تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) صح ( تعليق عبد ثالثة كأن عتقت أو ) إن ( دخلت ) الدار ( فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه ) ، وإن لم يكن مالكا للثالثة حال التعليق ؛ لأنه يملك أصل النكاح ، وهو يفيد الطلقات الثلاث بشرط الحرية ، وقد وجدت . ( ولو علقه بصفة ، فبانت ثم نكحها ووجدت لم يقع ) لانحلال اليمين بالصفة إن وجدت في البينونة ، وإلا فلارتفاع النكاح الذي علق فيه ، وتعبيري بصفة أعم من تعبيره بدخول . ( ولحر ) طلقات ( ثلاث ) ؛ { لأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن : قوله تعالى ﴿ الطلاق مرتان ﴾ أين الثالثة ؟ ، فقال : ﴿ أو تسريح بإحسان ﴾ } ( ولغيره ) ولو مكاتبا ، ومبعضا ( ثنتان ) فقط ؛ لأن ذلك روي في العبد الملحق به المبعض عن عثمان وزيد بن ثابت ، ولا مخالف لهما من الصحابة رواه الشافعي سواء أكانت الزوجة في كل منهما حرة أم لا ؟ ، وتعبيري بغيره أعم من تعبيره بالعبد . ( فمن طلق ) منهما ( دون ما له ) من الطلقات هذا أولى من قوله : ولو طلق دون ثلاث ( وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ) له

هامش النكاح ، فيشهد للإمام مالك ، فيكون المعنى لا يقع الطلاق المتقدم إنشاؤه قبل النكاح إلا بعد وجوده شيخنا . ( قوله : وصح تعليق عبد ثالثة ) الأولى تأخيره بعد قوله الآتي : ولغيره ثنتان ؛ لأنه تقييد له . ( قوله : بعد عتقه ) أو معه بأن قارن الدخول لفظ العتق كما في شرح البهجة للشارح ح ل ، وعبارة زي قوله : أو دخلت بعد عتقه أفهم قوله : بعد عتقه أنه لو قارن الدخول لفظ العتق لم تقع الثالثة ، وقد تشكل ؛ لأنهم قالوا في البيع : إنه بآخر الصيغة يتبين ملكه من أولها ، فقياسه أنه بآخر لفظ العتق يتبين وقوعه من أوله ، وذلك مستلزم لملكه الثلاثة من أوله ، وهو مقارن للدخول في صورتنا حج . ( قوله : لأنه يملك أصل النكاح ) الإضافة بيانية وهذا جواب عما يقال : إنه لا يملك الثالثة حال التعليق فكيف صح تعليقها ؟ ، ولو علق طلقتين على العتق ملك الثالثة ؛ لأن وقوعهما حين الحرية . ( قوله : فبانت ) أي : بخلع أو نحوه كالفسخ ( قوله : لانحلال اليمين بالصفة ) فيه أن اليمين تنحل بالبينونة ، وإن لم توجد الصفة . وأجيب بأن قوله : بالصفة متعلق باليمين والباء للمصاحبة أي : لانحلال اليمين المصحوبة بالصفة ، وهذا الانحلال بالبينونة ، وقيد بقوله ، إن وجدت في البينونة ؛ لأن انحلالها حينئذ محل وفاق ، وعبارة الأصل ولو علقه بدخول مثلا فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة ، وكذا إن لم تدخل فيها في الأظهر قال م ر : والثاني يقع لقيام النكاح في حالتي التعليق والصفة وتخلل البينونة لا يؤثر . ا ه ، ويحتمل على بعد تعلق قوله : بالصفة بقوله : يقع هذا ، والظاهر أنه متعلق بالانحلال ؛ لأن غرضه مجاراة الخصم القائل بأنها لا تنحل بالبينونة فكأنه قال : إن وجدت الصفة في البينونة انحلت اليمين باتفاق منا ومنك فلا وقع ، وإن وجدت في العقد الثاني فلا وقوع أيضا لارتفاع إلخ فقوله : وإلا أي : وإن لم توجد الصفة في البينونة ، فلا يقع أيضا لارتفاع إلخ ( قوله : ولحر ثلاث ) ولو كان له زوجات فحلف بالثلاث لا يفعل كذا ولم ينو واحدة ثم قال قبل فعل المحلوف عليه : عينت فلانة لهذا الحلف تعينت ، ولم يصح رجوعه عنها إلى تعيينه في غيرها ، وليس له قبل الحنث ولا بعد توزيع العدد عليهن ، لأن المفهوم من حلف إفادة البينونة الكبرى فلم يملك رفعها بذلك شرح م ر وقوله : ثم قال قبل فعل المحلوف عليه عبارة حج ، ولو بعد فعل المحلوف عليه . ا ه ، وهي تفيد أنه لا فرق في التعيين بين كونه قبل الفعل أو بعده وله أن يعينه في ميتة أو بائن بعد التعليق ؛ لأن العبرة بوقته لا بوقت وجود الصفة على المعتمد ع ش . قوله : سئل عن قوله تعالى ﴿ الطلاق مرتان ﴾ إن قلت : ليس السؤال عن قوله تعالى ؛ لأن السؤال هو عين قوله : أين الثالثة ؟ . أجيب بأنه لما كان ناشئا عن قوله تعالى كان كأنه سؤال عنه أو يقال : المعنى سئل سؤالا ناشئا عن قوله تعالى أو أن عن بمعنى بعد كقوله تعالى : ﴿ لتركبن طبقا عن طبق ﴾ أي : بعد طبق . ( قوله : أولى من قوله ولو طلق إلخ ) لإيهام كلام الأصل أن العبد إذا طلق دون الثلاث ملك بقيتها

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٤