تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرهما ( وسن لمفارقة ) ولو رجعية ولا يجب لأنها إن فورقت بطلاق فهي مجفوة به أو بفسخ فالفسخ منها أو لمعنى فيها ، فلا يليق بها فيهما إيجاب الإحداد بخلاف المتوفى عنها زوجها ، وذكر سنه في الرجعية من زيادتي وهو ما نقله في الروضة كأصلها عن أبي ثور عن الشافعي ثم نقل عن بعض الأصحاب أن الأولى لها أن تتزين بما يدعو الزوج إلى رجعتها . ( وهو ) أي الإحداد من حد ويقال فيه الحداد من أحد لغة المنع واصطلاحا ( ترك لبس مصبوغ ) بما يقصد ( لزينة ولو ) صبغ ( قبل نسجه أو خشن ) لخبر الصحيحين عن أم عطية ﴿ كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا وأن نكتحل وأن نتطيب وأن نلبس ثوبا مصبوغا ﴾ بخلاف غير المصبوغ ككتان وإبريسم لم تحدث فيه زينة كنقش وبخلاف المصبوغ لا لزينة لمصيبة أو احتمال وسخ كالأسود والكحلي لانتفاء الزينة فيه وإن تردد المصبوغ بين الزينة وغيرها كالأخضر والأزرق فإن كان براقا صافي اللون حرم وإلا فلا ( و ) ترك ( تحل بحب ) يتحلى به كلؤلؤ ( ومصبوغ ) من ذهب أو فضة أو غيرهما كنحاس إن موه بهما أو كانت المرأة ممنيتحلى به ( نهارا ) كخلخال وسوار وخاتم لخبر أبي داود وغيره بإسناد حسن ﴿ المتوفى عنها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة ولا الحلي ولا تختضب ولا تكتحل ﴾ والممشقة المصبوغة بالمشق بكسر الميم وهو المغرة بفتحها ويقال : طين أحمر يشبهها وخرج بالتحلي بما ذكر التحلي بغيره كنحاس ورصاص عاريين عما مر وبالنهار وهو من زيادتي التحلي بما ذكر ليلا فجائز بلا كراهة لحاجة ومعها لغير

هامش الأصح من مخاطبة الكفار بفروع الشريعة رشيدي . ( قوله : ولو رجعية ) معتمد . ( قوله : ولا يجب ) أتى به مع علمه لأجل التعليل الذي بعده وللرد على القائل بوجوبه عليها كالمتوفى عنها قال م ر : وفرق الأول بأنها مجفوة بالفراق إلخ فغرض الشارح بقوله لأنها إن فورقت إلخ إبداء فارق في القياس الذي استند إليه الضعيف . ( قوله مجفوة به ) أي : مهجورة متروكة بسبب الطلاق ونفسها قائمة منه فلا تحزن عليه . ( قوله : أن الأولى لها أن تتزين إلخ ) حمل على ما إذا كانت ترجو رجعته بالتزين ولا يتوهم أنه لفرحها بطلاقه حج . ( قوله : لغة المنع ) لأن المحدة تمنع نفسها من الطيب والزينة ح ل . ( قوله : بما ) أي بصبغ يقصد لزينة إنما قدر هذا المتن ؛ لأنه يوهم أنه إنما يمتنع عليه لبس المصبوغ بقصد الزينة لا ما صبغ لا بقصد الزينة وإن كان الصبغ في نفسه زينة فأشار بهذا التقدير إلى امتناع جميع ما من شأنه أن يقصد للزينة وإن لم يقصد بصبغه خصوص زينة رشيدي ( قوله : ولو قبل نسجه إلخ ) الغاية الأولى للرد ، والثانية للتعميم كما يفهم من أصله ( قوله : على ميت ) أي : لأجله ( قوله : إلا على زوج ) أي : فلا ننهى أن نحد عليه أربعة أشهر بل نؤمر بذلك فأربعة معمول لفعل محذوف وقوله : وأن نكتحل أي وننهى أن نكتحل إلخ فهو معمول لفعل مقدر معطوف على فعل مأخوذ من الاستثناء شيخنا عزيزي ولا يصح عطفه على أن نحد ؛ لأنه يصير المعنى وكنا ننهى أن نكتحل إلخ مع أن النهي إنما هو عن ترك الاكتحال لأن الفرض أن الإحداد المنهي عنه كان على غير الزوج نعم يصح عطفه عليه إن قدر مضاف أي : وعن ترك الاكتحال إلخ ، ومحل وجوب الإحداد عليها في العدة المذكورة إن لم تكن حاملا منه وإلا وجب عليها الإحداد إلى وضعه سواء تراخى وضعه عن موته بمدة كثيرة بلغت أكثر الحمل أو لا . ( قوله : ككتان ) بفتح الكاف وكسرها ق ل على الجلال . ( قوله : وإبريسم ) وهو الحرير الأبيض ا ه . ح ل وهذا خرج بالمصبوغ وهذا واضح عند قوم لا يتزينون بذلك . ( قوله : ومصوغ ) الواو فيه بمعنى أو ع ش . ( قوله : ممن يتحلى به ) أي : بالنحاس غير المموه ح ل ( قوله : نهارا ) راجع للتحلي كما يدل عليه كلامه في المفهوم ومقتضاه أن لبس المصبوغ يمتنع ليلا ونهارا وانظر ما الفرق ؟ ثم رأيت في شرح م ر ما نصه وفارق حرمة اللبس والتطيب ليلا بأنهما يحركان الشهوة غالبا ولا كذلك الحلي ا ه وفي ق ل على الجلال قوله : ولبس مصبوغ أي : ولو ليلا ومستورا بغيره ( قوله : عما مر ) أي : في قوله إن موه بهما أو كانت المرأة ممن .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٤ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٤ · ص ١١٧