( ولو أقر بمال وإن وصفه بنحو عظم ) كقوله : مال عظيم أو كبير أو كثير ( قبل تفسيره بما قل منه ) أي من المال وإن لم يتمول كحبة بر ، ويكون وصفه بالعظم ونحوه من حيث إثم غاصبه وكفر مستحله قال الشافعي : أصل ما أبني عليه الإقرار أن ألزم اليقين وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة ( وبمستولدة ) ؛ لأنها
هامش ( قوله : نعم يقبل تفسير الحق إلخ ) استدراك صوري لعدم دخول الحق في الشيء . وأجاب السبكي عن استشكال الرافعي : الفرق بين الحق والشيء مع كون الشيء أعم فكيف يقبل في تفسير الأخص ما لا يقبل في تفسير الأعم ؟ بأن الشيء الأعم من الحق هو الشيء المطلق لا الشيء المقر به أي : لأنه صار خاصا بقرينة على س ل فهو جواب بالمنع أي : منع كون الشيء أعم من الحق بل هو أخص منه وهلا قال : وخرج ' بشيء ' الحق فيقبل تفسيره بالأولين وبعلي عندي فيقبل بالأخير مع أنه أخصر . ( قوله : فيقبل تفسيره بنجس لا يقتنى ) قد يقال : في قبول التفسير بما لا يقتنى نظر فإن ما لا يقتنى لا تثبت عليه يد لأحد ولا يجب رده على من أخذ منه ، كما ذكره سم عن عميرة في أول كتاب الغصب إلا أن يقال : اكتفوا هنا في الإقرار بما يشعر به اللفظ ، ولو بحسب اللغة ع ش أي : لأنه يكون عنده وإن وجب رفع يده عنه وكان الأخصر أن يقول قبل تفسيره بالثالث فانظر حكمة العدول عنه . ا ه بابلي ا ط ف . ( قوله : كقوله : مال عظيم ) أي أو أكثر من مال فلان أو مما بيده أو مما شهد به الشهود عليه أو حكم به الحاكم على فلان شرح م ر واستشكل تفسير هذه بما قل منه مع أنه يلزم عليه إلغاء قوله : أكثر . ( قوله : أصل ما أبني عليه الإقرار ) هو من إضافة الموصوف للصفة أي : الأصل الذي أبني عليه الإقرار أي : القاعدة التي يتفرع منها أحكام الإقرار أن ألزم اليقين وقيل : إن الإضافة بيانية . ( قوله : أن ألزمه اليقين ) أي : ، كما سيأتي في الفصل الآتي أعني إذا قال : له عندي سيف في ظرف أو خف في ظرف أو عبد عليه ثوب لم يلزمه الظرف والثوب أخذا باليقين وقوله : ألزم بفتح الهمزة لمناسبة قوله : وأطرح الشك ويجوز ضمها أيضا ، ومراده باليقين الظن القوي لا ما انتفت عنه الاحتمالات العشرة ، كما لا يخفى على من نظر في فروع الباب لاقتضائه أنه لا يوجد إقرار يعمل به إلا نادرا والاحتمالات العشرة هي : عدم الاشتراك والمجاز والإضمار والنقل والتخصيص والتقديم والتأخير والناسخ وعدم المعارض العقلي ونقل اللغة والنحو والتصريف . ( قوله : وأطرح الشك ) عطف لازم مثلا إذا قال له : علي درهم في عشرة وأطلق فإن المتيقن درهم واحتمال المعية مشكوك فيه أي : احتمال كون ' في ' بمعنى مع حتى يلزمه أحد عشر مشكوك فيه . ( قوله : ولا أستعمل الغلبة ) أي : لا أعول على الغالب فالمراد بالغلبة ما غلب على الناس في عرفهم أي : لا أبني عليها الأحكام الشرعية كما قاله العناني ، كما إذا قال له : عندي مال عظيم فإن الغالب أنه مال له وقع ، فقبول تفسيره بما قل فيه عدم التعويل على الغالب . ( قوله : وبمستولدة ) ؛ لأنها تسمى مالا ؛ لأنه ينتفع بها خلاف الموقوف ؛ لأنه لا يسمى مالا وهل مثل المستولدة المكاتبة أو يفرق ح ل . وأشار بقوله : لأنها تسمى مالا إلخ إلى أن قوله : لأنها ينتفع بها علة لمحذوف هو العلة وهو ' لأنها تسمى مالا ' فلا يرد الموقوف فإنه ينتفع به ويؤخر مع أنه لا يصح التفسير به لأنه لا يسمى مالا وعبارة م ر ولأنها تسمى مالا وبه فارقت الموقوف ؛ لأنه لا يسماه ا ه فالعلة مركبة من شيئين قال الشوبري : وإنما أعاد فيها الباء لئلا يتوهم مع تركه الاحتياج إليها مع ما قل وأنه لا يكفي التفسير للمال بأحدهما لا ؛ لأن