تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويصح ) الإقرار ( بمجهول ) كشيء ، وكذا فيطلب من المقر تفسيره ( فلو ) ( قال ) له ( علي شيء أو كذا قبل تفسيره بغير عيادة ) لمريض ( ورد سلام ونجس لا يقتنى ) كخنزير ، سواء أكان مالا وإن لم يتمول كفلس وحبة بر أم لا ، كقود وحق شفعة وحد قذف وزبل ، لصدق كل منها بالشيء مع كونه محترما فتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ، أما تفسيره بشيء من الثلاثة المذكورة فلا يقبل ؛ لبعد فهمها في معرض الإقرار ؛ إذ لا مطالبة بها نعم يقبل تفسير الحق بالأولين منها وخرج بعلي عندي ، فيقبل تفسيره بنجس لا يقتنى لا بما قبله .

هامش أقل الثمنين أي : الثمن الذي اشترى به المقر والثمن الذي اشترى به البائع من الذي أعتقه فإن كان الذي اشترى به المقر أقل فالأمر ظاهر وإن كان أكثر بأن اشتراه بثلاثين واشتراه البائع من معتقه بعشرين لم يأخذ المقر من تركته إلا عشرين لأنها هي التي أخذها غريم غريمه وهو المعتق والباقي يأخذه من مال بائعه بطريق الظفر انتهى شرح م ر وقوله : واعتراف المشتري إلخ هذه الصورة هي التي ذكرها الشارح بقوله : أو غيره وقوله : أم أعتقه هو أي : البائع قال م ر في شرحه : وفي هذه يوقف ولاؤه لانتفاء اعتراف البائع بعتقه والمشتري لم يعتقه فإن مات بلا وارث بغير الولاء وله تركة ورثه البائع ، ورد الثمن للمشتري إن صدق البائع المشتري بعتقه فإن لم يصدقه فللمشتري أخذ قدر الثمن من تركته ويوقف الباقي إن كان ؛ لأنه إما كاذب في حريته فجميع الكسب له أو صادق ، فالكل للبائع إرثا بالولاء وقد ظلمه بأخذ الثمن منه وتعذر استرداده وقد ظفر بماله أما إذا كان له وارث بغير الولاء فإن لم يكن مستغرقا فله من ميراثه ما يخصه وفي الباقي ما مر وإلا فجميع ميراثه له وليس للمشتري أخذ شيء منه ؛ لأنه بزعمه ليس للبائع انتهى فهو يدعي أن البائع ظلمه بأخذ الثمن ولا يرجع إلا على من ظلمه ا ه . ( قوله : وإن أوهم كلام الأصل إلخ ) عبارة الأصل ، ثم إن كان قال : هو حر فشراؤه افتداء وإن قال : أعتقه البائع وهو يسترقه ظلما فافتداء من جهته وبيع من جهة البائع على المذهب ا ه فقول الشارح : أم أعتقه هو ، الضمير المنفصل فيه عائد على البائع ، كما علمت من العبارة المذكورة . ( قوله : بالشق الثاني ) وهو قوله : أم أعتقه هو . ( قوله : وصح الإقرار بمجهول ) أي : إجماعا ابتداء كان أو جوابا لدعوى ولو عند حاكم ؛ لأنه إخبار عن حق سابق فيصح مجملا ومفصلا وأراد بالمجهول ما يعم المبهم كأحد العبدين ا ط ف و ق ل . ( قوله : قبل تفسيره بغير عبارة إلخ ) ، وله تحليفه أنه ليس عليه شيء غير هذا وسواء أقال : علي أو عندي ، وكذا ' في ذمتي ' إلا في نحو الكلب . ا ه . ق ل على الجلال . ( قوله : كخنزير ) أي : إلا لذمي فيقبل على الأوجه ، وكذا الخمرة غير المحترمة التي لم يتجاهر بإظهارها والميتة للمضطر . ا ه . ح ل . ( قوله : سواء كان ) أي : غير العبادة ورد السلام والنجس الذي لا يقتنى ح ل . ( قوله : وإن لم يتمول ) أي : يسد مسدا أي : يقع موقعا يحصل به جلب نفع أو دفع ضرر فكل متمول مالي ولا عكس ح ل . ( قوله : كفلس ) مثال لما قبل الغاية وقوله : وحبة مثال الغاية ع ش . ( قوله : وزبل ) بل وكلب معلم أي : أو قابل للتعليم وقشرة نحو لوز ا ه ( قوله : لصدق كل منها بالشيء ) في العبارة قلب ، والأصل ' لصدق الشيء بكل منها ' ، كما عبر به م ر . ( قوله : مع كونه محترما ) فلا يرد النجس الذي لا يقتنى فإنه وإن كان الشيء يصدق به إلا أنه ليس بمحترم . ( قوله : في معرض ) المعرض وزان مسجد موضع عرض الشيء وقلته في معرض كذا أي : في موضع ظهوره ؛ لأن اسم الزمان والمكان من باب ' ضرب ' يأتي على وزن مفعل بفتح الميم وكسر العين ، قاله في المصباح شوبري وفي ع ش على م ر إنها بكسر الميم وفتح الراء ا ه . ( قوله : إذ لا مطالبة بها ) تعليل للعلة ، والمعنى إذ لا يطالب بها أحد مع أن شرط المقر به أن يكون مما تجوز المطالبة به ، كما في شرح م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٩