الزرع في الثالث ؛ لأن له أمدا ينتظر ، وفيما لو وقف البناء أو الغراس أو الأرض كلام ذكرته في شرح الروض ( فإن لم يختر ) أي المعير شيئا مما مر ( تركا حتى يختار أحدهما ) ما له اختياره لتنقطع الخصومة فليس للمعير أن يقلع مجانا وإن لم يعطه المستعير أجرة ؛ لتقصيره بترك الاختيار وتعبيري بما ذكر أولى من قوله : حتى يختارا . ( ولمعير ) زمن الترك ( دخولها ) أي الأرض ( وانتفاع بها ) ؛ لأنها ملكه وله استظلال بالبناء والغراس ( ولمستعير دخولها لإصلاح ) بترميم بناء وسقي غراس ، وغيرهما صيانة لملكه عن الضياع نعم إن تعطل نفعها على مالكها بدخوله لم يمكن من دخولها إلا بأجرة ، أما دخولها لها لغير ذلك كتنزه فممتنع عليه ( ولكل ) منهما مجتمعين ومنفردين ( بيع ملكه ) ممن شاء كسائر أملاكه ، حتى لو باعا ملكيهما بثمن واحد صح للضرورة ووزع الثمن عليهما ، ولا يؤثر في بيع المستعير تمكن المعير من تملكه ماله كتمكن
هامش في الكثير فكلام الشارح على قلة شوبري . ( قوله : كما في الزرع ) مقتضاه ثبوت التخيير فيه وليس كذلك بل يلزمه تبقيته إلى أوان الحصاد ، كما سيأتي في قوله وإذا رجع قبل إدراك زرع إلخ وعبارة ع ش قوله : كما في الزرع أي : كما يمتنع القلع حالا في الزرع ففي التشبيه مسامحة . ا ه . أجيب بأن التشبيه في مطلق التأخير بقطع النظر عن التخيير أي : فالتشبيه من حيث إن في كل تأخيرا ، وإن كان المؤخر في المشبه التخيير ، وفي المشبه به القلع إذ لا خيار فيه كما سيأتي في المتن . ( قوله : وفيما لو وقف ) أي : المستعير أو المعير فقوله : البناء أو الغراس بالنسبة للمستعير وقوله : أو الأرض بالنسبة للمعير . والحاصل أن المستعير إذا وقف البناء أو الغراس امتنع التملك بالقيمة فقط ؛ لأن الوقف لا يتملك وأن المعير لو وقف الأرض لم يقلع بالأرش إلا إذا كان أصلح للوقف من الإبقاء بالأجرة ح ل ولا يتملكه بالقيمة ، إلا إن تبرع بها أو كانت من الربع واقتضاه شرط الواقف ز ي وقوله : امتنع إلخ ؛ لأن الوقف لا يتملك وقوله : واقتضاه أي : اقتضى التملك بالقيمة بأن يكون في شرط الواقف جواز تحصيل مثل ذلك . فتلخص أن الناظر يخير بين الأمور الثلاثة بالقيد المار إذا وقف المالك الأرض . ( قوله : تركا ) قال الإمام : والظاهر لزوم الأجرة زمن التوقف وجزم في البحر بعدم الأجرة وهو الأوجه ؛ لأن الخيرة في ذلك إليه خ ط . ( قوله : حتى يختار أحدهما ) فيه أن المستعير ليس له إلا خصلة واحدة فليس فيه تخيير ، ثم رأيت في ق ل ما نصه والمعنى أن للمستعير أن يعود ويختار القلع ، وأن للمعير أن يختار أحد الأمور الثلاثة . ( قوله : زمن الترك ) انظر حكم الدخول قبله أي : وبعد الرجوع . والظاهر أنه لا فرق شوبري . وانظر حكم الدخول قبل الرجوع . والظاهر منعه إن ترتب عليه ضرر للبناء أو للغراس م ر ا ط ف . ( قوله : بترميم بناء ) أي بغير آلة أجنبية ، أما إصلاحه بآلة أجنبية فلا يمكن منه ؛ لأن فيه ضررا بالمعير ؛ لأنه قد يتعين له التملك أو النقض مع الغرم فيزيد الغرم عليه من غير حاجة إليه بخلاف إصلاحه بآلته انتهى شرح م ر قال ع ش : لعل المراد بهذا القيد يعني قوله : بغير آلة أجنبية الاحتراز عما يمكن إعادتها بدونه كالحديد من الخشب والآجر أما نحو الطين مما لا بد منه لإصلاح المنهدم ، فالظاهر أنه لا يعد أجنبيا . ( قوله : لم يمكن من دخولها إلا بأجرة ) هو أوضح إن قلنا : لا أجرة لمدة الإعراض ، وإلا فلا معنى لذلك إلا أن يراد أجرة لدخوله زيادة على أجرة الأرض ق ل . وفي ع ش على م ر قوله : إلا بأجرة أي : لدخوله ، وإلا فتقدم أن على المستعير أجرة الأرض مدة التوقف ، لكن الذي تقدم للشارح قريبا أن الأوجه عدم لزوم الأجرة مدة التوقف . ( قوله : كتنزه ) هو ما عبر به في الوسيط ولعله مراد أصله بالتفرج ، لكن أهل اللغة يعدون التنزه بمعنى التفرج من لحن العامة ؛ لأن التنزه البعد عن المياه والبلاد ، ' والتفرج ' لفظة مولدة مأخوذة من انفراج الهم وهو انكشافه . انتهى ز ي ع ش . ( قوله : للضرورة ) جواب عما يقال : إن البيع على هذا الوجه غير صحيح لعدم العلم بما يخص كلا منهما حالة العقد كما تقدم في تفريق الصفقة . وحاصل