تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في العتق ، ووجه كون الدم جزءا أن به قوام البدن ، وخرج بجزئها إضافة الطلاق لفضلتها كريقها ومنيها ولبنها وعرقها كأن قال : ريقك أو منيك أو لبنك أو عرقك طالق فلا يقع ؛ لأنها ليست أجزاء ؛ فإنها غير متصلة اتصال خلقة بخلاف ما مر ، وبالمتصل بها ما لو قال : لمقطوعة يمين مثلا ، وإن التصقت بمحلها يمينك طالق فلا يقع ؛ لفقدان الجزء الذي يسري منه الطلاق إلى الباقي كما في العتق . ( و ) شرط ( في الولاية ) أي : على المحل ( كون المحل ملكا للمطلق ، فلا يقع ولو معلقا على أجنبية كبائن ) فلو قال لها : أنت طالق إن نكحتك ، أو إن دخلت الدار فأنت طالق ، أو كل امرأة أنكحها فهي طالق لم تطلق على زوجها ، ولا بنكاحها ، ولا بدخولها الدار بعد نكاحها ؛ لانتفاء الولاية من القائل على المحل وقد قال : صلى الله عليه وسلم ﴿ لا طلاق إلا بعد نكاح ﴾ رواه الترمذي وصححه . ( وصح ) الطلاق ( في رجعية ) لبقاء الولاية عليها بملك الرجعية

هامش ( قوله : بطريق السراية إلخ ) عبارة م ر ثم الطلاق في ذلك يقع على المذكور أولا ، ثم يسري للباقي ، وقيل : هو من باب التعبير بالبعض عن الكل ففي إن دخلت فيمينك طالق فقطعت ثم دخلت يقع على الثاني فقط . ( قوله : كما في العتق ) بجامع أن كلا منهما إزالة ملك يحصل بالصريح والكناية . ا ه برماوي . ( قوله : قوام البدن ) بكسر القاف وفتحها لغتان مشهورتان ، والكسر أفصح أي : بقاءه كذا في شرح المهذب شوبري . ( قوله : كريقها ) ومثل ذلك السمع والبصر والكلام والعقل ؛ لأنه عرض لا جوهر م ر والحركة والسكون والحسن والقبح والنفس بفتح الفاء ، والاسم إلا إن أراد به المسمى ، وكذا السمن لا يقع الطلاق بإضافته إليه على المعتمد بخلاف الشحم إذا أضيف الطلاق إليه ، فإنها تطلق هذا ما في الروضة ، والذي جزم به ابن المقري أنه يقع بإضافة الطلاق إليه أي : السمن فعلى هذا لا فرق بينه وبين الشحم . ا ه زي ، وهذا هو المعتمد ؛ لأن السمن ليس معنى بل هو زيادة لحم فيكون كالشحم . ( قوله : ومنيها ولبنها ) لأنهما وإن كان أصلهما دما فقد تهيآ للخروج بالاستحالة كالبول شرح م ر . ( قوله : لمقطوعة يمين ) صور الروياني المسألة بما إذا فقدت يمينها من الكتف فيقتضي وقوعه في المقطوعة من الكف ، أو المرفق ، وينبغي أن يكون على الخلاف في أن اليد هل تطلق إلى المنكب أو لا ؟ شرح م ر قال ع ش والراجح أنها تطلق إلى المنكب فمتى بقي جزء من مسمى اليد وقع الطلاق بإضافته له وإن قل . ( قوله : لفقدان الجزء ) ظاهره وإن حلته الحياة لكن ربما ينافيه التعليل ؛ لأن الذي حلته الحياة يسري منه الطلاق إلا أن يقال : لما انفصل صار غير منظور إليه ، وفي كلام حج لأن الزائل العائد كالذي لم يعد ا ه ح ل قال م ر أما لو قطعت يمينها ، والتصقت بحرارة الدم فإن خشي من فصلها محذور تيمم وكانت كالمتصلة ، وإن لم يخش من الفصل المحذور المتقدم فلا . ا ه ، وعبارة ق ل على الجلال قوله : فلا يقع أي : وإن أعادتها ، والتصقت وحلتها الحياة ؛ لأنها حالة الحلف معدومة فإن كانت ملتصقة حالة الحلف فإن خيف من إزالتها محذور تيمم وحلتها الحياة وقع ، وإلا فلا وعلى ذلك يحمل كلام شيخنا م ر ، والأذن والشعر كاليد كما في شرح شيخنا المذكور ، وبذلك علم أن تعليل شيخنا م ر في الشارح المذكور بقوله : لأن الزائل العائد كالذي لم يعد لا حاجة إليه بل لا موقع له هنا فراجعه ا ه . . ( قوله : وشرط في الولاية إلخ ) فيه أن ما ذكره نفس الولاية فلا يحسن جعله شرطا لها . ( قوله : ملكا للمطلق ) أي : ملك انتفاع أي : لأن ينتفع بنفسه ، والغرض من هذا أن لا تكون المطلقة زوجة فيما كان ، ولا فيما يكون ح ل ومن الشرط السابق في المحل كون المطلقة غير مملوكة بملك اليمين كما تقدم ، فلا يقال : كان يكتفي بالشرط المتقدم عن هذا نعم لو قيدت الزوجة بكونها زوجة للمطلق حال الطلاق استغني عن هذا الشرط تأمل . قوله : ﴿ لا طلاق إلا بعد نكاح ﴾ أخره عن الدليل العقلي ؛ لأنه ليس نصا في المدعي ؛ لأنه يحتمل نفي إيقاع الطلاق أي : إنشائه كما هو مذهبنا ، ويحتمل نفي وقوعه بعد وجود صيغته قبل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٣