كصحاح ومكسرة أو أسندهما إلى جهتين ، كبيع وقرض أو قال : قبضت يوم السبت عشرة ، ثم قال : قبضت يوم الأحد عشرة ( لزماه ) أي القدران فلو قيد أحدهما ، وأطلق الآخر حمل المطلق على المقيد . ( ولو قال : له علي ألف قضيته أو لا تلزم ، أو من ثمن نحو خمر ) مما لا قيمة له كزبل ( لزمه ) الألف عملا بأول كلامه بخلاف ما لو قال له : من ثمن خمر : علي ألف لم يلزمه شيء كما في الروضة وأصلها . وتعبيري بنحو خمر أعم من تعبيره بخمر أو كلب ( أو ) قال : له علي ألف ( من ثمن عبد لم أقبضه قبل ) قوله : لم أقبضه ؛ لأنه لا يرفع ما قبله سواء أقاله متصلا به أم منفصلا عنه ، ولا يلزمه تسليم الألف إلا بعد قبض العبد بخلاف قوله : من ثمن عبد لا يقبل إلا متصلا ( أو علق ) الإقرار كقوله : له علي ألف إن شاء الله أو إن شاء زيد أو إذا جاء رأس الشهر ونوى التعليق قبل فراغ الصيغة ، كما يؤخذ مما يأتي في الاستثناء ( فلا شيء عليه ) ؛ لأنه لم يجزم بالإقرار . وتعبيري بذلك أعم من قوله : ولو قال : إن شاء الله لم يلزمه شيء ( وحلف مقر ) فيصدق بيمينه ( في ) قوله : له ( علي أو عندي أو معي ألف وفسره ) ولو منفصلا ( بوديعة فقال ) المقر له ( لي عليك ألف آخر ) دينا وهو الذي أردته بإقرارك فيحلف أنه ليس له عليه ألف آخر ، وأنه لم
هامش قوله : أو قال : قبضت يوم السبت إلخ فيكون راجعا لقوله : ولو أقر بألف إلخ . ( قوله : كصحاح ومكسرة ) أي : كأن قال مرة : له علي ألف صحاح ، ثم قال مرة أخرى : له علي ألف مكسرة . ( قوله : لزماه أي : القدران ) أي : في الصور الثلاث ؛ لتعذر اتحادهما إذ اختلاف الوصف في الأول يوجب اختلاف الموصوف ، واختلاف السبب في الثاني يوجب اختلاف المسبب ، كذا قاله م ر ا ه ا ط ف . ( قوله : حمل المطلق على المقيد ) أي : ولم يلزمه غيره . ا ه . م ر . ( قوله : لزمه الألف ) وعليه إثبات القضاء ومثله ما لو قال : كان له علي ألف قضيته فإن لم يقل في هذه : ' قضيته ' كان لغوا ولو أشهد على نفسه أنه سيقر بما ليس عليه ، ثم أقر بشيء لزمه ولا ينفعه ذلك الإشهاد . ا ه . ق ل . ( قوله : عملا بأول كلامه ) الذي هو جملة واحدة ويلغو آخره وإن كان المقر كافرا أو ممن يعتقد صحة بيع الكلب نعم إن رفع لحاكم يرى ذلك فله الحكم بعقيدته ق ل . ( قوله : من ثمن عبد لم أقبضه ) أي : العبد وهلا قال : من ثمن مبيع ، الأعم من العبد وغيره ، ثم يدعي العموم كعادته . ( قوله : لأنه لا يرفع ما قبله ) بل يخصصه بحالة دون أخرى . ( قوله : سواء أقاله ) أي : لم أقبضه ( قوله : أم منفصلا ) أي : وقد قال : من ثمن عبد متصلا أما إذا قالهما منفصلين فلا يقبل قوله : لم أقبضه ، كما لا يقبل قوله : من ثمن عبد . ( قوله : لا يقبل ) أي قوله : من ثمن عبد . ( قوله : إلا متصلا ) أي : بقوله : له علي ألف وألحق بذلك فيما يظهر كل تقييد لمطلق وتخصيص لعام كاتصال الاستثناء كما هو ظاهر أي : من أنه لا بد من الاتصال وإلا لبطلت فائدة الإقرار . ا ه . تحفة شوبري ، أما لو ذكره منفصلا لم يقبل مع أن قوله : من ثمن عبد لا يرفع ما قبله بل يخصصه من حالة أخرى وكان القياس القبول فيه مطلقا كسابقة إلا أن يفرق بينهما بأن قوله هنا : من ثمن عبد خصصه بجهة معرضة للسقوط بموت العبد فلم يقبل منه إلا متصلا ووجب الألف إذا لم يذكره متصلا ؛ لاحتمال وجوبها بسبب آخر بخلاف قوله : لم أقبضه فلم يخصصه بتلك الجهة المعرضة للسقوط فقيل مطلقا ع ش . ( قوله : ونوى التعليق ) ينبغي أن المراد قصد الإتيان بالصيغة أعم من الإتيان بها بقصد التعليق أو مع الإطلاق بخلاف قصد التبرك . ا ه . سم ع ش . ( قوله : فلا شيء عليه ) إلا إن قصد التأجيل ولو بأجل فاسد فيلزمه ما أقر به . ا ه شرح الروض . والظاهر لزومه حالا في مسألة الأجل الفاسد شوبري ( قوله : لأنه لم يجزم ) وأيضا فالإقرار إخبار عن حق سابق ، والواقع لا يعلق سم وفارق من ثمن كلب بأن دخول الشرط على الجملة يصيرها جزاء من جملة الشرط فلزم تغير معنى أول الكلام بخلاف من ثمن الكلب ؛ لأنه غير مغير بل مبين لجهة اللزوم بما هو باطل شرعا فلم يقبل . ا ه شوبري ( قوله : وهو الذي أردته ) بفتح تاء المخاطب ، كما هو ظاهر . ( قوله : فيحلف أنه ليس له عليه إلخ ) وقيل