تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحرم على الزاني أن ينكح المرتضعة من ذلك اللبن لكن يكره ، ( ولو نفاه ) أي : نفى من لحقه الولد الولد ( انتفى اللبن ) النازل به حتى لو ارتضعت به صغيرة حلت للنافي فلو استلحق الولد لحقه الرضيع أيضا . ( ولو وطئ واحد منكوحة ، أو اثنان امرأة بشبهة ) فيهما ( فولدت ) ولدا ( فاللبن ) النازل به ( لمن لحقه الولد ) إما بقائف بأن أمكن كونه منهما ، أو بغيره بأن انحصر الإمكان في واحد منهما أو لم يكن قائف أو ألحقه بهما ، أو نفاه عنهما ، أو أشكل عليه الأمر ، وانتسب لأحدهما بعد بلوغه ، أو بعد إفاقته من نحو جنون فالرضيع من ذلك اللبن ولد رضاع لمن لحقه الولد ؛ لأن اللبن تابع للولد فإن مات قبل الانتساب وله ولد قام مقامه ، أو أولاد وانتسب بعضهم لهذا ، وبعضهم لذاك دام الإشكال فإن ماتوا قبل الانتساب أو بعده فيما ذكر أو لم يكن له ولد انتسب الرضيع وحيث أمر بالانتساب لا يجبر عليه لكن يحرم عليه نكاح بنت أحدهما ونحوها بخلاف الولد ، ومن يقوم مقامه فإنهم يجبرون على الانتساب . ( ولا تنقطع نسبة اللبن عن صاحبه ) وإن طالت المدة ، أو انقطع اللبن وعاد لعموم الأدلة ؛ ولأنه لم يحدث ما يحال عليه ( إلا بولادة من آخر فاللبن بعدها له ) أي : للآخر فعلم أنه قبلها للأول ، وإن دخل وقت ظهور لبن حمل الآخر ؛ لأن اللبن غذاء للولد لا للحمل فيتبع المنفصل سواء أزاد اللبن على ما كان أم لا ؟ ويقال إن أقل مدة يحدث فيها اللبن للحمل أربعون يوما وتعبيري بما ذكر أعم مما ذكره .

هامش ولدت منه فاللبن بعد الولادة له . ا . ه فعلم من هذا ، ومن قول المتن ، ولو ارتضع من خمس إلخ أن كلا من أبوة الرضاع ، وأمومته قد ينفرد عن الآخر . ( قوله : حلت للنافي ) ضعفه البرماوي ، ونقل ح ف ضعفه عن الشرنبلالي و ب ش قال ز ي لا يقال كيف حلت للنافي مع أنها بنت موطوءته ؛ لأنا نقول هذا يصور بما إذا لم يدخل بأمها ، وإنما لحقه الولد بمجرد الإمكان ثم نفاه باللعان . ا . ه ( قوله : بأن أمكن كونه منهما ) أي : وقد ألحقه بأحدهما ، وقوله ، أو بغيره الغير شيئان انحصار الإمكان في واحد منهما ، وانتسابه بنفسه فأشار للأول بقوله بأن انحصر الإمكان في واحد منهما ، وإلى الثاني بقوله ، أو لم يكن قائف إلخ أي : أو لم ينحصر الإمكان في ، واحد منهما بل كان يمكن كونه منهما فقوله ، وانتسب لأحدهما راجع للمسائل الأربع التي أولها قوله : أو لم يكن قائف فالمسائل الأربع محل للانتساب ، وعبارة حج بقائف ، أو غيره كانحصار الإمكان فيه ، وكانتساب الولد ، أو فروعه بعد موته إليه بعد كماله لفقد القائف ، أو غيره انتهت . ( قوله : فإن مات ) أي : الولد الذي نزل اللبن بسببه ع ن ( قوله : فيما ذكر ) أي : فيما إذا انتسب بعضهم لهذا ، وبعضهم لذاك . ( قوله : لكن يحرم عليه ) أي : فيما إذا لم ينتسب فإذا انتسب لأحدهما كأن قال هذا أبي من الرضاع حرم عليه نكاح بنته فقط ، وحلت له بنت الآخر . ( قوله : بخلاف الولد ) أي : الذي نزل اللبن بسببه ، وقوله ومن يقوم مقامه ، وهو ولده فإنهم يجبرون على الانتساب ، والفرق أن النسب يتعلق به حقوق له ، وعليه كالميراث ، والنفقة ، والعتق بالملك ، وسقوط القود ، ورد الشهادة فلا بد من رفع الإشكال ، والمتعلق بالرضاع حرمة النكاح ، وجواز النظر ، والخلوة ، وعدم نقض الطهارة ، والإمساك عنه سهل فلم يجبر عليه الرضيع س ل . ( قوله : ، وإن دخل إلخ ) للرد على الضعيف ، وقوله ، ويقال إلخ أي : من طرف الضعيف المردود عليه ، وقوله أربعون يوما أي : بعد مضي أربعين يوما من العلوق يحدث اللبن للحمل يعني فلا يلتفت إليه ، ولا ينسب اللبن لصاحبه بل للأول ، وكلام الماوردي يقتضي أن الأربعين قبل الولادة كما قاله ق ل والبرماوي ، وهو الظاهر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٣٦