التأكيد في الثانية لزيادة المؤكد على المؤكد العاطف وللفصل في التأكيد بالثالث ( ومتى أقر بمبهم كثوب ) وشيء ( وطولب ببيانه ) ولم تمكن معرفته بغير مراجعته ( فأبى حبس ) حتى يبين ؛ لامتناعه من أداء الواجب عليه فإن مات قبل البيان طولب به الوارث ووقف جميع التركة ، فإن أمكن معرفته بغير مراجعته كقوله : له علي زنة هذه الصنجة ، أو قدر ما باع به فلان فرسه لم يحبس . ( ولو بين ) بما يقبل ( وكذبه المقر له ) في أنه حقه ( فليبين ) أي المقر له جنس حقه وقدره وصفته ( وليدع ) به ( ويحلف المقر على نفيه ) ، ثم إن كان ما بين به من جنس المدعى به ، كأن بين بمائة درهم وادعى المقر له بمائتي درهم فإن
هامش لامتناع التأكيد في الثانية ) أخر تعليل الثانية لطول الكلام عليه . ( قوله : في التأكيد بالثالث ) أي : فيما إذا أكد الأول بالثالث ؛ لأنه فصل بينهما بالثاني وفيه أيضا الزيادة بالعاطف كما قرره شيخنا . ( قوله : ومتى أقر بمبهم إلخ ) الأنسب تقديمه عند قوله : وصح بمجهول ؛ لأنه من تعلقاته . ( قوله : فأبى حبس ) كلامه مشعر بجواز الدعوى على المقر بالمبهم وهو كذلك على الصحيح كما يأتي في الدعوى ز ي وعبارة شرح م ر وسمعت الدعوى هنا بالمجهول ، والشهادة به للضرورة إذ لا يتوصل لمعرفته إلا بسماعها انتهى وهلا قال : عزر بحبس أو غيره ليشمل كل ما يحصل به التعزير من ضرب أو غيره ، وقد يقال : وجه الاقتصار على الحبس أنه محل الخلاف في كلامهم ع ش . ( قوله : طولب به الوارث إلخ ) وقضية اقتصاره على مطالبة الوارث أنه إن امتنع من البيان لم يحبس ، وقد يوجه بأنه لا يلزم من كونه وارثا علمه بمراد مورثه ، والمقر له يمكنه الوصول إلى حقه بأن يذكر قدرا ويدعي به على الوارث ويحلف عليه فإن امتنع الوارث من الحلف على أنه لا يعلم أنه مراد المورث ونكل عن اليمين ردت على المقر له فيحلف ويقضى له بما ادعاه ، لكن نقل سم عن شرح الروض آخر الباب قبل الإقرار بالنسب فيما لو أقر بدار مبهمة ومات ولم يعين الوارث الدار كالمورث عينها المدعي فإن أنكر الوارث ذلك وحلف أنها غير ما أراد مورثه لزمه تعيين ، وحبس له إن امتنع منه حتى يعين وبقي ما لو لم يعين الوارث ولا المقر له ؛ لعدم علمهما بما أراده المقر فماذا يفعل في التركة ؟ ولعل الأقرب أن القاضي يجبر الوارث ، والمقر له على أن يصطلحا على شيء لينفك التعلق بالتركة ع ش . ( قوله : ووقف جميع التركة ) أي : ولو فيما يقبل فيه التفسير بغير المال احتياطا لحق الغير شرح م ر . ( قوله : لم يحبس ) أي : لبيان المقدار ، وإلا فلا بد من بيان الجنس ، كذهب وفضة ح ل أي : ويحبس لبيانه قال ع ش على م ر : وهو ظاهر ما دام المحال عليه من نحو : الصنجة باقيا فلو تلفت الصنجة أو ما باع به فلان فرسه فهل يحبس إلى البيان أو لا ؟ فيه نظر . والأقرب الأول ؛ لأن إقراره صحيح وتعذرت معرفة المقر به من غيره فيرجع في التفسير إليه ؛ لأنه الأصل . ( قوله : فليبين ) جواب ' لو ' محذوف ؛ لأنه لا يقترن بالفاء تقديره : بطل إليه فليبين إلخ وقد تقدم التنبيه في باب الرهن على أن ' لو ' تأتي بمعنى ' إن ' فتقع الفاء في جوابها ع ش وهو جواب ثان ، وهو أن ' لو ' بمعنى ' إن ' فيكون قوله : فليبين جوابها ، والأولى أن يقدر ع ش الجواب بقوله : لم يكف البيان ؛ لأن قوله : بطل البيان لا يظهر إلا في بعض الصور الآتية . ( قوله : ثم إن كان ما بين به ) أي : المقر إلخ يشعر صنيعه بأن هذا زائد على ما مر ، وليس كذلك بل هو تفصيل لقوله : ولو بين وكذبه إلى آخر كلام المتن ، أي : فتارة يكون البيان من جنس المدعى به ، وتارة لا ، وقوله : على نفيه أي : فتارة يحلف على نفي الكل ، وتارة على نفي الزيادة وتارة على نفي الإرادة فبين هذا كله بقوله : ثم إن كان إلخ . وحاصل ما ذكره ست صور ثنتان في الجنس وأربعة في غيره شيخنا . ( قوله :