تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحولين ، } رواه البيهقي ، وغيره ولآية ﴿ والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ﴾ ، وللشك في سبب التحريم في صورة الشك وما ورد مما يخالفه في قصة سالم فمخصوص به أو يقال منسوخ ويعتبران بالأهلة فإن انكسر الشهر الأول كمل بالعدد من الخامس والعشرين ، وابتداؤهما من وقت انفصال الولد بتمامه . ( و ) شرط ( في اللبن وصوله أو ) وصول ( ما حصل منه ) من جبن أو غيره ( جوفا ) من معدة ، أو دماغ والتصريح به من زيادتي . ( ولو اختلط ) بغيره غالبا كان أو مغلوبا وإن تناول بعض المخلوط ( أو ) كان ( بإيجار ) بأن يصب اللبن في الحلق فيصل إلى

هامش فلا يحرم ، وقوله ، ولخبر لا رضاع إلخ يغني عنه ما قبله ، ولعله ذكره لكثرة مخرجيه كما يفهم من قوله ، وغيره ، وأيضا فالأول لا يشمل ما وصل إلى الدماغ للتقييد فيه بكونه فتق الأمعاء . ا . ه ع ش . قوله : ﴿ والوالدات يرضعن ﴾ إلخ أي : فقد جعل سبحانه مدة الرضاع حولين لكن قد يقال لا دلالة لهذه الآية على أن اللبن لا يحرم إلا إذا كان الرضيع دون الحولين مع أنه هو المقصود إلا أن يقال لما كان الإرضاع بعد الحولين لا يقال له إرضاع شرعا كان غير مؤثر في التحريم تدبر . ( فرع ) . قال في ع ب فلو حكم قاض بثبوت الرضاع بعد الحولين نقض حكمه بخلاف ما لو حكم بتحريمه بأقل من الخمس فلا نقض . ا . ه ولعل الفرق أن عدم التحريم بعد الحولين ثبت بالنص بخلاف ما دون الخمس . ا . ه ع ش على م ر ( قوله : مما يخالفه ) أي : حيث أمر النبي صلى الله عليه وسلم زوجة سيده أي : سيد سالم أبي حذيفة ، وهي سهلة بنت سهل كما في متن مسلم ، وشرحي الروض ، والبهجة أن ترضعه ، وهو رجل ليصير ابنها فيحل له نظرها ؛ لأنه كان يدخل عليها كثيرا فيراها فشكت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأمرها بذلك ، واستشكل بأن المحرمية المجوزة للنظر إنما تحصل بتمام الخامسة فهي قبلها أجنبية يحرم نظرها ، ومسها فكيف جاز لسالم الارتضاع منها المستلزم عادة اللمس ، والنظر قبل تمام الخامسة إلا أن يكون ارتضع منها مع الاحتراز عن اللمس ، والنظر بحضرة من تزول الخلوة بحضوره ، أو تكون حلبت خمس مرات في إناء ، وشربها منه ، أو جوز له ، ولها النظر ، والمس إلى تمام الرضاع خصوصية لهما كما خصا بتأثير هذا الرضاع سم على حج ع ش على م ر ، وبهذا يندفع ما قاله الشوبري إن المرضعة عائشة ؛ لأنها هي الراوية للحديث لا المرضعة . ( قوله : أو يقال منسوخ ) أي : إنه كان عاما لسالم وغيره ثم نسخ فيحتمل أنه نسخ في حق سالم وغيره ، ويحتمل أنه نسخ في حق غيره فقط . ( قوله : ، وابتداؤهما من وقت انفصال الولد ) فلو ارتضع قبل تمام انفصاله لم يؤثر كما في شرح م ر ( قوله : أو غيره ) شامل للزبد ، وكذا السمن لكن تعليلهم لعدم تحريم المصل بعدم بقاء أثر اللبن فيه يقتضي عدم التحريم به . ا . ه ح ل ، وقال سم : المتجه أنه شامل للسمن ، وفرق بينه ، وبين المصل بأن السمن فيه دسومة اللبن بخلاف المصل تأمل . ( قوله : أو دماغ ) ولو من جراحة ح ل ( قوله : ولو اختلط ) أي : ، وأرضعته جميعه ، أو بعضه مع تحقق وصول شيء من اللبن في كل مرة من الخمس إلى الجوف بأن تحقق انتشاره في جميع أجزاء الخليط . ا . ه سم وقد اشتملت هذه الغاية ، وما بعدها على أربع تعميمات : الأول منها تعميم في اللبن ، والثلاثة بعدها في الوصول ، والتعميم الأول للرد لكن بالنظر لما إذا كان اللبن مغلوبا فقط ، وكذا الثالث ، والرابع للرد كما يعلم من عبارة أصله ، وأما التعميم الثاني فليس فيه خلاف تأمل . ( قوله : غالبا ) بأن ظهر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه م ر . ( قوله : أو مغلوبا ) بأن زال طعمه ، ولونه ، وريحه حسا ، وتقديرا بالأشد ، والحال أنه يمكن أن يأتي منه خمس دفعات كما نقلاه ، وأقراه قال بعضهم : إن الفطرة وحدها مؤثر إذا وصل إليه في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٣٣