صدقه على إرادة المائة ثبتت ، وحلف المقر على نفي الزيادة وإن كذبه بأن قال له : بل أردت مائتين حلف على أنه لم يردهما وأنه لا يلزمه إلا مائة وإن لم يكن من جنسه كأن بين بمائة درهم فادعى بخمسين دينارا ، فإن صدقه على إرادة المائة أو كذبه في إرادتها بأن قال له : إنما أردت الخمسين ، ووافقه على أن المائة عليه ثبتت ؛ لاتفاقهما عليها وإن لم يوافقه عليها فيهما بطل الإقرار بها وكان في الصور الأربع مدعيا للخمسين فيحلف المقر على نفيها في الأربع ، وعلى نفي إرادتها أيضا في صورتي التكذيب ، وذكر التحليف من زيادتي . ( ولو أقر ) له ( بألف ) مرة ( وبألف ) مرة أخرى ( فألف ) تلزمه فقط لأن الإقرار إخبار وتعدده لا يقتضي تعدد المخبر عنه . ( ولو اختلف قدر ) كأن أقر بألف ، ثم بخمسمائة أو عكس ( فالأكثر ) يلزمه فقط ؛ لجواز الإقرار ببعض الشيء بعد الإقرار بكله أو قبله . ( فلو تعذر جمع ) بين الإقرارين كأن وصف القدرين بوصفين
هامش فإن صدقه على إرادة المائة ) كأن قال له : نعم أردت المائة لكنك غلطت فيما أردت وإنما الذي عليك مائتان . ( قوله : حلف على أنه لم يردهما ) فإن نكل المقر حلف المقر له على استحقاق المائتين لا على إرادة المقر لهما إذ لا اطلاع على الإرادة ؛ لأنها أمر قلبي ع ش ا ط ف . ( قوله : وأنه لا يلزمه إلا مائة ) ويكفيه لهما يمين واحدة على الصحيح المنصوص فإن نكل حلف المقر له على استحقاق المائتين لا على إرادتهما . ا ه . ز ي . ( قوله : كأن بين ) أي : المقر وقوله : فادعى أي : المقر له وقوله : ووافقه أي : المقر له وقوله : على أن المائة عليه أي : في مسألة التصديق والتكذيب لكن هل المراد بالموافقة عدم الرد فيشمل السكوت أو المراد الموافقة صريحا ؟ وقضية الباب ترجيح الأول شوبري . ( قوله : ووافقه على أن المائة ) راجع أيضا لقوله : فإن صدقه على إرادة المائة إلخ كأن قال له في حال التصديق : نعم أردت المائة لكن غلطت فيما أردت وإنما الذي عليك خمسون دينارا . ا ه سم ع ش . ( قوله : إن المائة عليه ) أي زيادة على الخمسين . ( قوله : وإن لم يوافقه عليها ) أي : المائة وقوله : فيهما أي : في صورتي التصديق والتكذيب . ( قوله : بطل الإقرار بها ) ويبطل إقراره بالشيء . ا ه . ح ل . ( قوله : في الصور الأربع ) أي : فيما إذا صدقه على إرادة المائة أو كذبه في إرادتها ووافقه على أن المائة عليه فهاتان صورتان في الموافقة أو صدقه أو كذبه في إرادتها ولكن لم يوافقه على أنها عليه فهاتان صورتان أيضا في عدم الموافقة شيخنا . ( قوله : في صورتي التكذيب ) وهما التكذيب في الإرادة مع الموافقة وعدمها فيتعرض في اليمين في هاتين لنفي الخمسين ونفي إرادتهما وفي صورتي التصديق لنفي الخمسين فقط ، فعلى كل لا تلزمه الخمسون وتلزمه المائة في صورتين دون صورتين شيخنا ( قوله : فألف تلزمه فقط ) ولو وقع ذلك في مجالس ولو كتب بكل منها صك ، أي : ورقة أو أشهد عليه به ولو كرره ألف مرة . ا ه . ز ي وقولهم : النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير أغلبي لا كلي . ا ه . حج إذ كثيرا ما تعاد وهي عين الأولى ، كما في نحو ﴿ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ﴾ فلم يعمل بقضيتها وبفرض تسليم اطرادها فيصرف عن ذلك قاعدة الباب وهو ' الأخذ باليقين مع الاعتضاد بالأصل ' وهو براءة الذمة مما زاد على الواحد شرح م ر . ( قوله : وتعدده ) أي : الإخبار لا يقتضي تعدد المخبر به أي : حتى لو اتحد الزمن وتعدد المكان مع بعد المكانين المقر فيهما لا يكون ذلك مقتضيا للتعدد كأن قال له : علي ألف يوم السبت أول المحرم بمصر ، ثم أقر له بألف أخرى في ذلك اليوم المذكور بمكة لم يلزمه إلا ألف واحد ؛ لأنه يتعذر الإقرار بمصر ومكة في يوم واحد فتسقط الإضافة إليهما ؛ لأن الإضافة إلى أحدهما ترجيح بلا مرجح والنسبة إليهما مستحيلة . ا ه . ع ش . ( قوله : فالأكثر يلزمه فقط ) أي : لدخول الأقل في الأكثر . ( قوله : فلو تعذر جمع ) مقابل لمحذوف تقديره : هذا إذا أمكن جمع وهذا غير مختص بما إذا اختلف القدر بل يجري فيما إذا اتفق القدر ، كما يدل عليه