تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعتق للضرورة ( لا في صلاة ) فلا تبطل بها ( و ) لا في ( شهادة ) فلا تصح بها ( و ) لا في ( حنث ) فلا يحصل بها في الحلف على عدم الكلام ، وقولي : لا في صلاة إلى آخره من زيادتي ، فعلم أن إطلاقي ما قبله أولى من تقييده له بالعقود والحلول ، ( فإن فهمها كل أحد فصريحة وإلا ) بأن اختص بفهمها فطنون ( فكناية ) تحتاج إلى نية ، وتعبيري بفهمها أعم من قوله : فهم طلاقه . ( ومنها ) أي : الكناية ( كتابة ) من ناطق أو أخرس ، وإن اقتصر الأصل على الناطق فإن نوى بها الطلاق وقع ؛ لأنها طريق في إفهام المراد كالعبارة ، وقد اقترنت بالنية ، ويعتبر في الأخرس كما قال المتولي أن يكتب مع لفظ الطلاق إني

هامش ثلاثة أيام ، فأكثر فلا يلحق به وإن ألحقوه به في اللعان ؛ لأنه قد يضطر إلى اللعان بخلاف غيره . ا ه ح ل . ( قوله : للضرورة ) لأنه ليس كل أحد يفهم الكناية ، وإلا فقد يقال : مع قدرته على الكتابة لا ضرورة للإشارة ح ل ( قوله : ولا في شهادة ) أي : أدائها ، وأما تحملها فيصح منه فإذا قدر بعد ذلك على النطق أداها ح ل ، ونظم ذلك بعضهم فقال : إشارة الأخرس مثل نطقه فيما عدا ثلاثة لصدقه في الحنث والصلاة والشهادة تلك ثلاثة بلا زيادة . ( قوله : ولا في حنث ) كأن حلف لا يتكلم ثم خرس أو أشار بالحلف على عدم الكلام ثم أشار به لا حنث ح ل ، وقال شيخنا العزيزي إذا أشار بالحلف ، ثم أشار بالكلام حنث ؛ لأنه حلف بالإشارة أن لا يكلمه بها وقد كلمه بها . ا ه . ( قوله : إن إطلاقي إلخ ) لأن الاستثناء معيار العموم ، وأيضا حذف المعمول يؤذن بالعموم . ( قوله : أولى من تقييده إلخ ) لأنه يوهم عدم الاعتداد بإشارته في الإقرار ، والدعوى وجوابها ونحو ذلك مما ليس بعقد ولا حل ع ش . ( قوله : فصريحة ) كأن يقال عند المخاصمة : طلقها فيشير بثلاث أصابع إليها . ا ه شيخنا . ( قوله : بأن اختص إلخ ) قصره على هذه الصورة لأجل قوله : فكناية وإلا فكلامه شامل لما إذا لم يفهمها أحد مع أنها حينئذ لغو ، وعلى كلام حج تكون هذه الصورة مندرجة في المتن . ( قوله : فطنون ) أو فطن واحد قال ح ل : بخلاف ما إذا لم يفهمها أحد فإنها لغو ؛ لأنه لا يفهم منها معنى ، وفي كلام حج أنها كناية . ( قوله : فكناية تحتاج إلى نية ) وتعرف نيته فيما إذا أتى بإشارة أو كتابة بإشارة أو كتابة أخرى ، فكأنهم اغتفروا تعريفه بها مع أنها كناية ، ولا اطلاع لنا بها على نية ذلك للضرورة فقول المتولي ، ويعتبر في الأخرس أن يكتب مع لفظ الطلاق إني قصدت الطلاق ليس بقيد . ا ه . أي : بل مثل الكتابة الإشارة . ( قوله : أعم من قوله : فهم طلاقه ) لكن كلام المصنف يوهم أنه إن فهمها كل أحد في الطلاق مثلا تكون صريحة فيه ، وفي غيره مع أنها لا تكون صريحة إلا فيما فهمت فيه . أقول العموم بالنظر لكل تصرف فهمت فيه دون غيره ، فإذا فهمها كل أحد في الطلاق كانت صريحة فيه دون البيع ، وإن اختص بفهمها فطنون في البيع أو فطن واحد كانت كناية فيه دون غيره ، وهكذا شوبري . ( قوله : كتابة ) وضابط المكتوب عليه كل ما ثبت عليه الخط كرق ، وثوب سواء كتب بحبر أو نحوه أو نقر صورة الأحرف في حجر أو خشب أو خطها على أرض فلو رسم صورتها في هواء أو ماء ، فليس كتابة في المذهب . ا ه زي ، وإنما أخرها عن الكنايات لمناسبتها للإشارة ولأجل ما بعدها . ( قوله : وإن اقتصر الأصل على الناطق إلخ ) فالأخرس يعلم من الأصل بطريق الأولى شوبري . ( قوله : وقع ) وفارق إشارته أي : الناطق لاختلافها باختلاف الأحوال والأشخاص . ( قوله : ويعتبر إلخ ) هذا شرط للحكم بالوقوع لا للوقوع وقوله أن يكتب أي : أو يشير ويعتبر أيضا في الناطق أن يتكلم أو يكتب إني قصدت الطلاق .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١١