تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه من مرتبة ونطع ووسادة ونحوها ( و ) تجميل ( أثاث ) بمثلثتين وهو متاع البيت ، وذلك بأن تزين بيتها بالفرش والستور وغيرهما ؛ لأن الإحداد في البدن لا في الفراش والمكان ( و ) حل ( تنظيف ) بغسل رأس وقلم ظفر وإزالة وسخ وامتشاط وحمام واستحداد ؛ لأن جميع ذلك ليس من الزينة أي الداعية إلى الوطء فلا ينافي إطلاق اسمها على ذلك في صلاة الجمعة . ( ولو تركت إحدادا أو سكنى ) في كل المدة أو بعضها وإن لم تبلغها وفاة زوجها إلا بعد المدة ( انقضت ) بمضيها ( عدتها ) وإن عصت هي أو وليها بترك الواجب عند العلم بحرمته إذ العبرة في انقضائها بانقضاء المدة . ( ولها ) أي للمرأة لا للرجل ( إحداد على غير زوج ) من قريب وسيد ( ثلاثة أيام فأقل ) لا ما زاد عليها وذلك مأخوذ من الحديثين السابقين أول المبحث .

| ( فصل ) في سكنى المعتدة

( تجب سكنى لمعتدة فرقة ) بطلاق أو فسخ أو وفاة لقوله تعالى في الطلاق ﴿ أسكنوهن من حيث سكنتم ﴾ وقيس به الفسخ بأنواعه بجامع فرقة النكاح في الحياة ولخبر فريعة بضم الفاء بنت مالك في الوفاة { : أن زوجها قتل فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ترجع إلى أهلها وقالت إن زوجي لم يتركني في منزل يملكه فأذن لها في الرجوع قالت فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة أو في المسجد دعاني فقال امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت فاعتددت فيه أربعة أشهر

هامش وكذا يقال في تجميل الأثاث بدليل قوله بأن تزين إلخ لأن اسم الإشارة يعود لتجميل الفراش والأثاث وعطفه على الفراش من عطف العام على الخاص لأن الأثاث يشمل الفراش والأواني شيخنا قال الشوبري : وأما الغطاء فالأوجه أنه كالثياب مطلقا كما في شرح الروض . ( قوله : وحمام ) أي : إن لم يكن فيه خروج محرم وإلا حرم شرح م ر ، والخروج المحرم أن يكون لغير ضرورة كما في ع ش عليه . ( قوله : لا للرجل ) أخذه من تقديم الخبر ؛ لأنه يفيد الحصر أي : فيحرم عليه ذلك ، واجتناب كل ما يشعر بالتبرم أي : التضرر والتضجر والفرق بينه وبين المرأة أن المرأة لا صبر لها على المصيبة بخلاف الرجل ح ل . ( قوله : وسيد ) أي ومملوك وصهر وصديق وعالم وصالح بخلاف غير من ذكر فيحرم الإحداد عليه شوبري . .

| ( فصل ) في سكنى المعتدة

( قوله : تجب سكنى لمعتدة فرقة ) ولو أسقطت حق السكنى عن الزوج لم يسقط كما أفتى به المصنف لوجوبها يوما بيوم ، وإسقاط ما لم يجب لاغ شرح م ر ويؤخذ منه أنها تسقط في اليوم الذي وقع فيه الإسقاط منها لوجوب سكناه بطلوع فجره ا ه ع ش عليه ثم قال في موضع آخر ولو مضت العدة أو بعضها ولم تطالبه بالسكنى لم تصر دينا في الذمة بخلاف النفقة لأنها معاوضة ا ه حج . ( قوله : أو فسخ ) أو انفساخ بردة أو لعان أو رضاع ح ل أو مراده بالفسخ ما يشمل الانفساخ وصرح بوجوب السكنى للملاعنة ع ش أيضا . ( قوله : أو وفاة ) أي حيث وجدت تركة ، وتقدم على الديون المرسلة في الذمة شرح م ر قال ع ش وتقدم سكناها على مؤن التجهيز ؛ لأنه حق تعلق بعين التركة ومحله بالنسبة لليوم الذي وجبت فيه لا بالنسبة لما بعده لعدم وجوبها له لأنها تجب يوما بيوم كما قاله م ر . قوله : ﴿ من حيث سكنتم ﴾ صفة لمحذوف كما أشار إلى ذلك البيضاوي بقوله أي : من مكان سكناكم ع ش . ( قوله : في الرجوع ) أي : إلى أهلها والظاهر أن هذا كان باجتهاد منه فلما نزل عليه الوحي بخلافه أمرها بالمكث في بيتها التي كانت فيه ( قوله : في الحجرة ) أي : حجرة النبي صلى الله عليه وسلم . ( قوله : في بيتك ) أي المحل الذي كنت فيه والإضافة لأدنى ملابسة ا ه ع ش . ( قوله يبلغ الكتاب ) أي : المكتوب وهو العدة .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١١٩