معدته ، ( أو إسعاط ) بأن يصب اللبن في الأنف فيصل إلى الدماغ فإنه يحرم لحصول التغذي بذلك . ( أو بعد موت المرأة ) لانفصاله منها وهو محترم ( لا ) وصوله ( بحقنة أو تقطير في نحو أذن ) كقبل لانتفاء التغذي بذلك ، والثانية من زيادتي . ( وشرطه ) أي : الرضاع ليحرم ( كونه خمسا ) من الموت انفصالا ووصولا للبن ( يقينا ) فلا أثر لدونها ، ولا مع الشك فيها كأن تناول من المخلوط ما لا يتحقق كون خالصه خمس مرات للشك في سبب التحريم ، وقد روى مسلم عن عائشة رضي الله عنها ﴿ كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن ﴾ . أي : يتلى حكمهن أو يقرؤهن من لم يبلغه النسخ لقربه ، وقدم مفهوم هذا الخبر على مفهوم خبر مسلم أيضا ﴿ لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ﴾ ؛ لاعتضاده بالأصل وهو عدم التحريم ، والحكمة في كون التحريم بخمس أن الحواس التي هي سبب الإدراك خمس ( عرفا ) أي : ضبط الخمس بالعرف ، ( فلو قطع ) الرضيع الرضاع ( إعراضا ) عن الثدي ( أو قطعته ) عليه المرضعة ثم عاد إليه فيهما ( تعدد ) الرضاع وإن لم يصل إلى الجوف منه إلا قطرة والثانية من زيادتي . ( أو ) قطعه ( لنحو لهو ) كتنفس ،
هامش خمس دفعات ما وقعت فيه ، وجعل أن اختلاط اللبن بغيره ليس كانفراده فلا يعتبر في انفصاله عدد وليس كما قال . ا . ه شرح م ر ، وفارق عدم تأثير النجاسة المستهلكة في الماء الكثير لانتفاء استقذارها ، وعدم الحد بخمر استهلك في غيره لفوات الشدة المطربة ، وعدم الفدية على المحرم بأكل ما استهلك فيه الطيب لزواله . ا . ه ح ل ( قوله : لحصول التغذي ) فيه نظر ؛ لأن التغذي لا يحصل إلا بالوصول للمعدة . ا . ه ح ل ( قوله : وهو محترم ) أي : يجوز الاستئجار على إرضاعه ، وليس المراد به الطاهر ؛ لأنه طاهر بعد الموت أيضا . ا . ه م ر سم ( قوله : في نحو أذن ) كالعين ، وانظر ما الفرق بين وصوله للدماغ من جراحة فيحرم ، وبين وصوله إليه من الأذن فلا يحرم ح ل ، وفي شوبري و ق ل على الجلال تقييد عدم التحريم بالتقطير في الأذن بما إذا لم يصل للدماغ ( قوله : ، ولا مع الشك ) المراد بالشك مطلق التردد فشمل ما لو غلب على الظن حصول ذلك لشدة الاختلاط كالنساء المجتمعة في بيت واحد ، وقد جرت العادة بإرضاع كل منهن أولاد غيرها ، وعلمت كل منهن الإرضاع لكن لم تتحقق كونه خمسا فليتنبه له فإنه يقع في زماننا كثيرا . ا . ه ع ش على م ر ( قوله : كان فيما أنزل الله ) وكانت في الأحزاب ع ش ( قوله : فنسخن بخمس معلومات ) أي : تلاوة ، وحكما ثم نسخت تلاوة خمس رضعات أي : تأخر نسخ ذلك جدا حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ، وبعض الناس يقرأ خمس رضعات لكونه لم يبلغه النسخ لتلاوتها فلما بلغه النسخ رجع عن ذلك ، وأجمعوا على أنها لا تتلى فقوله ، وهي أي : الخمس ، وقوله أي : يتلى حكمهن أي : يعتقد حكمهن الذي هو التحريم ، وقوله من لم يبلغه النسخ أي : لتلاوتها ، وإن كان حكمها باقيا ح ل أي : فالخمس نسخت تلاوة لا حكما عندنا ، وعند مالك وأبي حنيفة نسخت تلاوة ، وحكما ؛ لأن المصة عندهما تحرم . قوله : ، وقدم مفهوم هذا الخبر إلخ ) قال شيخنا لا يقال هذا احتجاج بمفهوم العدد ، وهو غير حجة عند الأكثر ؛ لأنا نقول محل الخلاف فيه حيث لا قرينة على اعتباره ، وهنا قرينة عليه ، وهي ذكر نسخ العشرة بالخمس ، وإلا لم يبق لذكرها فائدة ح ل . ( قوله : والحكمة إلخ ) في هذه الحكمة نظر ؛ لأن كون الحواس خمسة لا يصلح حكمه لكون التحريم بخمس ، ويمكن توجيهها بأن كل رضعة محرمة لحاسة من الحواس . ( قوله : ثم عاد ) ولو فورا كما في م ر فما اقتضاه التعبير بثم من التراخي غير مراد فالتعبير بالواو أولى شيخنا لكن هذا ينافيه ما يأتي بعده من قوله ، أو قامت لشغل خفيف فعادت فلا ، ثم رأيت الرشيدي على م ر قال ، أو قطعته عليه المرضعة أي : إعراضا بقرينة قوله ، أو قامت لشغل إلخ تأمل ، وعبارة ز ي قوله : ، أو قطعته عليه المرضعة ، وطال الزمن كما يؤخذ من قوله فيما بعد ، أو قامت لشغل خفيف ، ومن تعبيره بثم ؛ لأنها للترتيب ، والتراخي . ا . ه بخلاف قطعه للإعراض فإنه يتعدد مطلقا طال الزمن ، أو قصر . ا . ه في هامش الحاشية . ( قوله : إلا قطرة ) أي : كل مرة