تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وتبقيته بأجرة ) كنظائره من الشفعة وغيرها وفاقا للإمام والغزالي وصاحبي الحاوي الصغير والأنوار وغيرهم ؛ ولمقتضى كلام الروضة وأصلها في الصلح وغيره خلافا لما فيهما هنا من تخصيص التخيير بالأوليين ولما في المنهاج وأصله من تخصيصه بالأخيرتين ، وإذا اختار ما له اختياره لزم المستعير موافقته ، فإن أبى كلف تفريغ الأرض ، ومحل ما ذكر إذا كان في القلع نقص ، وكان المعير غير شريك ولم يكن على الغراس ثمر ، لم يبد صلاحه وإلا فيتعين القلع في الأول ، والتبقية بأجرة المثل في الثاني وتأخير التخيير إلى بعد الجذاذ ، كما في

هامش ( قوله : وهو قدر التفاوت ) فلو كانت قيمته مستحقة الإبقاء عشرة ومستحق القلع تسعة ، ومقلوعا ثمانية ، لزمه واحد ، فإذا تملكه لزمه تسعة . ( قوله : بين قيمته قائما ) أي : مستحق القلع . ( قوله : وتبقيته بأجرة ) أي : لمثله واستشكل ذلك مع جهالة المدة ، فلذا قال الإسنوي : وأقرب ما يمكن سلوكه ما مر في بيع حق البناء دائما على الأرض بعوض حال بلفظ بيع أو إجارة ، فينظر لما شغله من الأرض ، ثم يقال : لو أجر هذا لنحو بناء دائما بحال كم يساوي ؟ فإذا قيل : كذا أوجبناه عليه . فالأوجه أن له إبدال ما قلع ؛ لأنه بذلك التقدير ملك منفعة الأرض على الدوام ؛ لأن المالك لما رضي بالأجرة وأخذها كان كأنه آجره الآن إجارة مؤبدة شرح م ر . وقال ع ش نقلا عن سم قوله : وتبقيته بأجرة وهل يتوقف ذلك على عقد إيجار من إيجاب وقبول أم يكفي مجرد اختيار المعير فتلزمه الأجرة بمجرد الاختيار ؟ الوجه الجاري على القواعد أنه لا بد من عقد إيجار كما أفتى به حج واستدل له وقد يقال : إن عقد فلا كلام وإلا وجبت أجرة المثل وفي ق ل قوله : بأجرة أي : بعقد مستقل على المعتمد قاله الإسنوي . وتعتبر أجرته بما مر في حق البناء وتبعه حج ويلزم عليه أن له أن يغرس موضع ما قلع ، ولو غير جنسه ، وأن له إجارة ما بين المغروس ، وفي شرح شيخنا التصريح بالأولى ، ومثلها الثانية إن كانت الإجارة لجميع الأرض فإن كانت بمحل المغروس فقط فلا قوله كنظائره من الشفعة ) أي : فيما لو اشترى شقصا مشفوعا وبنى أو غرس ثم أخذه الشريك بالشفعة فالمشتري كالمستعير والشفيع كالمعير وقوله : وغيرها كالإجارة فيما لو أجره أرضا لبناء أو غراس وفعل ذلك ثم انقضت مدة الإجارة ، ومثل ذلك ما لو وهب لولده أرضا فبنى فيها أو غرس ثم رجع الوالد ، ومثله أيضا ما لو باع أرضا بيعا فاسدا فبنى فيها المشتري أو غرس ، ثم أخذها البائع فإنه أي : البائع يتخير بين الأمور الثلاثة ، كما أفاده شيخنا ، وبعضه في الشوبري . ( قوله : بالأوليين ) هما التملك والقلع بالأرش والأخيرين هما القلع بالأرش والتبقية بالأجرة وحمله بعضهم على ما إذا كان البناء والغراس موقوفين . ا ه . ع ش بزيادة . ( قوله : لزم المستعير موافقته ) نعم لو اختار قلع بعض ، وتبقية بعض مثلا لم يلزمه موافقته ق ل . ( قوله : فإن أبى ) أي : المستعير كلف تفريغ الأرض وانظر ما معنى تكليفه تفريغ الأرض مع أنه هو الذي أراده المعير بقلعه وغرامة أرش النقص ؟ فلعل المعنى كلف موافقته للمعير على ما اختاره وهو القلع وغرامة أرش النقص . ا ه . ع ش . ( قوله : ومحل ما ذكر ) أي : تخيير المعير بين الخصال الثلاث . ( قوله : وكان المعير غير شريك ) أي : في الأرض . ( قوله : في الأول ) وهو ما إذا لم يكن في القلع نقص والثاني إذا كان المعير شريكا والثالث إذا كان على الغراس ثمر لم يبد صلاحه . ( قوله : والتبقية بأجرة المثل في الثاني ) أي : فليس له القلع بأرش النقص ؛ لأنه يتضمن قلع بناء المالك وغراسه من ملكه ولا أن يتملك بالقيمة ؛ لأن للباني والغارس في الأرض مثل حق المعير ؛ لأن كل جزء مشترك بينهما شرح الروض . ( قوله : وتأخير التخيير ) المعتمد ثبوت الخيار الآن ، ثم إن كانت الثمرة غير مؤبرة تملكها تبعا إن اختار التملك ، وإلا أبقاها إلى أوان الجذاذ ، كما في نظيره من الإجارة شوبري ومثله شرح م ر . ( قوله : إلى بعد الجذاذ ) فيه جر ' بعد ' بإلى ولا تجر بعد وقبل وعند إلا بمن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٩٢