حالا أو تحول ) ولو بتحويلها من ثدي ( إلى ثديها الآخر ) هو أولى من قوله إلى ثدي ، ( أو قامت لشغل خفيف فعادت فلا ) تعدد للعرف في ذلك والأخيرة مع نحو من زيادتي . ( ولو حلب منها ) لبن في ( دفعة وأوجره خمسا ) أي : في خمس مرات ( أو عكسه ) أي : حلب منها في خمس مرات وأوجره دفعة ( فرضعة ) ؛ نظرا إلى انفصاله في الأولى ، وإيجاره في الثانية بخلاف ما لو حلب من خمس نسوة في ظرف وأوجره ولو دفعة فإنه يحسب من كل واحدة رضعة . ( وتصير المرضعة أمه ، وذو اللبن أباه وتسري الحرمة ) من الرضيع ( إلى أصولهما وفروعهما وحواشيهما ) نسبا ورضاعا ( وإلى فروع الرضيع ) كذلك فتصير أولاده أحفادهما ، وآباؤهما أجداده ، وأمهاتهما جداته ، وأولادهما ، إخوته وأخواته ، وإخوة المرضعة وأخواتها أخواله ، وخالاته وأخوة ذي اللبن ، وأخواته أعمامه ، وعماته ، وخرج بفروع الرضيع أصوله وحواشيه فلا تسري الحرمة منه إليهما ويفارقان أصول المرضعة ، وحواشيها بأن لبن المرضعة كالجزء من أصولها فسرى التحريم به إليهم وإلى الحواشي بخلافه في أصول الرضيع . ( ولو ارتضع من خمس لبنهن لرجل من كل رضعة ) كخمس مستولدات له ( صار ابنه ) ؛ لأن لبن الجميع منه ( فيحرمن عليه ) ؛ لأنهن موطوآت أبيه ، ولا أمومة لهن من جهة الرضاع . ( لا ) إن ارتضع من ( خمس بنات أو أخوات له ) أي : لرجل فلا حرمة بينه وبين الرضيع ؛ لأنها لو ثبتت لكان الرجل جد الأم ، أو خالا والجدودة لأم ، والخؤولة إنما تثبت بتوسط الأمومة ولا أمومة . واللبن لمن لحقه ولد نزل ) اللبن ( به ) سواء أكان بنكاح ، أم ملك وهي من زيادتي ، أم وطء شبهة بخلاف ما إذا كان بوطء زنا إذ لا حرمة للبنه فلا

هامش م ر ( قوله : ونوم خفيف ) ، أما إذا نام ، أو التهى طويلا فإن بقي الثدي بفمه لم يتعدد ، وإلا تعدد ، وقوله أو تحول إلى ثديها الآخر ، أما لو تحول ، أو حول إلى ثدي غيرها فيتعدد شرح م ر ويعتبر التعدد في أكل نحو الجبن بنظير ما تقرر في اللبن س ل ( قوله : فرضعة ) ؛ لأنه يشترط أن تكون الرضعات خمسا انفصالا ، ووصولا . ( قوله : من الرضيع إلخ ) الأولى أن يقول من المرضعة ، وذي اللبن إلى أصولهما إلخ ، ويقول عند قوله ، وإلى فروع الرضيع ، وتسري من الرضيع إلى فروعه كما صنع م ر ، ويمكن أن تكون من للتعليل بالنظر لقوله إلى أصولهما بمعنى أن الحرمة تسري منهما إلى أصولهما بسبب الرضيع ، وابتدائية بالنظر لقوله ، وإلى فروع الرضيع بمعنى أن الحرمة تسري منه إلى فروعه تأمل . ( قوله : ، ويفارقان إلخ ) عبارة ق ل على الجلال ، وفارق أصولهما ، وحواشيهما بأن اللبن جزء منهما ، وهما حواشيهما جزء من أصولهما فسرت الحرمة إلى الجميع ، وليس للرضيع جزء إلا فروعه فسرت إليهم فقط . ا . ه ، ولبعضهم نظم : وينتشر التحريم من مرضع إلى أصول فصول والحواشي من الوسط وممن له در إلى هذه ومن رضيع إلى ما كان من فرعه فقط ( قوله : من كل رضعة ) الظاهر أن الجار ، والمجرور بدل من الجار ، والمجرور قبله ، أو حال منه . ( قوله : كخمس مستولدات ) أي : وكأربع زوجات ، ومستولدة ، وكخمس زوجات طلق بعضهن ، ولم تنقطع نسبة اللبن عنه . ( قوله : إنما تثبت ) أي : كل منهما ( قوله : نزل به ) أي : بسببه فخرج به ما لو نزل قبل حملها منه ، ولو بعد وطئها فلا ينسب إليه ، ولا تثبت به أبوته كما قاله جمع متقدمون ، وهو المعتمد . ز ي قال ع ش على م ر ، وقوله ما نزل قبل حملها مفهومه أنه بعد الحمل ينسب له ، ولو لم تلد ، ويشكل عليه ما يأتي في كلام المصنف من أنها لو نكحت بعد زوج ، وبعد ولادتها منه لا ينسب اللبن للثاني إلا إذا ولدت منه ، وأنه قبل الولادة للأول ، وقد يجاب بأنه فيما يأتي لما نسب اللبن للأول قوي جانبه فنسب إليه حتى يوجد قاطع قوي وهو الولادة ، وهنا لما لم يتقدم نسبة اللبن إلى أحد اكتفى بمجرد الإمكان فنسب لصاحب الحمل . ا . ه وقال س ل ، ولو نزل لبكر لبن ، وتزوجت ، وحبلت من الزوج فاللبن لها لا للزوج ما لم تلد ، ولا أب للرضيع فإن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٣٥