فقط فيما يظهر ، فله تفسير الألف بما لا ينقص قيمته عن درهم وكأنه قال : ألف مما قيمة الألف منه درهم ( أو ) قال ( خمسة وعشرون درهما ، فالكل دراهم ) لما مر أن التمييز وصف ( أو ) قال ( الدراهم التي أقررت بها ناقصة الوزن أو مغشوشة فإن كانت دراهم البلد ) الذي أقر فيه ( كذلك ) أي ناقصة الوزن أو مغشوشة ( أو ) لم تكن كذلك بأن كانت تامة أو خالصة و ( وصله ) أي : قوله المذكور بالإقرار ( قبل ) قوله : فيهما وإن فصله عنه في الأولى حملا على نقد البلد فيها ، وكالاستثناء في الثانية ولو فسر الدراهم بغير سكة البلد أو بجنس رديء قبل ويخالف البيع ؛ لأن الغالب في المعاملة قصد ما يروج في البلد والإقرار إخبار بحق سابق ( أو ) قال : له علي ( درهم في عشرة فإن أراد معية ) أي معناهما ( فأحد عشر ) درهما تلزمه لورود ' في ' بمعنى ' مع ' كما في قوله تعالى ﴿ ادخلوا في أمم ﴾ أي معهم ( أو ) أراد ( حسابا ) بقيد زدته بقولي ( عرفه فعشرة ) ؛ لأنها موجبه ( وإلا ) بأن أراد ظرفا أو حسابا لم يعرفه أو أطلق . ( فدرهم ) يلزمه ؛ لأنه المتيقن .
هامش والظاهر أنه لو نصبهما أو خفضهما منونين أو رفع الأول منونا ، ونصب الدرهم أو خفضه أو سكنه أو نصب الألف منونا ورفع الدرهم أو خفضه أو سكنه كان الحكم كذلك وأنه لو رفع الألف أو نصبه أو خفضه ولم ينونه ونصب الدرهم أو رفعه أو خفضه أو سكنه لزمه ألف درهم ولو سكن الألف وأتى في الدرهم بالأحوال المذكورة احتمل الأمران وهو إلى الأول أقرب شرح الروض شوبري . ( قوله : أو تنوين الأول فقط ) أي : وتسكين الدرهم أو رفعه أو جره بلا تنوين ع ش . ( قوله : أو خمسة وعشرون درهما ) فلو رفع الدرهم أو خفضه لزمه ما عدده العدد المذكور وقيمته درهم ، كما بحثه الشارح في شرح الروض وجرى عليه شيخنا كوالده وابن حجر شوبري . ( قوله : ووصله ) هذا راجع لقوله : أو لم تكن كذلك وقوله : أي : قوله المذكور وهو قوله : ناقصة الوزن أو مغشوشة ، فلو مات عقب إقراره هل يقوم وارثه مقامه ؟ فإذا قال ما ذكر يقبل الظاهر نعم ح ل بزيادة . ( قوله : قبل قوله : فيهما ) أي : في المسألتين وهما لو كانت ناقصة الوزن إلخ ، أو لم تكن كذلك إلخ ا ط ف . ( قوله : وإن فصله ) أي : قوله المذكور وقوله عنه أي : عن الإقرار وقوله : في الأولى أي : وهي ما لو كانت ناقصة الوزن كدراهم طبرية فإنها أربعة دوانق ، وقيل : يرجع في النقص إلى بيانه وقوله : في الثانية أي : وهي قوله : أو لم تكن كذلك ووصله . وحاصل ما أشار إليه أن دراهم البلد إن كانت خالصة أو تامة وفسرها بالناقصة أو المغشوشة قبل تفسيره بذلك إن ذكره متصلا بالإقرار وإن كانت ناقصة الوزن أو مغشوشة قبل تفسيره بذلك مطلقا أي : سواء ذكره متصلا بالإقرار أو منفصلا عملا بعرف البلد ا ط ف . ( قوله : أو بجنس رديء ) أي : نوع ، وقوله : قبل أي : مطلقا شرح م ر أي : وصله بما قبله أو لا ، وفارق الناقص بأنه يرفع بعض ما أقر به بخلاف هذا م ر . ( قوله : فإن أراد معية إلخ ) اعترض ذلك بعضهم بأنه لو قال : علي درهم مع درهم لزمه درهم جزما ؛ لاحتمال مع درهم لي وحينئذ فنية مع في مسألة المتن أولى ، وبتقدير لزوم أحد عشر ينبغي أن يلزمه درهم ويرجع في تفسير العشرة إليه . وأجاب بحمل كلام المتن على ما إذا أراد المقر مع عشرة دراهم للمقر له . وأجيب أيضا بأن قصد المعية في قوله : له درهم في عشرة بمثابة حرف العطف والتقدير : له درهم وعشرة بدليل تقديرهم في جاء زيد وعمرو بقولهم : مع عمرو بخلاف قوله : له علي درهم مع درهم فإن ' مع ' فيه لمجرد المصاحبة ، والمصاحبة تصدق بمصاحبة درهم لدرهم غيره ولا يقدر فيها عطف برماوي وهو ملخص من م ر وقوله : ويرجع في تفسير العشرة إلخ أي : قياسا على الألف في قوله : علي ألف ودرهم . وأجاب عنه الزركشي بأن العطف في هذه يقتضي مغايرة الألف للدراهم فبقيت على إبهامها بخلاف درهم في عشرة وعبارة م ر في أثناء كلام ، نصها ' فالأوجه الفرق بأن في الظرفية المقترنة بنية المعية إشعارا بالتجانس والاتحاد