تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعشرا } صححه الترمذي وغيره هذا حيث ( تجب نفقتها ) على الزوج ( لو لم تفارق ) فلا تجب سكنى لمن لا نفقة لها عليه من ناشز ولو في العدة وصغيرة لا تحتمل الوطء وأمة لا تجب نفقتها كما لا تجب لمعتدة عن وطء شبهة ولو في نكاح فاسد فتعبيري بذلك أعم من قوله إلا ناشزة وهو من زيادتي في معتدة فسخ أو وفاة وحيث لا تجب سكنى لمعتدة فللزوج أو وارثه إسكانها حفظا لمائه وعليها الإجابة وحيث لا تركة ولم يتبرع الوارث بالسكنى سن للسلطان إسكانها من بيت المال وإنما وجبت السكنى لمعتدة وفاة ومعتدة نحو طلاق بائن وهي حائل دون النفقة لأنها لصيانة ماء الزوج وهي تحتاج إليها بعد الفرقة كما تحتاج إليها قبلها والنفقة لسلطنته عليها وقد انقطعت وإذا وجبت السكنى فإنما تجب ( في مسكن ) لائق بها ( كانت به عند الفرقة ولو ) كان ( من نحو شعر ) كصوف ؛ محافظة على حفظ ماء الزوج نعم لو ارتحل أهلها وفي الباقين قوة وعدد تخيرت بين الإقامة والارتحال كما يعلم مما يأتي في العذر ؛ لأن مفارقة الأهل عسرة موحشة ونحو من زيادتي ( ولا تخرج ) منه ولو رجعية ( ولا تخرج ) هي منه ولو وافقها الزوج على خروجها منه بغير حاجة لم يجز وعلى الحاكم المنع منه لأن في العدة حقا لله تعالى وقد وجبت في ذلك المسكن قال تعالى { لا تخرجوهن من بيوتهن ولا

هامش ( قوله : ولو في العدة ) كأن خرجت لغير حاجة بلا إذن الزوج وإذا عادت إلى الطاعة عادت السكنى ح ل . ( قوله : وصغيرة ) أي : متوفى عنها أو استدخلت ماءه المحترم كما في ز ي وهذا قد يشكل على ما قدمه من أنه يشترط لوجوب العدة على الصبية إذا وطئت تهيؤها للوطء فإن لم تتهيأ له فلا عدة لها وقياسه أن استدخال الماء لا يوجبها بالطريق الأولى اللهم إلا أن يقال المراد بالتهيؤ هنا التهيؤ بالفعل وهناك باعتبار السن لكن يشكل على هذا الجواب ما سيأتي للشارح فيما لو أرضعت أجنبية زوجتيه من قوله ولو بعد طلاقهما الرجعي للقطع بعدم تهيئهما للوطء لكونهما دون الحولين ، فالظاهر ما اقتضاه كلام غير المحشي من عدم اشتراط تهيؤ الصغيرة للوطء ومن ثم لم يعتبر م ر كحج هذا القيد إلا في الصبي . ا ه . ع ش . ( قوله : لا تجب نفقتها ) بأن لم تكن مسلمة له ليلا ونهارا ح ل . ( قوله : عن وطء شبهة ) أي : ويجب عليها ملازمة المسكن إلى انقضاء العدة وإن لم تستحق السكنى على الواطئ ا ه زي . ( قوله : أعم ) أي : مفهومه أعم وقوله : في معتدة إلخ يقتضي أن الأصل ذكره في معتدة الطلاق مع أنه لم يذكره أصلا ، وأجيب بأنه لما ذكر ما يدل عليه في الجملة وهو قوله : إلا ناشزة فكأنه ذكره تدبر . ( قوله : ولم يتبرع الوارث ) مقتضاه أنه لو تبرع الوارث بذلك لزمتها الإجابة ومثله السلطان وكذا أجنبي حيث لا ريبة ولا نظر للمنة لأنها ليست عليها بل على الميت ح ل . ( قوله وإنما وجبت السكنى إلخ ) غرضه بهذا إبداء فارق في القياس الذي تمسك به الضعيف القائل بأن المتوفى عنها لا تجب لها السكنى كما لا تجب لها النفقة كما في شرح م ر ( قوله : لصيانة ماء الزوج ) هذا أصل مشروعيتها فلا ينتقض بوجوب السكنى للمتوفى عنها قبل الدخول أو كان المتوفى صغيرا لا يولد لمثله أو صغيرة أو نحو ذلك شوبري . ( قوله محافظة على حفظ ماء الزوج ) لا يشمل نحو الصغيرة شوبري . ( قوله : لو ارتحل أهلها ) أي البدوية . بخلاف الحضرية فإنه يجب عليها الإقامة وإن لم تساعده العلة ح ل . ( قوله : وفي الباقين إلخ ) أي : من غير الأهل فلو عادوا لزمها العود ح ل ( قوله : وعدد ) أي : كثرة فهو عطف سبب على مسبب ، ويحتمل أن يكون بضم العين جمع عدة . ( قوله ولو رجعية ) للرد على من قال : للزوج إخراجها وإسكانها حيث شاء لأنها في حكم الزوجة ( قوله : وعلى الحاكم المنع منه ) أي : المذكور من الخروج والإخراج اللذين في المتن وقوله : لأن في العدة إلخ راجع لقوله وعلى الحاكم ولقوله لم يجز قال ح ل ويؤخذ منه أنها لو أسقطت حقها من السكنى أو من شيء منها لا يسقط ( قوله : وقد وجبت في ذلك المسكن ) فكما لا يجوز إبطال أصل العدة باتفاقهما لا يجوز إبطال توابعه ا ه شرح الروض

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١٢٠