تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصدت الطلاق ( فلو كتب ) الزوج ( إذا بلغك كتابي فأنت طالق طلقت ببلوغه ) لها رعاية للشرط ، ( أو ) كتب ( إذا قرأت كتابي ) فأنت طالق ( فقرأته أو فهمته ) مطالعة ، وإن لم تتلفظ بشيء منه ( طلقت ) رعاية للشرط في الأولى ؛ ولحصول المقصود في الثانية ، وهي من زيادتي ، ونقل الإمام اتفاق علمائنا عليها . ( وكذا إن قرئ عليها ، وهي أمية وعلم ) أي : الزوج ( حالها ) ؛ لأن القراءة في حق الأمي محمولة على الاطلاع على ما في الكتاب ، وقد وجد بخلاف ما إذا كانت غير أمية ؛ لانتفاء الشرط المقدور عليه ، وبخلاف ما إذا لم يعلم حالها على الأقرب في الروضة وأصلها ، وقولي وعلم حالها من زيادتي . ( و ) شرط ( في المحل كونه زوجة ) ولو رجعية كما سيأتي ( فتطلق بإضافته ) أي : الطلاق ( لها ) ؛ لأنها محله حقيقة ( أو لجزئها المتصل بها كربع ويد وشعر وظفر ودم ) وسن بطريق السراية من الجزء إلى الباقي كما

هامش ( قوله فلو كتب الزوج ) خرج به ما لو أمره غيره فكتب ونوى هو فإنه لا يقع شيء . ح ل ؛ لأنه يشترط أن تكون الكتابة ، والنية من واحد كما قاله ع ش . ( قوله : إذا بلغك ) أو أتاك أو وصلك ، وقوله : كتابي ليس قيدا بل مثله الكتاب أو هذا الكتاب أو كتابي هذا ع ش . ( قوله : فأنت طالق ) وكذا لو كتب كناية كأنت خلية على ما اعتمده م ر . ( قوله : ببلوغه ) أي : غير ممحو فلو انمحى كله لم تطلق في الأصح ، ولو بقي أثره بعد المحو ، وأمكن قراءته طلقت ، وإن وصل بعضه فإن انمحى أو ضاع موضع الطلاق فقط لم تطلق أو السوابق ، واللواحق كالبسملة والحمدلة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقع في الأصح ، وإن كتب إذا بلغك نصف كتابي هذا فأنت طالق فبلغها كله طلقت في الأصح وإن كتب أما بعد : فأنت طالق طلقت في الحال ، وإن ادعت وصول كتابه بالطلاق فأنكره صدق بيمينه ، وإن قامت بينة بأنه خطه لم تسمع إلا برؤية الشاهد الكتابة ، وحفظه أي : الكتاب عنده لوقت الشهادة زي . ( قوله : إذا قرأت كتابي ) أي : المقصود منه ، وقوله : فقرأته ، وإن لم تفهمه ، وإن كانت عند التعليق أمية وعلم بذلك ، وتعلمت القراءة بعد ذلك لقدرتها على مقتضى التعليق ، وهو قراءتها بنفسها . ونحن لا نكتفي بالمعنى المجازي إلا حيث لا تقدر على المعنى الحقيقي . ا ه ح ل قال م ر فقرأته أي : قرأت صيغة الطلاق منه ، وعبارة زي حتى لو تعلمت القراءة ، وقرأته لم يقع الطلاق اعتبارا بحال التعليق وجودا وعدما حتى لو قال لقارئه : إذا قرأت كتابي فأنت طالق ثم عميت ، وقرئ عليها لم تطلق نظرا لحال التعليق كما تقدم هذا ما تحرر في الدرس . ا ه ، ومثله م ر ، وقوله : لم يقع الطلاق اعتبارا إلخ قال ع ش : والمتبادر أنها إذا قرأته بنفسها طلقت مع أن المقصود من التعليق قراءة غيرها للعلم بأميتها ، ولعل وجهه أن التعلق في مثل ذلك يراد منه الإعلام لا خصوص قراءة الغير . ا ه ، فتلخص أنها إذا كانت أمية حال التعليق ثم تعلمت ، وقرأت الكتابة فيه أقوال ثلاثة فعند زي لا يقع وعند ح ل يتعين قراءتها حتى يقع ، وعند ع ش يقع بقراءتها وبقراءة غيرها عليها ، وهذا هو المعتمد فقوله : وهي أمية أي : واستمرت أميتها إلى بلوغ الكتاب على المعتمد . ( قوله : ولحصول المقصود في الثانية ) فيه جواب عما يقال : لا يسمى قراءة ؛ لأنها التلفظ باللسان . ( قوله : وكذا إن قرئ عليها ) قال الأذرعي : مقتضاه اشتراط قراءته عليها فلو طالعه وفهمه أو قرأه خاليا ، ثم أخبرها بذلك لم تطلق ، ولم أر فيه نصا ، ويحتمل أنه يكتفي بذلك إذ الغرض الاطلاع على ما فيه شرح م ر . ( قوله : وهي أمية ) أي : وقت التعليق ، وإن صارت قارئة وقت قراءته عليها كما في م ر . ( قوله : كونه زوجة ) أي : أن لا تكون بملك اليمين فكأنه قال : أن لا تكون مملوكة ح ل ، والمراد كونه زوجة ولو حكما لإدخال الرجعية المعاشرة بعد انقضاء عدتها ، فإنه يلحقها الطلاق كما يأتي ، ولما كانت الزوجة شاملة لزوجة الأجنبي ، وللزوجة باعتبار ما كان كالبائن أو باعتبار ما يكون كالمنكوحة بعده احتاج إلى قوله : بعد وفي الولاية إلخ فلا تكرار في كلامه ولو قال : فيما يأتي كون المحل ملكا للمطلق حين يطلق لاستغنى عن هذا الشرط الذي في المحل . ( قوله : المتصل ) الظاهر أو الباطن الأصلي أو الزائد ح ل ومثل الجزء الروح ، وكذا الحياة إن أراد بها الروح ، وإلا فلا زي . ( قوله : وشعر ) حتى لو أشار لشعرة منها بالطلاق طلقت شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٢